23 أيار مايو 2011 / 21:32 / بعد 6 أعوام

دبلوماسيون : سوريا تواجه ضغوطا في وكالة الطاقة الذرية

من فريدريك دال

فيينا 23 مايو ايار (رويترز) - قال دبلوماسيون إن من المرجح ان يزيد مفتشو الامم المتحدة الضغوط الدولية على سوريا هذا الاسبوع بتقديم تقرير عن أنشطة نووية غير مشروعة مشتبه بها يمكن ان يؤدي الى احالة دمشق الى مجلس الامن الدولي.

واضاف الدبلوماسيون ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ربما تعطي مؤشرا أكثر وضوحا عن تقارير سابقة بأنها تشتبه في ان سوريا كانت تنشيء سرا مفاعلا نوويا في الصحراء عندما قصفت اسرائيل الموقع في عام 2007.

وربما تستخدم الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون هذا الأمر في السعي من اجل قرار في الاجتماع الذي يعقد في الفترة من السادس الى العاشر من يونيو حزيران لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة لاحالة سوريا الى مجلس الامن وهي خطوة اتخذت آخر مرة ضد ايران في عام 2006 .

وهذا الاجراء سيؤكد استياء الغرب مما يعتبره مماطلة من جانب سوريا في تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع دير الزور الذي تقول تقارير المخابرات الامريكية انه مفاعل تحت الانشاء من تصميم كوريا الشمالية استهدف صنع قنبلة نووية.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”نتوقع ان يكون تقريرا مباشرا تماما وقويا بشأن سوريا.“

وأضاف الدبلوماسي ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو اذا ”أعد تقريرا واضحا على انه يعتقد ان هذا كان مفاعلا سريا قيد الانشاء فسوف يتعين على مجلس المحافظين اتخاذ اجراء واجراء قوي.“

لكن بعض الدبلوماسيين غير الغربيين عبروا عن شكوكهم بشأن أي خطوة مماثلة من جانب مجلس محافظي الوكالة قائلين ان أيا كان ما فعلته سوريا في دير الزور فانه كان في الماضي. وقال أحد المبعوثين ”أعتقد ان بعض الدول لن تكون راضية على الاطلاق.“

ويتوقع ان يرسل التقرير السري الربع سنوي عن سوريا الى الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الايام القليلة القادمة. وهو يتزامن مع عقوبات غربية جديدة فرضت على سوريا هذا الشهر بشأن الحملة الدامية ضد متظاهرين مؤيدين للديمقراطية.

ويصر دبلوماسيون في فيينا حيث مقر الوكالة على ان القضيتين منفصلتان وان دمشق رفضت دخول مفتشي الوكالة الى دير الزور لنحو ثلاث سنوات.

وقال الدبلوماسي الغربي ”هذان شيئان مختلفان. ما نشعر تجاهه بالقلق هو بالاساس انتهاكات سوريا لالتزاماتها الدولية (بالتعاون مع الوكالة) وسلامة نظام الامان النووي.“

وتنفي سوريا ان تكون امتلكت برنامجا للاسلحة النووية على الإطلاق. وقالت ان آثار اليورانيوم في موقع دير الزور جاءت بعد زيارة واحدة للوكالة الدولية من الذخيرة الاسرائيلية التي استخدمت في الهجوم. ورفضت الوكالة ذلك باعتباره أمرا غير محتمل.

ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية له سلطة احالة دول الى مجلس الامن اذا إرتأى انها انتهكت قواعد وكالة الطاقة الذرية -- التي تهدف الى التأكد من ان التكنولوجيا النووية لن تحول الى أهداف عسكرية -- من خلال متابعة الانشطة النووية.

وأحالت الوكالة ايران الى مجلس الامن في عام 2006 بشأن تقاعسها عن تبديد شكوك في انها تحاول تطوير أسلحة نووية. وتعرضت ايران منذ ذلك الحين لاربع مجموعات من عقوبات الامم المتحدة بسبب رفضها تقييد الانشطة النووية الحساسة.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان عدم تعاون سوريا يخاطر بتقويض وكالة الطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي التي تدعم عمل الوكالة اذا لم يتخذ اجراء.

لكنهم قالوا ان من غير المرجح أن يعد امانو -الذي تحدث في تقاريره السابقة عن وجود مؤشرات على انشطة نووية ربما جرت في موقع دير الزور- تقييما محددا ونهائيا بشأن طبيعة الموقع.

وقال مسؤول غربي كبير ”أعتقد انه (امانو) سيشير بطريقة قوية اعتمادا على مواد ومعلومات لدى وكالة الطاقة الذرية الى أن هناك مؤشرات كثيرة تدل على وجود مفاعل نووي.“

ر ف - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below