3 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 21:09 / منذ 6 أعوام

المقرحي يقول ان هناك مبالغة في دوره في تفجير لوكربي

(لإضافة تعليق أمريكي)

من محمود الغرباني

طرابلس 3 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال عبد الباسط المقرحي الذي ادين بتفجير طائرة ركاب فوق لوكربي عام 1988 مما اودى بحياة 270 شخصا إن هناك مبالغة في الدور المنسوب له وان حقيقة ما حدث ستتكشف قريبا.

وتحدث المقرحي - الذي افرج عنه من سجن اسكتلندي قبل عامين لمعاناته من سرطان في مرحلة متقدمة - مع رويترز من فراشه حيث يرقد في منزله بطرابلس . وظهر المقرحي شاحبا وكان يتنفس بصعوبة وقال انه يعتقد انه لن يعيش اكثر من بضعة اشهر.

وقال لتلفزيون رويترز ”قريبا في حدود شهور من الآن سترون حقائق جديدة للعلم. أنا لا أريد أن أتكلم في ذلك لأن فيه من يتولى ذلك هم نفسهم.“

”الغرب كبرني بطريقة كبيرة فأرجوكم خلوني بالله أنا عندي أيام ولا أسابيع ولا شهور.“

وأدين المقرحي عام 2001 في تفجير طائرة بان أمريكان الرحلة رقم 103 وهي في طريقها من لندن إلى نيويورك في 21 ديسمبر كانون الاول عام 1988. ولقي كل من كان على متنها وعددهم 259 شخصا حتفهم بالاضافة إلى 11 اخرين على الارض في بلدة لوكربي الاسكتلندية نتيجة تساقط الحطام.

وأثار الافراج عنه لاسباب انسانية غضب الكثيرين من اقارب الضحايا والذين كان من بينهم 189 أمريكيا كما انتقد الرئيس الأمريكي باراك اوباما قرار الافراج.

وطالب عدد من الساسة الأمريكيين بتسليمه للولايات المتحدة.

وقالت الولايات المتحدة اليوم الاثنين انها ما زالت تعتقد ان المقرحي يجب أن يكون خلف القضبان.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ”...ما كان يجب قط ان يخرج من السجن..ما زلنا نعتقد ان المكان المناسب للمقرحي هو خلف القضبان وسنواصل شرح الاسباب لليبيين.“

ونفى المقرحي الذي كان ضابطا للمخابرات خلال حكم القذافي القيام باي دور في انتهاكات حقوق الانسان التي يشتبه انها ارتكبت خلال حكم القذافي.

وقال ”عملي كان اداري طول عمري. لم أسيء لليبيين. انا لم أسيء لأحد في حياتي.“

ووصف المحاكمة التي قادت إلى ادانته بانها مهزلة. وقال ان الاجراءات القانونية جرت في محكمة هولندية بموجب القانون الاسكلتندي.

وقال ”محكمة كامب زايست حسب فهمي هي أصغر بقعة جغرافية في العالم حوت على أكبر عدد من الكذابين. أنا عانيت من الكذابين في محكمة كامب زايست أكبر مما تتصوروا.“

وكان المقرحي يرقد مستندا بزاوية بسيطة في سرير يشبه أسرة المستشفيات. وكانت بجانبه انبوبة اوكسجين لكنه لم يستخدم قناع الاوكسجين خلال الحديث. وكان اعضاء من عائلته معه في الغرفة.

وقال المجلس الوطني الانتقالي الليبي الاسبوع الماضي انه سيتعاون مع الحكومة الاسكتلندية بشأن الدور المحتمل لاخرين في تفجير 1988 وهو الهجوم الذي يحرص الحكام الجدد في ليبيا على ان ينأوا بأنفسهم عنه.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي وصف قضية لوكربي بانها أغلقت وقال ان اي تحقيق لن يشمل المقرحي الذي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن اسكتلندي قبل الافراج عنه.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في السابق ان لديه أدلة على ضلوع القذافي في تفجير لوكربي.

