24 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:38 / منذ 6 أعوام

مقتل أكثر من 260 وفقد المئات في زلزال تركيا واستمرار جهود الانقاذ

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل وتحديث عدد القتلى)

من جوناثون بيرتش وسيدا سيزر

ارجس (تركيا) 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - انتشل رجال الانقاذ ناجين من تحت أنقاض المباني المنهارة وواصلوا البحث عن مفقودين اليوم الاثنين بعد زلزال قوي أدى الى مقتل ما لا يقل عن 264 شخصا واصابة اكثر من الف في جنوب شرق تركيا ذي الاغلبية الكردية.

ويخشى مقتل مئات آخرين حيث دمر اقوى زلزال يضرب تركيا في عشر سنوات منازل مصنوعة من الطوب اللبن في قرى نائية.

ووسط صرخات بعض الناجين اليائسين طلبا للمساعدة أسفل كتل الخرسانة وقضبان الحديد المتشابكة كثف رجال الإنقاذ والجرافات جهود البحث بعد الزلزال الذي بلغت شدته 7.2 درجة وضرب مدينة فان وبلدة ارجس على بعد نحو 100 كيلومتر الى الشمال منها.

وقال رجال الانقاذ لصبي يئن تحت كتلة خرسانية ضخمة ”اصبر.. اصبر“ بينما شوهدت يد لا تتحرك لشخص بالغ يضع في اصبعه خاتم زواج أمام وجهه مباشرة.

وشاهد مصور لرويترز عملية انتشال امرأة وابنتها من تحت كتلة خرسانية وسط حطام مبنى كان يرتفع لستة طوابق.

وقالت المرأة واسمها فيدان بصوت أجش ”انا هنا ..انا هنا.“ وكان المنقذون يتحدثون اليها بانتظام خلال عملهم لاكثر من ساعتين للوصول اليها حيث قاموا بتقطيع الكتلة ليروا قدم الابنة في البداية قبل ان يتمكنوا من انتشالهما.

وابلغت امرأة كانت تقف بجوار مبنى مدمر من اربعة طوابق عامل انقاذ انها تحدثت الى صديقتها على هاتفها المحمول بعد ست ساعات من الزلزال الذي حاصرها داخل المبنى المهدم.

وقالت المرأة عن صديقتها التي تعمل معلمة مثلها ”هي صديقتي واتصلت بي لتقول انها على قيد الحياة وانها عالقة وسط الانقاض قرب درج المبنى.“

واضافت وهي تقف مع الاقارب الذين تملكهم الفزع وراحوا يتوسلون لعمال الانقاذ بالاسراع في انقاذ المحاصرين تحت الأنقاض ”ابلغتني انها ترتدي ملابس نوم حمراء.“

وتوجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب ادروغان سريعا بطائرة الى مدينة فان لتقييم حجم الكارثة في منطقة معرضة للزلازل ينشط فيها متمردو حزب العمال الكردستاني.

وقال اردوغان انه يخشى على مصير القرى المبنية منازلها بالطوب اللبن واضاف ”كل المباني في مثل هذه القرى دمرت.“

ونقل تلفزيون إن.تي.في عن وزير الداخلية ادريس نعيم شاهين قوله ان عدد القتلى بلغ 264. وقال نائب رئيس الوزراء بشير اتالاي متحدثا في فان ان اكثر من 1300 شخص اصيبوا. وقال وزير الداخلية ان مئات آخرين في عداد المفقودين ويعتقد ان كثيرين منهم مدفونون تحت الانقاض.

وفي مبنى متهدم من أربعة طوابق في ارجس حاول فريق من رجال الإطفاء أتى من مدينة ديار بكر الأكبر الوصول إلى أربعة أطفال يعتقد أنهم محبوسون تحت أنقاض مجمع سكني.

وحمل عمال الإنقاذ كيسين بهما جثتان إلى سيارة الإسعاف إحداهما لطفل صغير فيما يبدو. وكانت هناك امرأة عجوز تنتحب في مكان مجاور.

وكان رجل ينتحب ويسير على غير هدى قبل أن يجري نحو عمال الإنقاذ فوق الأنقاض. وقال الرجل بينما كان يحاول عمال الإنقاذ إبعاده ”هذا منزل ابن أخي.“

واضطر الاف الاشخاص الذين شردهم الزلزال الى قضاء ليل الاحد في الشوارع حيث تدثروا بالأغطية وتجمعوا حول نار أوقدوها. وارسلت الحكومة اربعة كتائب من الجيش لارجس واثنتين لفان للمساعدة في اعمال الانقاذ لكن بعض السكان شكا من نقص المساعدة.

وقال الهلال الأحمر إن خمسة آلاف خيمة و11 ألف بطانية ارسلت الى استاد ارجس. لكن سكانا قالوا ان الخيام توزع فقط على اقارب قوات الشرطة والجيش وهو مصدر محتمل للتوتر.

وقال مسؤول بلدي في فان طلب عدم نشر اسمه ”القرى لم تحصل على اي مساعدة بعد. ينبغي للساسة زيارتها بدلا من الاستعراض. الجيش التركي يقول انه ارسل جنودا (لكن) اين هم؟“

وذكرت قناة سي.إن.إن ترك ان انقطاع الكهرباء ادى إلى إعاقة جهود الإنقاذ بعد أن قطع الزلزال كابلات الكهرباء عن البلدات والقرى في أغلب أجزاء الأناضول قرب الحدود الإيرانية.

وهز اكثر من 200 تابع المنطقة منذ وقوع الزلزال الذي استمر نحو 25 ثانية في الساعة 1041 بتوقيت جرينتش امس الاحد.

وقال الهلال الأحمر إن فريقا من نحو 100 خبير وصل إلى منطقة الزلزال لتنسيق عمليات الاغاثة. واقيمت مطابخ متحركة لاطعام المشردين. وانضمت الكلاب المدربة لجهود البحث عن ناجين.

وفي مطار فان كانت هناك طائرة شحن تسلم مواد إغاثة كانت تنتظرها سيارات عسكرية لنقلها إلى منطقة الزلزال.

وبعد زيارة منطقة الزلزال عاد اردوغان إلى أنقرة حيث من المتوقع أن يرأس اجتماعا لمجلس الوزراء لبحث كيفية مواجهة الكارثة.

وقال إن تركيا قادرة على مواجهة هذا التحدي بنفسها لكنه شكر الدول التي عرضت المساعدة بما في ذلك ارمينيا واسرائيل وهما حكومتان علاقتاهما متوترة مع أنقرة.

ع أ خ - أ س (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below