23 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:15 / منذ 6 أعوام

منشقون عن الجيش السوري يأملون قيام تركيا بفرض منطقة آمنة

من سليمان الخالدي

هاتاي (تركيا) 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أثارت فكرة قيام القوات التركية بانشاء منطقة آمنة داخل سوريا حماس المنشقين عن الجيش السوري الذين يقولون انهم يستطيعون بمثل هذه الحماية القيام بتمرد يطيح بالرئيس السوري بشار الاسد.

ورغم ان انقرة تقول انها لا تريد التدخل عبر الحدود إلا ان مسؤولين بوزارة الخارجية التركية قالوا للصحفيين في الايام القليلة الماضية ان تركيا قد تتجه لانشاء منطقة عازلة داخل سوريا اذا تدفق اللاجئون على تركيا او اذا وقعت مذابح في المدن السورية.

واثارت هذه التصريحات حماس المنشقين عن الجيش السوري الذين اقاموا قاعدة للجيش السوري الحر بين مخيمات اللاجئين والمنازل الآمنة في اقليم هاتاي الحدودي التركي.

وقال الملازم اول عبد الله يوسف الذي فر من سوريا وانضم إلى الجيش السوري الحر على الجانب التركي من الحدود لرويترز في احد المنازل الامنة التي وفرتها اسرة تركية عربية على مشارف مدينة هاتاي “لو توافرت مثل هذه المنطقة فلن يصمد النظام لأكثر من اسبوع.

”رفاقنا في الجيش ينتظرون ساعة الصفر.“

ويعتقد ان عدة مئات من المنشقين عن الجيش قد عبروا الحدود إلى هاتاي من بينهم عشرات اقاموا معسكرا قرب الحدود.

وتوجد في الاقليم اغلبية عربية سنية تتعاطف مع معارضي الاسد كما توفر لهم التضاريس الجبلية التي تكسوها الغابات مكانا جيدا يمكن أن تكون قاعدة للقيام بتمرد.

وقال يوسف الذي قاتل إلى جانب جنود منشقين آخرين في الرستن الشهر الماضي ”ستجد المنشقين عن الجيش السوري يزيدون بعشرات الالاف بمجرد انشاء المنطقة الأمنية.“

وكانت هذه المعركة اول مواجهة مسلحة منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الاسد قبل ثمانية اشهر واشارت الى امكانية تحول الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الرئيس السوري ضد معارضيه إلى حرب اهلية اذا تجمع معارضوه وكونوا قوة قتالية كاملة.

واقام المنشقون قاعدتهم في هذا الاقليم التركي الحدودي حيث يعيش ما لا يقل عن 8500 لاجئ مدني سوري في مخيمات.

وقال الملازم المنشق من اللاذقية سالم عوده ان العلاقات التاريخية والدينية مع تركيا التي تعود إلى عهد الامبراطورية العثمانية تعني ان معارضي الاسد الذين يخشون بشكل عام من التدخل الاجنبي سيقبلون قيام تركيا بدور عسكري.

وقال ”آمل ان يكون هناك تدخل عسكري تركي. انه افضل وهم لديهم علاقات دم منذ زمن طويل وهم أقرب إلى الشرق من الغرب.“

وتقول القوات المنشقة ان عدد المنضمين إلى صفوفها قد ازداد خلال الاسابيع الاخيرة مع تسلل المزيد منهم إلى تركيا على الرغم من تكثيف الجيش السوري لوجوده في مناطق كثيرة من الحدود بين البلدين التي يبلغ طولها اكثر من 800 كيلومتر.

وقال العريب ابو خالد الذي عبر الحدود إلى تركيا هذا الاسبوع بعد ان فر من موقعه في نقطة تفتيش قرب حمص ”الانشقاقات تزيد يوما بعد يوم والجيش التركي بكل ما يملك من قوة لا يملك القدرة على السيطرة بشكل كامل على الحدود فما بالك بالجيش السوري؟“

ووجدت القوات المنشقة الملاذ في القرى العربية السنية على الجانب التركي من الحدود. واقام الجيش السوري الحر مركزا للقيادة في تركيا يقوم بالتنسيق والاتصال بالمنشقين داخل سوريا.

وتمكن البعض من العبور إلى سوريا والمشاركة في هجمات. وقال بعضهم انهم تمكنوا من نقل المال عبر الحدود لكن السلطات التركية لا تسمح لهم بنقل السلاح.

وقال الرائد ايهم الكردي الذي يقود كتيبة ابو الفدا في الجيش السوري الحر ان الجيش يملك ما يكفي من السلاح في الوقت الحالي لكن اذا وفرت تركيا المنطقة الامنية داخل سوريا فسوف تكون هناك حاجة إلى المزيد من السلاح.

وقال الكردي ”ليست لدينا قاعدة الان لكن اذا اقيمت المنطقة الأمنية فسوف تكون هناك حاجة إلى كثير من العتاد.“

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below