22 أيار مايو 2011 / 16:21 / منذ 6 أعوام

محتجون بأحد أحياء دمشق يطالبون بسقوط الرئيس السوري

(لإضافة الجنازة في سقبا)

من خالد يعقوب عويس

عمان 22 مايو ايار (رويترز) - قال شاهد ان آلاف المشيعين المشاركين في جنازة محتج قتلته قوات الامن في ضاحية قرب دمشق دعوا اليوم الاحد إلى سقوط الرئيس السوري بشار الاسد

وأضاف شاهد العيان ان المشيعين رددوا اثناء خروجهم من الجامع الكبير في سقبا هتاف "الشعب يريد اسقاط النظام" وهو الهتاف الذي تردد في الثورتين المصرية والتونسية اللتين نجحتا في اسقاط اثنين من اطول الحكام العرب عمرا في السلطة.

وتابع الشاهد المقيم في سقبا والذي تابع الجنازة وتحدث الى رويترز عبر الهاتف ان المشيعين هتفوا ايضا باسم "الشهيد زيد القاضي" الذي قتل عندما اطلقت قوات الامن النار على مظاهرة في هذه البلدة يوم السبت.

وقال "كانت هناك مظاهرة كبيرة للمطالبة بالاطاحة بالنظام استمرت منذ بعد الظهر. بدا وكأن كل سكان سقبا خرجوا الي الشوارع. ودخلت قوات الامن في المساء وبدأت باطلاق النار."

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان لديه اسماء 863 مدنيا قتلوا في اطلاق نار على أيدي قوات الامن السورية خلال مظاهرات في انحاء سوريا منذ اندلاع انتفاضة شعبية مطالبة بالديمقراطية قبل عشرة اسابيع.

واضاف المرصد ان العشرات فقدوا ويخشى ان يكونوا قتلوا وهو ما قد يرفع عدد القتلى إلى أكثر من ألف شخص.

وقال شاهد عيان وناشطون حقوقيون ان قوات الامن السورية قتلت بالرصاص 11 مشيعا في مدينة حمص الواقعة في وسط سوريا امس السبت خلال جنازة جماعية لاشخاص قتلوا في احدث قمع للاحتجاجات.

وقالت محامية حقوق الانسان رزان زيتونة ان لديها اسماء 11 شخصا على الاقل قتلوا عندما تعرضت جنازة عشرة متظاهرين مطالبين بالديمقراطية قتلتهم قوات الامن في حمص يوم الجمعة عند مقبرة نصر لاطلاق نار.

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام العالمية من العمل فيها منذ اندلاع الاحتجاجات قبل شهرين مما يتعذر معه التحقق بشكل مستقل من التقارير عن احداث العنف. ونشر ناشطون ومتظاهرون عددا من مقاطع الفيديو على مواقع المشاركة الاجتماعية على الانترنت لإطلاق نار على متظاهرين عزل وهي مقاطع تتضمن مشاهد قاسية لمقتل واصابة متظاهرين.

وانقلبت الولايات المتحدة بعد سنوات من محاولة تحسين العلاقات مع الرئيس السوري لإثنائه عن تحالفه مع ايران ودعمه لجماعتي حزب الله وحماس الى انتقاد الاسد بسبب حملته الامنية العنيفة على المحتجين.

وبعد ان اتبعت واشنطن لهجة مخففة في التعامل مع الأزمة في البداية خوفا من انتشار الفوضى في منطقة الشرق الاوسط اذا سقط الاسد فجأة قالت يوم الخميس للاسد ان عليه ان يقود التحول إلى الديمقراطية أو ان يتنحى.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان ان "نظام الاسد يبقى مصدرا لعدم الاستقرار بتأجيجه للعنف من خلال مواجهة الاحتجاجات السلمية بالقوة المميتة والاعتقالات الجماعية."

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 44 مدنيا على الأقل في هجمات على المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي اندلعت في أنحاء سوريا يوم الجمعة.

وقال النشط عمار قربي الذي يرأس المنظمة إن أكثر من نصف هذا العدد قتل في محافظة إدلب حيث انتشرت الدبابات يوم الجمعة لسحق مظاهرات ضخمة ضد حكم الأسد.

ورفض الاسد الاحتجاجات التي وصفها بأنها تخدم مؤامرة مدعومة من الخارج لإشعال صراع طائفي.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في معظم أعمال العنف على مجموعات مسلحة مدعومة من إسلاميين وقوى خارجية وتقول إنها قتلت أكثر من 120 شخصا بينهم جنود ورجال شرطة. وقالت السلطات مؤخرا انها تعتقد ان موجة الاحتجاجات بدأت تنحسر.

وقالت سوريا امس السبت إن جماعات مسلحة قتلت 17 شخصا يوم الجمعة في محافظتي ادلب وحمص في الجنوب.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن 17 شخصا بين مدنيين ورجال شرطة وقوات أمن قتلوا أمس بعد أن "استغلت بعض المجموعات التخريبية المسلحة خروج التجمعات المتفرقة لمتظاهرين والتزام عناصر الشرطة بالتعليمات المشددة من قبل وزارة الداخلية بعدم إطلاق النار حفاظا على أرواح المواطنين وأقدمت هذه المجموعات المسلحة على إطلاق النار على عناصر الشرطة وتخريب وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة وبعض الوحدات الشرطية في عدد من المناطق."

وتمثل الاحتجاجات أكبر تحد عرفه حكم الأسد. وردا على ذلك الغى الرئيس السوري حالة الطواريء المفروضة على البلاد منذ 48 عاما ومنح الجنسية للأكراد من غير ذوي الجنسية لكنه أرسل دباباته أيضا إلى العديد من المدن السورية لقمع الاحتجاجات.

وقال المعارض البارز وليد البني ان الاسد ما زال يمكنه ان يحاول تبرئة نفسه بأن يفعل ما فعله قليل من زعماء اوروبا الشرقية وهو ان يقود التحول مباشرة إلى الديمقراطية وان يدخل انتخابات حرة اذا شاء.

واضاف ان الدماء التي سالت وسعت رقعة الاحتجاجات وان السوريين احسوا بالاهانة ولم يعد من الممكن اسكات صوتهم.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below