12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 21:13 / منذ 6 أعوام

صربيا تتأهل لعضوية الاتحاد وتركيا لا تقبل بأقل من عضوية كاملة

من جوستينا بولاك

بروكسل 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أوصت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء بأن تصبح صربيا مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي مكافأة لها على الإصلاحات الديمقراطية والقبض على مرتكبي جرائم الحرب الهاربين ولكن المفوضية عبرت عن قلقها لتعثر سعي تركيا للعضوية.

وأعلنت تركيا أن الهدف من محادثاتها مع الاتحاد هو العضوية الكاملة وأن أي بديل آخر لن يكون مقبولا.

وقالت المفوضية في تقريرها السنوي عن الدول المرشحة لعضوية الاتحاد إن الوضع الجديد الذي حصلت عليه صربيا مشروط باستنئاف محادثاتها حول التعاون العملي مع كوسوفو الإقليم الصربي السابق الذي تسكنه أغلبية من الألبان وأعلن استقلاله عام 2008 بتأييد من دول غربية.

وترفض بلجراد الاعتراف باستقلال كوسوفو. وانهارت المحادثات في سبتمبر أيلول.

وقال ستيفان فوله مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي في كلمة في بروكسل ” أوصي بمنح صربيا وضع المرشح استنادا إلى إدراك أن صربيا تتواصل من جديد في حوار مع كوسوفو والتحرك سريعا لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها إلى الآن بحسن نية.“

كذلك أوصت المفوضية وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد اليوم بأن يبدأ الاتحاد محادثات مع جمهورية الجبل الأسود اليوغوسلافية السابقة اعترافا بجهودها في محاربة الجريمة المنظمة.

وأوفت صربيا بواحد من المطالب الأساسية للاتحاد الأوروبي بالقبض على هاربين مطلوبين في جرائم حرب إبان حروب البلقان في التسعينات لكن علاقاتها مع كوسوفو ما زالت قضية شائكة.

وتفاقمت التوترات في الأسابيع القليلة الماضية بسبب المنازعات التجارية وعلى الحدود التي أدت إلى اشتباكات قتل فيها شرطي وأصيب العشرات من قوات حفظ السلام التابعين لحلف شمال الأطلسي والمحتجين الصرب.

والعلاقات مع صربيا وكوسوفو قضية مثيرة للانقسام في الاتحاد حيث ترفض خمس دول أعضاء الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وتقول بعض الدول الأعضاء بزعامة ألمانيا إن صربيا في حاجة إلى بذل المزيد لكسب موافقة الاتحاد الأوروبي وإنها سترفض الموافقة على توصية المفوضية إذا لم يتم استئناف المحادثات بين صريبا وكوسوفو. ويخشي آخرون من التخلي عن كوسوفو.

وفي استجابة لمؤيدي كوسوفو في الاتحاد قالت المفوضية إنها ستسرع وتيرة العمل لإلغاء القيود على التأشيرات لأبناء كوسوفو.

ورحبت حكومة صربيا بقرار المفوضية بشأن وضع بلجراد وقالت إن الإصلاحات الديمقراطية ستتواصل.

وقال ميركو سيفيتوفيتش رئيس وزراء صربيا في بلجراد ”بالطبع هذه ليست النهاية. يجب علينا الاستمرار في التنفيذ والإصلاحات ولكن هذا يوم مهم للغاية بالنسبة لصربيا.“

وفي التقرير ذاته انتقدت المفوضية تركيا أكبر الدول المرشحة لعضوية الاتحاد لأنها لم تفعل ما يكفي لتطبيع العلاقات مع قبرص العضو في الاتحاد. ودعا التقرير أنقرة لتجنب التهديدات التي قد تلحق ضررا أكبر بالعلاقات مع قبرص في إشارة إلى سلسلة من الخلافات حول حقوق استخراج الغاز في شرق المتوسط.

وقال فوله إن كلا من بروكسل وأنقرة محبطتان بسبب عدم إحراز تقدم في عضوية تركيا في الاتحاد. وحثت المفوضية الاتحاد على مواصلة المحادثات مع تركيا وأشارت إلى عدم إحراز تقدم في العام السابق.

وقال فوله ”من المؤسف أن مفاوضات العضوية لم تتقدم لأكثر من عام. هناك إحباط بسبب ذلك لدى الجانبين“ مضيفا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تنفيذ وسائل لضمان استمرار التواصل مع أنقرة.

ومضى يقول ”لا ينبغي لهذه الإحباطات أن تعمي أبصارنا عن أهمية علاقتنا أو عن الأساسيات التي تقوم عليها والتي لا تزال صالحة. اعتقد أن الوقت حان للعمل على استنئاف جدول أعمال إيجابي في علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا.“

ومعارضة قبرص وكذلك رفض فرنسا وألمانيا قبول الدولة التي تسكنها أغلبية مسلمة هي العقبة الرئيسية أمام عضوية تركيا بينما يجري التفكير في منحها وضع ”شريك مميز“ كبديل.

وفي اسطنبول قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي اجيمن باجيس إن هدف تركيا الوحيد من المحادثات هو العضوية الكاملة وأي بديل آخر لن يكون مقبولا.

واضاف باجيس الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بعد إصدار المفوضية أحدث تقرير عن التقدم الذي أحرز في محادثات العضوية ”العضوية الكاملة هي هدف تركيا الوحيد في المحادثات.. لا يمكن قبول أي أهداف أخرى.“

وأضاف في تعليقات على التقرير ”نأمل أن يخرج الاتحاد الأوروبي قريبا من حالة الكسوف العقلي.“

وقال إن التقرير افتقر إلى التركيز.

ويشعر صانعو السياسة في الاتحاد الأوروبي بالقلق من فقدان التأثير على تركيا في وقت يتزايد فيه نفوذ أنقرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث أدت انتفاضات شعبية اندلعت هذا العام إلى غموض بشأن مستقبل التحالفات في المنطقة.

وأبدى حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي شكوكا في مدى التزام الحكومة بالسعي لعضوية الاتحاد الأوروبي بعد أن استغلت بنجاح الإصلاحات التي يدعمها الاتحاد لتقييد صلاحيات الجيش وتقليص احتمالات العودة لعصر الانقلابات العسكرية.

وقال عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري رضا تورمن لصحفيين أجانب في اسطنبول يوم الاثنين ”عندما ننظر إلى الوضع الراهن فإنه مأزق كامل فيما يتعلق بسير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.“

كذلك اعتبر أن تهديد الحكومة بتجميد العلاقات مع رئاسة الاتحاد عندما تتولى قبرص رئاسته الدورية في منتصف عام 2012 تطور سلبي.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below