وكانت المحكمة قد برأت المتهم الثاني في القضية الامين خليفة فحيمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية ان المقرحي ”كان رجلا مريضا للغاية ويحتضر لاصابته بسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة.“

واضاف ”لقد حوكم وأدين في ظل النظام القضائي الاسكتلندي بموجب اتفاق دولي. مثلما كان الحال دائما في هذه القضية فإن جريمة لوكربي ما زالت تحقيقا مفتوحا في ضوء إدانة المقرحي على اساس انه لم يتصرف بمفرده.“

ومضى يقول ”وزير العدل الاسكتلندي قرر الافراج عن السيد المقرحي لاعتبارات انسانية بموجب اجراءات القانون الاسكتلندي ودون النظر الى أي عامل آخر.“

وقال المقرحي في المقابلة ان جيم سواير والد أحد ضحايا التفجير والذي طعن في قرار المحكمة بقى على اتصال معه.

وأضاف ”أول أمس بعث لي الدكتور سواير إي ميل (رسالة بالبريد الالكتروني) يقول لي فيه دواء جديد .. مسكين يحاول يساعدني يقول لي كيف تحصل الدواء هنا.“

وتابع انه لا يعرف الكثير عن الظروف المحيطة بالاطاحة بالقذافي وان الجماعات المسلحة التي اسقطت القذافي هاجمت منزله وعاملته بطريقه سيئة.

وقال مستخدما المصطلح الذي يصف به الكثير من الليبيين الحركة المناهضة للقذافي ”أنا ماعنديش مشكلة مع أحد ولا نعرف 17 فبراير ولا نعرف أنا...حتى ما نعرفش ايه المناسبة اصلا..أنا انسان مريض وما نتابعش الأخبار... هذا كلام ما تسألهوش لواحد مريض يقابل ربه في أي لحظة.“

وقال في إشارة إلى طائرات حلف شمال الأطلسي التي تقصف مواقع في ليبيا

” أنا كل يوم نسمع طائرات تضرب من فوق. كل يوم ما نرقدش.“

وأضاف ”حوشي انتهك حرمته. كسروا بابه وخشوا له. سياراتي بيسرقوهم..سيارتي وسيارة زوجتي واولادي. ما فيش سيارة للدولة الليبية..بيسرقوهم. بابي الرئيسي يكسروه. مرة يقولوا هذا..ومرة يقولوا هذا...“

وذكر انه تم حرمانه من العلاج الذي قال انه منصوص عليه في الاتفاق الذي عاد بموجبه إلى ليبيا من اسكتلندا.

واوضح ”أنا عوملت معاملة ليه مش كويسة لما رجعت. توي في الأحداث هذه الأخيرة وخاصة في الشهر الأخير. كل الأدوية نقصت علي وفي الأخير يقولوا لي في الطبي امشي دور زيك زي الآخرين رغم ان الاتفاقية بينا وبين بريطانيا.“

”الدواء ثاني عندي ما زال أربع حبوب منه .. بعد أربع ايام ح يتم الدواء هذا.“

وتابع ”بدي أموت في بيتي وبين أهلي. أتمنى من الله سبحانه وتعالى ان أرى بلدي موحدا ما فيهش قتل. أتمنى حقن دماء الليبيين. أتمنى الخير لبلدي.“

وشككت سارة لاوسون (87 عاما) وهي من سكان لوكربي فيما اذا كانت حقيقة تفجير الطائرة فوق لوكربي ستظهر قريبا. ولا تزال لاوسون تعيش في شارع شيروود كريسنت حيث دمرت الطائرة منازل وقتلت 11 شخصا.

وأضافت لرويترز عبر اتصال هاتفي بعد المقابلة مع المقرحي ”لا اعتقد انه (المقرحي) فعلها...شخص ما فعلها ايضا. ربما كان عليه القيام بمهمة واضطر للقيام بها والا كان سيخاطر بفقدان حياته.“

والافراج عن المقرحي كان مشروطا بموافقته على ان يكون متاحا للاتصال به من خلال الهاتف او عبر الفيديو مع مسؤولين من ادارة العدل الجنائي في ايست رينفروشير وهي منطقة في اسكتلندا كانت عائلة المقرحي تعيش فيها اثناء سجنه.

وقال متحدث باسم مجلس ايست رينفروشير ”ادارة العدل الجنائي تراقب المقرحي بناء على الترخيص الذي صدر وقت الافراج عنه.“

وأضاف ”نواصل مراقبته بانتظام ولم يخالف اي من الشروط التي فرضت عليه في اطار ذلك الترخيص.“

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية البريطانية.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below