12 حزيران يونيو 2011 / 15:36 / منذ 6 أعوام

الاتراك يدلون باصواتهم وسط توقعات بفوز جديد لاردوغان

(لإضافة انتهاء التصويت)

من سيدا سيزر ودارين بتلر

اسطنبول 12 يونيو حزيران (رويترز) - أدلى الناخبون الاتراك باصواتهم اليوم الأحد في انتخابات من المتوقع ان تسفر عن فوز رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بثالث فترة على التوالي وقد تعطيه تفويضا باعادة صياغة الدستور.

واصبحت تركيا الدولة المسلمة الطامحة للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي قوة اقتصادية وطرفا مؤثرا على الصعيد الدولي منذ فوز حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان بالسلطة لاول مرة في 2002.

وأغلقت مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة مساء (1400 بتوقيت جرينتش). وهناك حظر مفروض على اعلان النتائج قبل الساعة التاسعة مساء لكن الحظر غالبا ما ينتهك.

ولم ترد أنباء عن حدوث مشكلات حتى في المنطقة الكردية المضطربة.

وقال دوروسون اوجالير وهو متقاعد يبلغ من العمر 52 عاما لرويترز في اسطنبول "لا اعتقد ان الانتخابات ستغير الحكومة ولا اريدها ان تتغير".

واظهرت استطلاعات للرأي ان اردوغان في طريقه للفوز باربع سنوات اخرى من حكم حزبه لتركيا التي تمتد عبر اوروبا والشرق الاوسط واسيا.

وخلال ادلائه بصوته في لجنة اقتراع بمدرسة ابتدائية على الجانب الاسيوي من مضيق البوسفور في اسطنبول قال اردوغان إن الانتخابات هي الوقت الذي يقول فيه الشعب كلمته.

وقال امام كاميرات التلفزيون في وجود زوجته المحجبة وابنته على مقربة "آمل في ان تسهم الانتخابات في تعزيز السلام والحقوق والحريات".

واعتمدت شعبيته على نجاحه في خلق اقتصاد مزدهر وانهاء عقود من الائتلافات الحكومية التي سادتها الفوضى والانقلابات العسكرية وخطط الانقاذ المالي الدولية الفاشلة.

وتتمثل الشكوك فقط حول هامش الفوز في انتخابات اليوم. ويحتاج اردوغان للفوز بأكثر من اغلبية بسيطة حتى يكون متأكدا من اجازة خطط لوضع دستور جديد للبلاد بدلا من الدستور الذي أعد في عام 1982 بعد عامين من وقوع انقلاب عسكري.

ويقول اردوغان الذي خرج حزبه العدالة والتنمية من عباءة حركات اسلامية محظورة ان الدستور الجديد سيقوم على اساس المبادئ الديمقراطية والتعددية مما يقرب تركيا من معايير الاتحاد الاوروبي.

وبينما ينظر المستثمرون الاجانب عادة إلى حزب العدالة والتنمية باعتباره الاكثر تأييدا للسوق يقول منتقدون لاردوغان إنه ينتهج مسلكا استبداديا.

ويشير معارضون كذلك الى لجوء أجهزة الدولة بشكل متزايد للتنصت على المحادثات واعتقال الصحفيين المنتقدين للحكومة والمحسوبية واتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء.

واحتل حزب العدالة والتنمية وهو حزب محافظ اجتماعيا 331 من مجموع 550 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته. وتشير استطلاعات الرأي الى أنه بصدد تسجيل نفس العدد او يزيد.

ومن شأن فوز الحزب بما لا يقل عن 330 مقعدا أن يتمكن من الدعوة إلى استفتاء على اعادة كتابة الدستور. وفي حال حصوله على اغلبية تزيد على الثلثين سيكون بإمكانه تعديل الدستور من دون الحاجة الى تنظيم استفتاء.

وقال سينان اولجين من مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية في اسطنبول لرويترز "هذه الانتخابات ليست حول من يفوز ولكن عما اذا كان حزب العدالة والتنمية سيفوز بأغلبية قوية تمكنه من إعادة كتابة الدستور."

وتشتت المعارضة منذ تمكن حزب العدالة والتنمية من هزيمة الاحزاب الحاكمة انذاك والتي لطخها ابتزاز المال العام وسوء الادارة المالية في عام 2002 .

واستعاد حزب الشعب الجمهوري العلماني الذي كانت له الهيمنة ذات يوم في تركيا ويضم الصفوة ذوي الميول الغربية حيويته بقيادة زعميه الجديد كمال كليجدار أوغلو.

ونأى كليجدار أوغلو بالحزب عن سياسته السابقة المتمثلة في اتهام العدالة والتنمية بمحاولة تحويل تركيا إلى دولة اسلامية على النمط الإيراني وركز على التحذير من تنامي قوة اردوغان.

وقال كليجدار أوغلو اثناء ادلائه بصوته في الانتخابات اليوم "انه وقت الحسم بالنسبة لشبعنا...آمل أن تلقى جهودنا لجلب الحرية والديمقراطية لهذا البلد القبول".

وتظهر استطلاعات الرأي ان شعبية حزب الشعب الجمهوري تتراوح بين 25 و 30 في المئة.

وقد يؤثر اداء الاحزاب المستقلة مثل حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد وحزب الحركة الوطنية اليميني في هامش فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات.

وسيكون لنتيجة الانتخابات اليوم اصداء خارج تركيا العضو بحلف شمال الاطلسي والحليف للولايات المتحدة والتي عززت من علاقاتها بدول الجوار الاسلامية.

وحذر محللون من أن الحكومة الجديدة ستواجه تحديات اقتصادية خطيرة. فالعجز في الحساب الجاري يتضخم وهناك حاجة لتحجيم السياسية المالية للحد من تدهور الاقتصاد كما ان البطالة ترتفع في بلد يبلغ متوسط الاعمار فيه 28 عاما.

ح ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below