2 آب أغسطس 2011 / 19:58 / منذ 6 أعوام

ارتفاع عدد القتلى في سوريا وروسيا لا تعارض صدور قرار من مجلس الأمن

(لاضافة اقتباسات روسيا ومفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان)

من خالد يعقوب عويس

عمان 2 أغسطس اب (رويترز) - ارتفع عدد القتلى في حملة القمع الدامية لمعارضي الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة حماة ومناطق اخرى اليوم الثلاثاء في حين قالت روسيا انها لن تعارض قرارا من الامم المتحدة يدين أعمال العنف.

وكانت روسيا وهي حليف قديم لسوريا قد رفضت لفترة طويلة أي اجراء مماثل من جانب مجلس الامن التابع للامم المتحدة حيث تمتلك حق النقض (الفيتو). وقالت وزارة الخارجية الروسية ان أي قرار يجب ان يمتنع عن فرض عقوبات أو ”ضغوط“ أخرى غير محددة.

وقال اثنان من سكان حماة أحدهما طبيب لرويترز عبر الهاتف إن ثلاثة مدنيين آخرين قتلوا في حماة بينهم شقيقان هما خالد وفاتح قانيل اللذان لقيا حتفهما عندما أطلق رجال ميليشيا موالية للأسد يعرفون بالشبيحة النار على سيارتهما.

وأضاف الشاهدان إن أعمال شغب استمرت لفترة قصيرة في وقت متأخر أمس في السجن الرئيسي بحماة. وشوهدت حافلتان تقلان شبيحة في طريقهما إلى المكان ليلا وتصاعد الدخان من المجمع بينما هتف الشبيحة من الداخل قائلين ”الله.. سوريا.. بشار وبس.“

وقال أحد سكان المنطقة ”لحقت أضرار بالقسم الشمالي من السجن ويقول البعض إن جثثا محترقة لسجناء نقلت إلى خارج مجمع السجن.“

وقال شهود ان الدبابات قصفت أحياء سكنية في حماة بعد صلاة العشاء أمس الاثنين أول ايام شهر رمضان. وشهدت مدينة حماة مذبحة عام 1982 حين واجه الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تمردا اسلاميا مسلحا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن ”مجموعات مسلحة مكونة من مئات الملثمين على دراجات نارية استهدفت مقر القصر العدلي أمس وأضرمت النيران“ في القاعة الرئيسية للمحكمة في حماة بعد ظهر امس الاثنين وخربت معظم المبنى.

وذكر ناشطون مدافعون عن حقوق الانسان ان الهجمات التي شنتها قوات الاسد أمس واليوم في شتى انحاء سوريا أدت الى مقتل 27 مدنيا على الاقل من بينهم 13 في حماة حيث بدأت قوات الجيش والدبابات عملية عنيفة لاستعادة السيطرة يوم الاحد الماضي.

وقال شهود وسكان وناشطون ان ذلك رفع عدد القتلى في سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية الى نحو 137 قتيلا من بينهم 93 في حماة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان ”جماعات ارهابية مسلحة“ قتلت ثمانية من أفراد الشرطة في حماة. وتلقي الحكومة السورية على هذه الجماعات مسؤولية معظم اعمال القتل خلال انتفاضة مستمرة منذ خمسة اشهر وقالت ان أكثر من 500 من أفراد الجيش والامن قتلوا.

ودفعت محنة حماة الكثير من السوريين الى تنظيم مسيرات تضامن منذ بدء رمضان لكن رد الاسد العنيف يشير الى انه يرفض مطالب التغيير التي اجتاحت سوريا ومناطق كثيرة من العالم العربي هذا العام.

وتعرضت سوريا لادانة دولية للاجراءات العنيفة التي تتخذها ضد المحتجين لكنها لا تخشى تدخلا عسكريا أجنبيا مثل الذي يقوم به حلف شمال الاطلسي لمساعدة المعارضة في ليبيا.

ودعا الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة اليوم الثلاثاء الى انهاء سريع للعنف في سوريا لكنه قال ان التدخل الامريكي المباشر غير محتمل وان واشنطن لن تذهب أبعد من مواصلة الضغط على الرئيس السوري لتطبيق الاصلاحات.

