22 آب أغسطس 2011 / 19:53 / بعد 6 أعوام

نشطاء:القوات السورية تقتل ثلاثة أشخاص خلال زيارة وفد الأمم المتحدة

(لإضافة قتلى في حمص وتصريحات بان جي مون ومجلس حقوق الإنسان)

من مريم قرعوني

بيروت 22 أغسطس اب (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية قتلت ثلاثة أشخاص رميا بالرصاص خلال زيارة فريق للشؤون الإنسانية تابع للأمم المتحدة كما ذكرت المنظمة الدولية أن عدد القتلى في حملة القمع التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على المحتجين وصل إلى 2200 شخص.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن السورية ومسلحين موالين للنظام يعرفون باسم "الشبيحة" فتحوا النار بعد خروج مئات الأشخاص إلى الشوارع في مدينة حمص لاستقبال فريق الأمم المتحدة الذي سمح له بدخول سوريا لتقييم الاحتياجات الإنسانية بعد خمسة أشهر من الاحتجاجات وأعمال القمع.

وعرضت قناة الجزيرة التلفزيونية لقطات منها صورة لحشد من الناس يحيطون بسيارة ويهتفون " الشعب يريد إسقاط النظام" ويحملون لافتات كتبت عليها عبارات استغاثة وتأكيدات بان الاحتجاجات لن تتوقف قبل نيل الحرية.

وقال فرحان حق المتحث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك إن "وضعا احتجاجيا تطور" في حمص خلال زيارة الفريق "ونصحت البعثة بالرحيل لأسباب أمنية".

وأضاف أن "البعثة لم تتعرض لإطلاق النار."

وكثف الأسد حملته العسكرية لسحق المعارضة خلال شهر رمضان وأرسل قوات الجيش إلى عدة مدن كبيرة منها حماة ودير الزور واللاذقية.

ومع تزايد إراقة الدماء خرجت دول عربية عن صمتها ودعت إلى وقف العنف بينما وسعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات التي يفرضانها على سوريا وطالبا الأسد بالتنحي.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون أنه يشعر بالقلق لعدم وفاء الأسد بوعد قطعه الأسبوع الماضي بإنهاء عمليات الشرطة والجيش ضد المحتجين.

وقال بان للصحفيين "من المزعج انه لم يف بوعده. آمل صادقا ان يستجيب... لكل مناشدات المجتمع الدولي ودعواته."

واتهمت نافي بيلاي رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة جنود الجيش وقوات الأمن في سوريا باستخدام القوة المفرطة بما في ذلك المدفعية الثقيلة في مواجهة محتجين مسالمين.

وقالت بيلاي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "بحلول اليوم يكون أكثر من 2200 قد قتلوا منذ بدأت الاحتجاجات الحاشدة في منصف مارس منهم 350 شخصا ذكرت التقارير أنهم قتلوا في أنحاء سوريا منذ بداية شهر رمضان."

ودعت مسودة قرار قدمتها 25 دولة منها دول عربية خلال جلسة عاجلة للمجلس اليوم الاثنين لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم مزعومة ضد الإنسانية.

وقال الأسد خلال مقابلة تلفزيونية أمس الأحد إن سوريا لن تذعن للضغوط الخارجية التي قال إنها لن تؤثر الا على رئيس من صنع الولايات المتحدة وشعب خانع يتلقى الأوامر من الخارج.

وأضاف أن أي عمل عسكري ضد سوريا "ستكون تداعياته اكبر بكثير مما يمكن ان يحتملوه."

وتتمتع سوريا التي تشترك في حدود مع كل من إسرائيل ولبنان والعراق وتركيا والأردن بنفوذ في المنطقة بسبب تحالفها مع إيران ودورها في لبنان رغم انتهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما هناك في عام 2005. كما تتمتع بنفوذ في العراق وتساند حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينيتين وجماعة حزب الله اللبنانية.

ولم تقترح أي دولة حتى الان تحركا ضد سوريا على غرار ما فعله حلف شمال الاطلسي لدعم المعارضة الليبية المسلحة التي تسعى للاطاحة بمعمر القذافي. لكن من شان سقوط نظام القذافي أن يشجع خصوم الأسد في سوريا.

وقال الأسد خلال المقابلة التلفزيونية "بالنسبة للوضع الأمني حاليا فإنه تحول الى اتجاه العمل المسلح أكثر خاصة في الأسابيع الأخيرة وتحديدا في الجمعة الماضية... نحن قادرون على أن نتعامل معه... أنا لست قلقا."

وتابع أنه يتوقع إجراء انتخابات برلمانية في فبراير شباط بعد سلسلة من الإصلاحات التي ستتيح للكتل السياسية بخلاف حزب البعث الذي ينتمي إليه المشاركة فيها.

ويرفض نشطاء اصلاحاته السياسية التي وعد بإجرائها ورفض الكثير من شخصيات المعارضة دعوته لاجراء حوار وطني قائلين انه لا يمكن اجراء نقاش في الوقت الذي تواصل فيه قوات الامن قتل المتظاهرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين من "الشبيحة" كانوا يحتفلون بعد تصريحات الأسد في التلفزيون وفتحوا النار في مصياف إلى الغرب من حماة بوسط البلاد مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح. وأضاف المرصد أنهم هاجموا أيضا متاجر يملكها معارضون للأسد.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الاضطرابات الأمر الذي يصعب معه التحقق من الأحداث.

واجتمع عدد من شخصيات المعارضة السورية في تركيا سعيا الى توحيد حركتهم لترشيح مجلس ذي قاعدة عريضة لدعم الانتفاضة.

ولم تسفر مبادرات مماثلة في الماضي عن تشكيل جماعة كبيرة تنضوي تحت لوائها تجمعات المعارضة التي ظلت متشرذمة على مدى 41 عاما من حكم عائلة الأسد لسوريا.

ويلقي الأسد باللوم في أعمال العنف على مجموعات مسلحة ويقول إن أكثر من 500 من الجنود وأفراد الشرطة قتلوا منذ اندلاع الاضطرابات في مارس آذار.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن 17 من أفراد الأمن السوريين دفنوا يومي السبت والأحد وإن بعضهم قتله مسلحون في حمص وفي محافظة درعا بجنوب البلاد.

ع ا ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below