13 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:34 / بعد 6 أعوام

ليبيون يقولون ان الاشتباكات قرب طرابلس توقفت رغم استمرار اطلاق النار

من اوليفر هولمز واليستير ماكدونالد

طرابلس 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال مسؤولون ليبيون ومقاتلون ان صراعا داميا أشاع التوتر في طرابلس على مدى ثلاثة ايام قد تم حله رغم تواصل اطلاق النار والانفجارات بالقرب من العاصمة الليبية اليوم الاحد.

وكانت الاشتباكات محدودة اذا قورنت بتبادل القصف الصاروخي ونيران المدافع الرشاشة يوم السبت مما أسفر -حسب قول مسعفين- عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل. وقال مسؤولون ان التهدئة ترجع إلى اتفاق بين قادة من العاصمة وتجمعات منافسة من بلدة الزاوية وقادة عشائر من قبيلة ورشفانة.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي انه يعتقد ان الامور تمضي نحو نوع من الاستقرار والقى باللائمة في اعمال العنف -- التي اثارت المخاوف من انقلاب الثوار الذين اطاحوا بمعمر القذافي على بعضهم البعض -- على ثوار سابقين ”غير مسؤولين“.

وقال عبد الجليل الذي ذكر بعض اعضاء المجلس الوطني انه شارك شخصيا في مفاوضات مطولة منذ يوم الجمعة في محاولة لانهاء الاشتباكات بين رجال من الزاوية والقبيلة المجاورة ان العمل يجري لتسوية المشكلة وهناك امل في تحقيق ذلك قريبا.

واضاف عبد الجليل في مؤتمر صحفي ان الجانبين يتبادلان اتهامات كثيرة وان احدا لا يعرف مدى صحة هذه الاتهامات. ويشير عبد الجليل على الارجح إلى اتهامات من الزاوية لقبيلة ورشفانة بأن موالين للقذافي هاجموا مقاتلين من المجلس الوطني الانتقالي قرب قاعدة المايا العسكرية. لكن القبيلة نفت ذلك بشدة.

وفي المايا وجد مراسلو رويترز المجمع الذي كان مكونا رئيسيا في دفاعات طرابلس في ظل حكم القذافي تحت سيطرة قوة منظمة من المجلس الوطني الانتقالي.

كما سيطرت قوات المجلس الوطني ايضا على جسر على الطريق الرئيسي الذي يصل بين طرابلس والزاوية ثم يستمر غربا حتى الحدود التونسية. وكان هذا الجسر محل قتال للسيطرة عليه منذ يوم الخميس عندما اشتبكت الجماعتان المتناحرتان بسبب حقوق نشر نقاط التفتيش على الطريق السريع.

وقال محمد الورشفاني احد شيوخ القبائل في المنطقة لرويترز ان الجانبين اتفقا على الانسحاب من الجسر ومن القاعدة العسكرية والسماح بدخول قوة حفظ سلام يرسلها المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس.

وقال الورشفاني متحدثا إلى رويترز في مكان قريب ان الجميع اخوة وان الاهتمام بهذا الحدث هو الذي يمكن ان يسبب المشكلات.

وفي القاعدة العسكرية قال مقاتل المجلس الوطني ابراهيم الفتاسي وهو يرتدي الملابس العسكرية ويحمل شارات كتيبة 17 فبراير التابعة للمجلس الوطني ”حدث اتفاق بين ورشفانة والزاوية.“

والقى الفتاسي باللائمة في اعمال العنف على من وصفهم ”بالطابور الخامس“ من الموالين للقذافي. لكن مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي ابعدوا الصحفيين عن منطقة اطلاق النار ولم يتسن التحقق من مصدره.

وفي علامة على شعور المجلس الوطني الانتقالي بالحرج في وقت يسعى فيه الى طمأنة انصاره في الخارج إلى انه قادر على تشكيل حكومة جديدة هذا الشهر وبسط النظام قال ضابط في المجلس الوطني في المايا للصحفيين ان نشر صور للاشتباكات ”سيسبب مشكلة“.

وتسببت الاشتباكات في سيل من التعليقات على الشبكات الاجتماعية على الانترنت حيث سارع المنتقدون للثورة التي دعمها حلف شمال الاطلسي إلى اعتبار ما يجري دليلا على ان الثوار يسمحون بالفوضى بينما القى انصار الانتفاضة باللائمة على انصار القذافي.

وبدا سكان طرابلس خلال الليل اكثر قلقا من الخروج عن ذي قبل.

ومن بين علامات التوتر الاخرى في الوقت الذي تنتظر فيه ليبيا رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب كي يشكل حكومته خلال هذا الاسبوع على حد قول عبد الجليل قال اطباء في مستشفى طرابلس المركزي ان المئات من زملائهم تغيبوا عن العمل منذ يوم السبت. وشكا الاطباء من الاعتداء على المسعفين وطالبوا المجلس الوطني الانتقالي بحمياتهم.

وزعم مقاتلون في الزاوية على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس والتي كانت مركزا من مراكز التمرد ضد القذافي هذا العام ان بعضا من انصار القذافي من قبيلة ورشفانة هاجموهم يوم الخميس.

وقال ممثلون للقبيلة وهي واحدة من اكبر الجماعات حول العاصمة ان احدا من ابنائها لا يناصر القذافي لكنهم كانوا يقاتلون لصد اعتداءات على اراضيهم من جانب كتائب الزاوية -- في تجدد لنزاع قديم على الاراضي.

وتفيد روايات عديدة بان المشكلة اندلعت يوم الخميس عندما اقام رجال من ورشفانة نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي السريع متحدين وجود مقاتلين من الزاوية. وقال السكان ان اشتباكات اخرى وقعت عندما حاول الجانبان الاستيلاء على قاعدة المايا العسكرية.

وقال رجل من قبيلة ورشفانة متحدثا إلى رويترز في المايا ”رجال الزاوية يريدون السيطرة على القاعدة ورجال ورشفانة يريدون السيطرة عليها... يعتقدون انه ليست هناك حكومة.“

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below