12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:48 / منذ 6 أعوام

القوات الليبية تحقق تقدما لكن بشكل فوضوي في سرت

من رانيا الجمل

سرت (ليبيا) 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - توقف عبيد بشاحنته الصغيرة التي تحمل قاذفة صواريخ متعددة الفوهات لقصف الموالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذين يتحصنون في جيوب بمدينة سرت لكنه بينما يستعد لاطلاق الصواريخ توقف ليسأل عن الاتجاه الذي سيصوب نحوه هذه الصواريخ.

وتشاور رفاقه الذين يقفون على مقربة منه ثم اشاروا عليه بما اتفقوا على انه الاتجاه الصحيح فأطلق عبيد اربعة صواريخ من طراز جراد على المدينة.

واحتفل الجميع بالتكبير. وتصاعد الدخان فوق المدينة المدمرة لكن احدا لا يستطيع الجزم اذا ما كانت صواريخ جراد قد اصابت اهدافها او حتى معرفة ماذا كانت الاهداف أصلا.

وبينما يتقدم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي نحو سرت مسقط رأس القذافي تحول القتال إلى معارك شوارع بل من بيت إلى بيت.

وأي شخص يحمل سلاحا اصبح محل ترحيب للانضمام إلى القتال في سرت.

وبينما كان البعض يسير وسط الشارع كان آخرون يركضون حاملين بنادقهم الكلاشنيكوف وهم يطلقون النار. ويقوم بعض المسلحين باطلاق وابل من الرصاص على مساحات خالية او صفوف من الاشجار.

وعادة ما يضطر المقاتلون للاحتماء بسواتر مما يسمونها ”النيران الصديقة“.

وشوهد رجل يجلس على مقعد متحرك يفرغ خزانة طلقات في أحد الشوارع بينما كان زميل له يدفعه.

وقبل يومين عاد المقاتلون بزميل لهم وقد قتلته رصاصة في القلب. وقالوا انه قتل على يد رفيق له صغير في السن لم يكن يعرف كيف يستخدم السلاح.

وكانت قلة خبرة مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي احد اسباب استمرار المعركة في سرت لعدة اسابيع.

وجاء اغلب مقاتلي الحكومة الجديدة من مناطق اخرى في ليبيا ولا يعرفون المدينة التي يقاتلون في شوارعها وربما لا يعرفون الاهداف التي يقصفونها وكثيرا ما يصرخون على بعضهم البعض طالبين وقف اطلاق النار لأن زملاءهم يتقدمون.

وفي الوقت نفسه يقف العديد من المقاتلين الذين اصبحوا يشبهون تشي جيفارا بعد أن طال شعر رؤوسهم ولحاهم امام الكاميرات التي تلتقط لهم الصور وهم يلوحون بعلامة النصر ويطلقون النار من اسلحتهم ايا كانت ويأملون في تحقيق اي قدر من الشهرة.

وذهب احد مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي إلى سطح احدى البنايات السكنية وبدأ في اطلاق نيران بندقيته عبر ثقب في الجدار المدمر.

وصرخ رفيق له اكبر سنا قائلا ”علام يطلق النار؟ لا شيء هناك... أي حرب تلك؟ انه يريد فقط ان يظهر على تلفزيون الجزيرة.“

واجتاح مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي طرابلس قبل شهرين وتمكنوا من السيطرة على العاصمة خلال ايام قليلة حيث حصلوا على مساعدة من الداخل. لكن سرت مهد قبيلة القذافي لم تكن بهذه السهولة.

وقال العقيد حبيب محمد حبيب القائد الميداني ”انها مدينتهم ولا نعرفها... الناس بالداخل يعتقدون ان الثوار وحوش سيقتلونهم ليسرقوا ممتلكاتهم. لكننا لسنا كذلك.“

وقال حسن الفيتوري قائد احدى الكتائب ”المشكلة هي انهم (مقاتلو القذافي) يعرفون المدينة جيدا ويتحركون من بيت إلى بيت.“

واسفرت اسابيع من القصف اعقبها قتال شوارع عن مقتل عدد غير معروف من المدنيين. وادى ذلك إلى تصاعد المخاوف من صعوبة المصالحة بين الليبيين بعد الحرب.

وقال محمد (23 عاما) الذي فر من سرت قبل بضعة ايام “انها عائلات بالداخل تقاتل من اجل ديارها واولادها الذين قتلوا.

”اتعرفون من ذا الذي يقاتل في الداخل؟ من يقاتل هو الشخص الذي فقد شقيقه او امه او اخته... لقد جلب الثوار علينا الدمار.“

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below