2 حزيران يونيو 2011 / 20:55 / بعد 6 أعوام

الاحباط بشأن الخدمات في العراق يزيد الضغوط على المالكي

بغداد 2 يونيو حزيران (رويترز) - لو طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من مديرة المدرسة فضيلة سلمان تقييم التحسينات التي ادخلتها حكومته على الخدمات العامة فإنه سيصاب بخيبة أمل.

وقالت سلمان التي تدير مدرسة للفتيات في عاصمة البلد الذي مزقته الحرب ”سأعطيه صفرا..يجب ان يأتي أحد إلى مدرستي ويرى الطالبات وهن يؤدين الامتحانات في قاعات شديدة الحرارة ليس بها كهرباء.“

ويقول العراقيون في انحاء الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) من الجنوب الشيعي الذي يغلب عليه الفقر إلى الشمال المضطرب إن حكومة المالكي تفشل في اداء مهامها لا سيما فيما يتعلق بامدادات الكهرباء التي تعد ضرورية للغاية حيث ان درجات الحرارة تصل في فصل الصيف إلى 50 درجة مئوية.

ويتأهب المعارضون لحكومة المالكي لاستغلال حالة السخط العام لتقويض ائتلافه الهش المتعدد الطوائف والذي يواجه ضغوطا متزايدة للاجابة على السؤال الصعب بشأن ما اذا كان يتعين بقاء القوات الأمريكية بعد نهاية العام وعندما ينتهي سريان الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين.

ومن المرجح ان يجتاز المالكي - الذي يشارك ائتلافه الشيعي في حكومة مع كتل مسلمة سنية وكردية - الصراعات السياسية. لكن حكومته قد تواجه اختبارا صعبا حيث ان الفصائل المتنافسة تنحي باللائمة على بعضها البعض فيما يتعلق بحالة الاحباط لدى المواطنين.

وبعد اسابيع من الاحتجاجات واسعة النطاق بشأن الخدمات العامة حدد المالكي لوزرائه مهلة مدتها 100 يوم تنتهي في اوائل يونيو حزيران الجاري لتكثيف جهود الاصلاح وإلا فسوف يتم اقالتهم. ويرى البعض انها فرصة له لتوجيه اللوم لوزراء جرى اختيارهم من فصائل منافسة.

وخفت حدة العنف في العراق منذ ايام العنف الطائفي التي بلغت ذروتها عامي 2006 و2007 رغم استمرار التفجيرات وعمليات القتل بشكل يومي.

وبدأ العراق يجتذب في الوقت الراهن المستثمرين الحريصين على تطوير امكانياته النفطية الضخمة.

لكن العراقيين مستاءون بسبب معاناتهم مع نقص الكهرباء والحصص الغذائية والوظائف.

وتوفر شبكة الكهرباء الوطنية الكهرباء لبضع ساعات في اليوم وهو ما يجبر معظم الناس على الاعتماد على المولدات المنزلية او التي يديرها القطاع الخاص في الاحياء السكنية.

وقال صفاء حمدان وهو تاجر في مدينة البصرة الجنوبية وينفق 700 دولار شهريا على المولدات من اجل منزله وتجارته ”صدقني الكهرباء هي الاساس..اذا أمدت الحكومة المواطنين بالكهرباء فسوف تحل كل المشكلات.“

وبعد سنوات من الحرب والعقوبات يشعر كثيرون بالاحباط لعدم الاستفادة بشكل كبير من صناعة النفط المزدهرة بالبلاد.

ويفتقر معظم سكان العراق للمياه النظيفة ولأنظمة الصرف الصحي المناسبة بسبب انهيار البنية التحتية.

وخرج الاف العراقيين إلى الشوارع في فبراير شباط للمطالبة باصلاحات مستلهمين احتجاجات ضد الحكومات في انحاء العالم العربي. لكنهم كانوا يركزون على تحسين الخدمات ومحاربة الفساد وليس الاطاحة بحكومتهم.

وبدأ خصوم المالكي في كتلة العراقية المدعومة من السنة ينتقدون آداء الحكومة بشأن الخدمات باعتباره وسيلة اخرى للضغط على المالكي في صراعهم المستمر على السلطة داخل الائتلاف الذي شكل بعد اشهر من الانتخابات.

ويطالب المالكي المواطنين التحلي بالصبر ويقول ان ما تم تدميره في العراق لا يمكن اصلاحه في ايام. وقال مسؤولو الكهرباء بالفعل ان تحسين الخدمات سيحتاج إلى المزيد من الوقت وان النقص في الكهرباء قد يستمر حتى عام 2013.

والجدال حول ما اذا كان يتعين بقاء القوات الأمريكية بشكل ما للمساعدة في تدريب القوات العراقية يثير ايضا التوترات حيث يعارض احد حلفاء المالكي من الشيعة علنا استمرار اي وجود للقوات الأمريكية في العراق. وبالنسبة للعراقيين فإن الخلافات السياسية لا تبعث على الارتياح.

وقال سلام فهد وهو حارس امن شارك في احتجاج في بغداد ”وعود المالكي مجرد مخدر لتهدئة الاحتجاجات. لم يحدث شيء الى الان. لم يقدم ولو حتى مسؤول واحد للمحاكمة بتهمة الفساد.“

وفي العاصمة حيث لا تزال الجدران المضادة للتفجيرات ونقاط الامن تنتشر حول العاصمة يقول مسؤولون محليون انهم بدأوا في تحسين سبل جمع القمامة التي تغطي الشوارع والارصفة بالاضافة إلى اتمام بعض مشروعات المياه.

وقال رئيس بلدية بغداد صابر العيساوي ان المدينة تسلمت الاسبوع الماضي 42 مليون دولار من فائض عائدات النفط ستسخدم لتمويل المزيد من المشروعات.

وقال ان الامر سوف يستغرق عامين او ثلاثة اعوام على الاقل لحل ازمة الخدمات في بغداد.

ح ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below