14 آب أغسطس 2011 / 15:57 / بعد 6 أعوام

قوات المعارضة تدخل بلدة الزاوية الاستراتيجية قرب طرابلس

(لاضافة تفاصيل)

من مايكل جورجي

الزاوية (ليبيا) 14 أغسطس اب (رويترز) - رفعت قوات المعارضة الليبية علمها في وسط بلدة الزاوية الاستراتيجية القريبة من العاصمة طرابلس اليوم الاحد في أكبر تقدم للمعارضة خلال شهور مما قطع الطريق الرئيسي الذي يربط طرابلس بالعالم الخارجي.

وسيوجه التقدم السريع للمعارضة نحو الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي طرابلس ضربة نفسية لانصار القذافي وسيفصل العاصمة ايضا عن الطريق الساحلي السريع الى تونس الذي يمدها بالغذاء والوقود.

لكن لا يوجد مؤشر على وقوع طرابلس تحت تهديد فوري لهجمات المعارضة حيث لا تزال قوات القذافي المدججة بالأسلحة الثقيلة ترابط بين الزاوية والعاصمة. وفشلت محاولات التقدم السابقة التي قامت بها المعارضة على الرغم من الغطاء الجوي الذي يوفره لها حلف شمال الاطلسي.

لكن قوات المعارضة تتمركز الان في افضل مواقع اتخذتها منذ اندلاع الانتفاضة في فبراير شباط ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما. وهي تسيطر الان على الساحل على البحر المتوسط شرق وغرب طرابلس التي تواجه البحر حيث تفرض القوات البحرية لحلف شمال الاطلسي حظرا ولا يوجد في جنوبها سوى صحراء شاسعة خالية.

ونفى متحدث باسم حكومة القذافي اليوم الاحد سيطرة المعارضة على الزاوية وقال انها ”تحت سيطرتنا الكاملة“ لكنه قال ان الاشتباكات تدور بين قوات المعارضة والقوات الحكومية في جيوب صغيرة بمنطقتين قرب طرابلس.

وكانت قوات المعارضة قد تقدمت في وقت متأخر من مساء امس السبت الى الزاوية على ساحل البحر المتوسط من منطقة الجبل الغربي الواقعة جنوبها دون مقاومة تذكر من القوات الموالية للقذافي.

وقرب سوق الغلال الرئيسي في الزاوية تجول 50 مقاتلا من المعارضة وهم يهتفون ”الله اكبر“ في علامة على النصر.

وقال مراسل لرويترز ان علم المعارضة بألوانه الاسود والاخضر والاحمر كان يرفرف فوق متجر بوسط الزاوية.

وقال مقاتلون لرويترز إنه ما زالت هناك قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي في البلدة بينهم قناصة. وترددت أصداء طلقات المدفعية والمدافع الالية.

بينما قال احد مقاتلي المعارضة ان قوات القذافي ما زالت تسيطر على مصفاة النفط على الحافة الشمالية من الزاوية وهي هدف حيوي لأنها المصفاة الوحيدة التي ما زالت تعمل في الغرب الليبي وتعتمد عليها قوات القذافي في الحصول على الوقود.

وذكر المقاتلون إن العاصمة هي هدفهم التالي. وابتسم أحد المقاتلين بينما كان يشير إلى لافتة تدل على الطريق السريع بين الزاوية وطرابلس.

وقال بن جفين علي (34 عاما) وهو مقاتل كان صاحب متجر ”أنا متأكد ألف في المئة من أننا سنسيطر على الزاوية اليوم ثم ننتقل إلى طرابلس.“

وعلى مسافة ابعد ناحية الغرب على امتداد الطريق الساحلي قرب معبر رأس جدير الحدودي الرئيسي الى تونس قال سكان محليون في وقت متأخر من مساء امس السبت ان اشتباكات ضارية دارت بين المعارضين وقوات القذافي التي لا تزال تسيطر على المعبر.