وقال مولن للصحفيين في ختام زيارة للعراق ”لا توجد أي مؤشرات على اننا سنتدخل بشكل مباشر في هذا.“

وفشلت مشاورات في مجلس الأمن الدولي أمس في التوصل لاتفاق بشأن إقرار مسودة قرار يدعمه الغرب لإدانة سوريا أو التوصل إلى بيان أقل إلزاما.

وقال سيرجي فيرتشينين مسؤول إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية إن روسيا لا تعارض ”بصورة قطعية“ تبني قرار في الامم المتحدة بشأن سوريا.

واضاف ”نحن لسنا شكليين ولا نعارض بصورة قطعية شيئا في حد ذاته.. إذا كانت هناك مواد غير متوازنة وعقوبات وضغوط.. أعتقد أن مثل هذا النوع من الضغوط سيء لأننا نريد تقليل إراقة الدماء ومزيدا من الديمقراطية.“

وحث نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الهند على تجاهل ”الدعاية“ الغربية أثناء توليها رئاسة مجلس الأمن والتي بدأت أمس وتستمر شهرا.

وقال المقداد مع قناة (سي.إن.إن-آي.بي.إن) التلفزيونية الهندية خلال زيارته للهند إن سوريا تتوقع ألا تسمح الهند للدول الغربية باستغلال الأمم المتحدة منبرا لدعم الارهاب وتشجيع التشدد ودعم قتل الأبرياء.

وحذرت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي السلطات السورية من ان العالم يراقب العنف وقالت ان اولئك الذين انتهكوا حقوق الانسان يجب محاسبتهم.

وقالت بيلاي في بيان ”هناك حاجة لتحقيق دولي شفاف ومستقل وسريع في اعمال العنف والقتل والاستخدام المفرط للقوة والاعتقالات التعسفية والمعاملة السيئة والتعذيب الذي يتعرض له الشعب السوري.“

واستدعت ايطاليا سفيرها في دمشق اليوم الثلاثاء احتجاجا على ”القمع المروع للمدنيين“ وحثت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على ان تحذو حذوها.

وأضاف الاتحاد الأوروبي رسميا خمسة مسؤولين سوريين آخرين إلى قائمة موجودة بالفعل تضم 29 شخصا جمدت أصولهم وفرض عليهم حظر سفر وفي مقدمتهم الأسد.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ”اليوم طبق الاتحاد الاوروبي عقوبات تستهدف سوريا. الرسالة واضحة بلا لبس .. المسؤولون عن القمع سيستهدفون ويساءلون.“

وقال ناشطون انه بخلاف القتلى العشرة في أحداث العنف الاخيرة في حماة قتل مدنيان في بلدة البوكمال على حدود العراق التي اجتاحتها ايضا الدبابات كما قتل ثلاثة في مداهمات من منزل لمنزل في حمص واثنان في ميناء اللاذقية وستة في هجوم على ضاحية عربين بدمشق بعد احتجاجات أعقبت صلاة التراويح في اول ايام رمضان.

وقال شاهد في حماة لرويترز عبر الهاتف أمس ”تسقط القذائف كل عشر ثوان.“ وسمع دوي المدفعية والانفجارات في الخلفية.

وأظهرت لقطات عرضها موقع يوتيوب الالكتروني يعتقد أنها من حماة دبابات وأعمدة دخان وأصوات انفجارات وأصوات تردد ”الله أكبر“.

ويظهر فيديو آخر جثة رجل ملقاة في الشارع وقد شطرت قذيفة رأسه.

ولا يسمح لمعظم الصحفيين الاجانب بالعمل في سوريا لذا من المستحيل التأكد من صدقية هذه اللقطات.

ولا يمكن كذلك التأكد من تقارير التلفزيون السوري الذي يقول إنها من حماة والتي تظهر مسلحين يطلقون النار على قوات الجيش من الشوارع وأسطح المنازل. وتظهر في اللقطات جثث جنود تلقى في نهر.

وحاصرت قوات الأمن وأغلبها من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد حماة البلدة ذات الاغلبية السنية التي يعيش فيها 700 ألف شخص نحو شهر قبل الهجوم.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below