13 حزيران يونيو 2011 / 19:36 / بعد 6 أعوام

القتال بين الجيش والاسلاميين يدفع آلاف اليمنيين للجوء للمدارس في عدن

من محمد مخشف

عدن (اليمن) 13 يونيو حزيران (رويترز) - حول أكثر من 15 ألف يمني فروا من القتال بين الجيش ومسلحين إسلاميين في محافظة أبين مدارس في مدينة عدن الساحلية بجنوب البلاد إلى مأوى مؤقت للنازحين.

وشكا النازحون من أن السلطات لم تمدهم بما يكفي من الأدوية والملابس والأغطية.

وينام ما بين 20 و30 نازحا في كل غرفة دراسية ويأكلون ما تقدمه لهم جمعيات خيرية محلية من أطعمة منها الفول مع الخبز أو الأرز مع السمك أو اللحم وينتظرون الحصول على ملابس بدلا من التي تركوها وراءهم.

وقال نازح يدعى فاضل حسن حسون "تركنا وراءنا كل ما نملك. تركت منزلي لا أحمل شيئا وخرجت مع أطفالي الأربعة وأمهم."

وفي إحدى المدارس حلت حشايا وأغطية محل مكاتب ومقاعد الدراسة واكتظت الغرف الدراسية بالكبار بينما كان الصغار يلهون خارجها.

ولا يزال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح غائبا عن البلاد منذ إصابته في هجوم على قصر الرئاسة في وقت سابق من شهر يونيو حزيران الجاري في خضم احتجاجات مستمرة منذ شهور على حكمه الممتد منذ ثلاثة عقود.

وقال نازح يدعى عبيد أحمد بمدرسة المنصورة الابتدائية وهي واحدة من عشرات المدارس في المدينة لجأ إليها نازحون من محافظة أبين التي سقطت عاصمتها زنجبار في أيدي متشددين إسلاميين الشهر الماضي "هربنا بحياتنا من جحيم القتال."

وأضاف أحمد قوله عن اليوم الذي فر فيه مع زوجته وأطفاله الثلاثة "هربنا لا نحمل شيئا نتغطى به."

ويتهم خصوم صالح الرئيس بتسليم زنجبار إلى الإسلاميين لتأكيد تهديده بأن إنهاء حكمه نزولا على رغبة المحتجين سوف يعني سيطرة تنظيم القاعدة على المنطقة.

وذكرت السلطات المحلية أنها تجري مسحا للمدارس في عدن ولحج لتقييم احتياجات النازحين.

وجاء منصور صالح الذي يقيم مع أقاربه في عدن إلى مدرسة المنصورة للاطمئنان على إخوته وعائلاتهم الذين لجأوا إلى المدرسة. وحكى صالح عن أول أيام القتال بين قوات الحكومة والمتشددين الإسلاميين الشهر الماضي.

وقال "كان الأمر مثل صاعقة نزلت على رؤوسنا أثناء نومنا. استيقظنا على أصوات أعيرة نارية وانفجارات."

وذكر الجيش اليمني أنه قتل 21 متشددا ينتمون إلى تنظيم القاعدة في مطلع الأسبوع لكن لا توجد مؤشرات تذكر على قرب انتهاء القتال.

ويعتبر علي أحمد سبيت الذي يعمل موظفا في الحكومة نفسه سعيد الحظ إذ يملك والده منزلا في عدن أقام فيه مع أسرته خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان أحمد واحدا من قلائل تجاسروا على العودة إلى زنجبار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محتويات المنازل. وعاد أحمد بجهاز تلفزيون وجهاز لاستقبال بث القنوات الفضائية.

وقال "أصبحت المدينة مخيفة.. مدينة أشباح بدون ماء أو كهرباء وكل شيء مغلق."

ع ا ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below