وعندما سئل عن التقارير بشأن هجمات المعارضة في الزاوية وعلى الحدود التونسية وفي بلدة غريان إلى الجنوب من طرابلس قال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية ان الزاوية ”كلها تحت سيطرتنا تماما.“

وقال ان ”مجموعة صغيرة من المتمردين“ حاولت التحرك في صرمان على الساحل غربي الزاوية وفي القواسم على بعد 80 كيلومترا جنوبي العاصمة.

وقال ابراهيم في مكالمة هاتفية ان الطريق الساحلي المؤدي إلى تونس ما زال مفتوحا ولكن الصحفيين منعوا من السفر عليه لحمايتهم من اطلاق النار.

وفي العاصمة التونسية حيث فر كثير من الليبيين من القتال في بلادهم خرج الليبيون الى الشوارع في وقت متأخر مساء امس للاحتفال بعد سماعهم تقارير غير مؤكدة عن فرار القذافي واسرته.

لكن لم يكن هناك دليل على اي تغير في طرابلس. وقال التلفزيون الحكومي ان انصار القذافي يتجهون الى مقره في باب العزيزية لاظهار تأييدهم له.

وفي بروكسل اعلن حلف شمال الاطلسي انه يراقب الموقف ”المائع“ على ارض الواقع.

وقال مسؤول في الحلف ”تشتبك القوات الموالية للقذافي والمعارضة له والامر ملتبس حتى الان ولم يرد أي تأكيد بشأن من الذي يسيطر على الزاوية لان الموقف يتغير كل يوم.“

وتعتري حالة من الجمود الصراع الى حد بعيد لكن تقدم المعارضة الى ساحل البحر المتوسط قرب طرابلس يمثل تغيرا كبيرا في ميزان القوى.

ومن شأن السيطرة على الطريق السريع الى تونس ان يحدد نتيجة الصراع لان العاصمة بدونه ستكون تحت حصار فعلي.

ولا توجد حركة للسير على الطريق السريع وقال مقاتلو المعارضة هناك انه اغلق.

ويقول القذافي ان المعارضين مجرمون مسلحون ومتشددون تابعون للقاعدة ويصف جملة حلف شمال الاطلسي بأنها عدوان استعماري يهدف الى سرقة ليبيا النفطية.

وتشير الحفر التي خلفتها الانفجارات والبنايات المدمرة والدبابات المحترقة إلى ان طائرات حلف شمال الاطلسي الحربية قصفت ايضا اهدافا عسكرية حكومية في طريق زحف قوات المعارضة نحو الزاوية خلال الاسبوع الماضي مقدمة دعما جويا قويا.

والزاوية مسقط رأس كثير من مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون على الجبهة الغربية وسبق ان انتفضت الزاوية مرتين منذ مارس آذار لكن قوات القذافي اخمدت الانتفاضتين.

وقال عيسى كوروجلي (35 عاما) انه كان يختبئ في حقل بالقرب من الزاوية لأنه خائف على حياته منذ المشاركة في انتفاضة في الزاوية في وقت سابق هذا العام.

وقال اليوم الاحد ”كأنه اول يوم في حياتي لأنني عدت إلى الزاوية.“

وقال متحدث باسم المعارضة وأحد المتطوعين في مستشفى إن قوات المعارضة اشتبكت مع جنود القذافي في بلدة البريقة النفطية الا انه لم ترد اليوم اي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وقال محمد الزواوي مدير المركز الاعلامي للمعارضة في معقله في بنغازي بشرق ليبيا ”وقعت اشتباكات الا اننا نتقدم ببطء وهذه هي استراتيجيتنا لاننا نريد تجنب سقوط قتلى وجرحى.“

واسفرت ثلاثة ايام من الاشتباكات حتى اليوم عن مقتل 16 من معسكر المعارضة واصابة نحو 50 وقتل ستة على الاقل من قوات القذافي.

(شارك في التغطية طارق عمارة في تونس وميسى رايان في طرابلس وروبرت بيرسل في بنغازي وحميد ولد احمد في الجزائر)

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below