4 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:04 / منذ 6 أعوام

عقيد منشق عن الجيش السوري يلجأ إلى تركيا

من خالد يعقوب عويس

عمان 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لجأ عقيد بالجيش السوري انضم إلى معارضي الرئيس بشار الأسد إلى تركيا اليوم الثلاثاء في خطوة يمكن أن تزيد التوتر بين دمشق وأنقرة.

وأبلغ العقيد رياض الأسعد وكالة الأناضول للأنباء الرسمية أنه كان هدف عملية عسكرية سورية في منطقة الرستن قرب مدينة حمص لكنه تمكن من الفرار.

وتابع الأسعد في مقابلة أجريت معه في اقليم هاتاي بجنوب تركيا "نعيش في مكان آمن في تركيا. أنا ممتن لحكومة تركيا وشعبها. المسؤولون الأتراك اهتموا بأمرنا."

ويوجد في هاتاي نحو سبعة آلاف لاجيء سوري فروا من الحملة العسكرية السورية ضد المحتجين.

وتوقع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان يطيح الشعب السوري بالأسد "إن عاجلا أو آجلا".

ويعتزم اردوغان زيارة هاتاي قريبا ومن المتوقع أن يعلن عن فرض عقوبات على سوريا بعد فشله في إقناع صديقه السابق الأسد بوقف الهجمات على المدنيين وإجراء إصلاحات سياسية عاجلة.

وأعلنت تركيا عن إجراء مناورات عسكرية على مدى تسعة أيام تبدأ غدا الأربعاء في اقليم هاتاي الذي تطالب به سوريا منذ فترة طويلة.

ودعت جماعات سورية معارضة اجتمعت في اسطنبول يوم الأحد الى تحرك دولي لوقف ما يقولون إنه قتل دون تمييز يتعرض له المدنيون على ايدي السلطات لكنها رفضت أي تدخل عسكري على غرار ما حدث في ليبيا.

ورحبت الولايات المتحدة بهذا التطور وقالت انها تشعر بالارتياح لبيانات المجلس الوطني المعارض التي تؤيد اللاعنف وأنحت باللائمة في تصاعد عدد القتلى على السلطات السورية.

وأودى الصراع بحياة 2700 مدني على الأقل حتى الان طبقا لتقديرات الامم المتحدة.

وتلقي دمشق باللوم في العنف على عصابات مسلحة تقول إنها مدعومة من جهات خارجية وتقول إن 700 من أفراد الأمن قتلوا.

والأسعد أكبر مسؤول سوري ينضم إلى صفوف المعارضة منذ اندلعت الانتفاضة الشعبية في مارس اذار.

وبعد شهور من الاحتجاجات السلمية حمل بعض المنشقين عن الجيش والمعارضين السلاح مما دفع الجيش لشن عمليات ضدهم لاسيما في مناطق متاخمة لسوريا والأردن.

وقال نشط في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد قرب تركيا "تلك مناطق وعرة أو زراعية. لا يمكن للنظام أن يسيطر عليها إلا إذا استعان بمزيد من القوات وعندئذ سيخاطر بحدوث مزيد من الانشقاقات."

وكان الأسعد الذي يقود "الجيش السوري الحر" قال الأسبوع الماضي إن عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش.

وتنفي السلطات أي انشقاقات في صفوف الجيش وتقول إن العمليات العسكرية تأتي استجابة لمناشدات من السكان.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن وزير الإعلام عدنان محمود قوله "إن الوجه الحقيقي لما يحدث هو استمرار المجموعات الإرهابية المسلحة في عمليات القتل ضد المواطنين وقوات الجيش والشرطة."

ويسيطر الأسد على الجيش الذي يشكل السنة أغلب جنوده ويقودهم ضباط أغلبهم من الأقلية العلوية التي تهيمن أيضا على أجهزة الأمن.

ويصعب التحقق من الروايات عن الاحداث على الأرض لأن السلطات طردت الصحفيين المستقلين من البلاد لكن يبدو أن الانشقاقات بدأت تتسع خلال الأسابيع الماضية.

وفي بلدة الحراك في محافظة درعا الجنوبية سمع السكان إطلاق نار على مدى عدة ساعات من قاعدة قريبة للجيش بعد انشقاق جنديين اثنين على الأقل.

وتحدث نشطاء ومدافعون عن حقوق الانسان عن تزايد عدد عمليات الإعدام دون محاكمة لمنشقين وقرويين آووهم في ادلب خلال الاسابيع القليلة الماضية حيث تم العثور على جثث في غابات مقيدة ومصابة بأعيرة نارية في الرأس.

وقال نشطاء إن معارك اندلعت في منطقة جبل الزاوية الوعرة في ادلب اليوم خلال مداهمات قام بها الجيش لبلدتي السرجة وشنان حيث تحدثت تقارير عن لجوء منشقين إليهما وأضافوا أن قرويين اثنين على الأقل قتلا.

وتركزت العمليات العسكرية على المنطقة المحيطة بمدينة حمص في وسط سوريا والتي تبعد 150 كيلومترا إلى الشمال من دمشق بعدما قالت قوات الأمن يوم السبت إنها استعادت السيطرة على بلدة الرستن المجاورة على الطريق السريع بين حلب ودمشق.

وقالت منظمة العفو الدولية ان دبلوماسيين سوريين في عواصم أجنبية ينفذون حملات متزايدة من المضايقات والتهديدات ضد منشقين مغتربين يقومون بالاحتجاج خارج سفارات بلادهم.

وقالت العفو الدولية ان مسؤولي السفارات قاموا بتصوير بعض الذين شاركوا في الاحتجاجات خارج سوريا وهددوهم وانه في بعض الحالات تعرض الأقارب في سوريا للمضايقات والحبس والتعذيب والاختفاء.

م ص ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below