14 آب أغسطس 2011 / 16:17 / منذ 6 أعوام

جماعات حقوقية: البحرية السورية تقصف مدينة اللاذقية

من خالد يعقوب عويس

عمان 14 أغسطس اب (رويترز) - قال سكان إن البحرية السورية قصفت مدينة اللاذقية الساحلية اليوم الأحد مع توسيع الرئيس بشار الأسد الهجوم العسكري لسحق الاحتجاجات الشعبية ضد حكمه.

وقال نشطاء في مجال حقوق الانسان ان قوات الأسد تقتحم منذ بداية شهر رمضان في الأول من أغسطس اب المراكز الحضرية الكبيرة والمناطق النائية حيث تجتذب الاحتجاجات المطالبة بالحريات السياسية وانهاء 41 عاما من حكم عائلة الاسد حشودا بأعداد غفيرة.

وقال شاهد لرويترز في مكالمة هاتفية من اللاذقية "يمكنني أن أرى شبح سفينتين رماديتين. انهما تطلقان القذائف التي تسقط في منطقتي الرمل الفلسطيني والشعب السكنيتين." وكانت الدبابات والمدرعات قد انتشرت قبل ثلاثة أشهر للقضاء على الاحتجاجات المناهضة للأسد في الأحياء التي تقطنها غالبية سنية بالمدينة.

وأضاف "هذا أعنف هجوم على اللاذقية منذ الانتفاضة. اي فرد يطل برأسه من النافذة يخاطر بالتعرض لاطلاق النار عليه. يريدون القضاء على المظاهرات نهائيا" مضيفا ان 20 الف شخص في المتوسط يتظاهرون يوميا للمطالبة بانهاء حكم الأسد في مناطق مختلفة من المدينة بعد صلاة التراويح.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 21 مدنيا قتلوا اليوم الأحد. ياتي ذلك بعد مقتل 20 شخصا بالرصاص على أيدي قوات الأمن خلال مظاهرات في انحاء البلاد يوم الجمعة.

وقال مسؤول بالامم المتحدة إن قوات الأسد قتلت ما يصل إلى 2000 مدني منذ بدء الانتفاضة في مارس اذار.

ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة امس السبت إلى وقف فوري للحملة العسكرية على المحتجين. وكرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله مطالبتهما بوقف حملة القمع.

وقال البيت الابيض ان اوباما تحدث اليوم مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وان الزعيمين طالبا ايضا بوقف فوري لهجمات القوات السورية على المحتجين المطالبين برحيل الاسد واتفقا على "التشاور بشأن مزيد من الخطوات في الايام المقبلة". وقد تسفر المشاروات عن فرض المزيد من العقوبات على الأسد مع مطالبة واشنطن لاوروبا والصين ببحث فرض عقوبات على صناعة النفط في سوريا المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للنظام الحاكم.

وطردت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام المستقلة منذ بدء الانتفاضة مما يجعل من الصعب التحقق من الأحداث على الأرض.

وقال الأسد وهو من الأقلية العلوية في سوريا مرارا ان بلاده تواجه مؤامرة لتقسيم الدولة التي يبلغ تعدادها 20 مليون نسمة. وتنحي السلطات باللائمة في العنف على "جماعات ارهابية مسلحة" وتقول ان هذه الجماعات قتلت 500 شرطي وجندي.

لكن تصريحات الأسد لم يكن لها صدى واسع النطاق بين سكان اللاذقية وأغلبهم من السنة. ومثلما حدث في المراكز الحضرية الاخرى في بقية انحاء البلاد شجعت الاقلية الحاكمة العلويين على ترك مناطقهم الجبلية التقليدية والانتقال للعيش في اللاذقية واغرتهم بالحصول على اراض رخيصة ووظائف في القطاع العام وأجهزة الأمن.

ويحتل ميناء اللاذقية مكانة بارزة في هيمنة عائلة الأسد على الاقتصاد حيث كان الراحل جميل الأسد عم الرئيس بشار يسيطر فعليا على الميناء وتولى من بعده جيل جديد من أفراد العائلة واصدقائهم السيطرة على المنشأة.

وكانت المظاهرات ضد حكم الأسد تستعر في أحياء تسكنها أغلبية سنية في اللاذقية مثل الصليبية في وسط المدينة والرمل الفلسطيني والشعب على شاطئها الجنوبي.

ويقول سكان إن القوات والدبابات تحاصر المنطقتين منذ شهور مع تراكم القمامة وانقطاع الكهرباء من حين لآخر.

وفي مارس اذار أصدرت شخصيات سورية معارضة وشخصيات من المجتمع المدني منهم عارف دليلة وهو خبير اقتصادي بارز من اللاذقية إعلانا ينبذون فيه الطائفية ويلتزمون بالتغيير الديمقراطي غير العنيف بعد العمليات التي قام بها من يطلق عليهم "الشبيحة" الموالون للأقلية العلوية.

وحذر دليلة وهو علوي مرارا من استغلال السلطات لمدينة اللاذقية التي تسكنها أغلبية سنية في إذكاء المخاوف الطائفية لدى العلويين من احتمال مواجهتهم للانتقام في حالة فقدهم السلطة بدلا من التركيز على تحويل سوريا إلى نظام ديمقراطي تتمتع فيه كل الطوائف بمعاملة متساوية بموجب دستور جديد.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below