14 أيلول سبتمبر 2011 / 17:43 / منذ 6 أعوام

القوى الغربية تشكك في عرض إيران بالتعاون في الأزمة النووية

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل)

من فردريك دال

فيينا 14 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت القوى الغربية اليوم الأربعاء إن هناك أدلة متنامية على أن إيران تعكف على تطوير صاروخ نووي وإن حملة جديدة من جانب طهران لتحسين صورتها فشلت في تبديد هذه المخاوف.

وأوضحت بيانات لكل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أنها لم تتأثر بمحاولة إيرانية لإظهار انفتاح متزايد بشأن الأنشطة النووية المثيرة للجدل.

وقال جلين ديفيز مندوب الولايات المتحدة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ”إيران مستمرة في تجاهل مخاوف المجتمع الدولي بشكل غير رسمي.“

وتابع ”عرقلة نشاط الوكالة الدولية والاستهانة بالتزاماتها تجاه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهذا الهجوم الناعم الأحدث لا يعبر عن محاولة مخلصة لمعالجة هذه المخاوف.“

وقالت بريطانيا وفرنسا والمانيا في بيان مشترك إن برنامج إيران النووي ”يتقدم في اتجاه يثير قلقا بالغا.“

وعبرت القوى الأوروبية الثلاث وكذلك الولايات المتحدة عن إنزعاجها بشكل خاص من قرار إيران نقل مستوى أعلى لتخصيب اليورانيوم إلى قبو تحت الأرض مما يزيد الشكوك التي تساور تلك القوى في أهداف إيران.

وقال السفير سايمون سميث المندوب البريطاني في الوكالة متحدثا باسم لندن وبرلين وباريس ”غياب أي أساس اقتصادي أو تجاري محتمل للأنشطة النووية الكثيرة التي تنفذها إيران في الوقت الحالي والأدلة المتنامية التي تشير إلى أن لهذه الأنشطة بعدا عسكريا يوفر أسسا للقلق البالغ بشأن نوايا إيران.“

وقال ديفيز إن المراقبة التي تجريها الوكالة الدولية للمواقع النووية الإيرانية في الوقت الراهن قد تقدم تحذيرا ما إذا قررت إيران ”الاندفاع“ واستخدام مخزونها من اليورانيوم المخصب لتطوير قدرات على إنتاج قنبلة نووية ولكن ”ذلك (التحذير) سيكون بعد فوات الآوان.“

وتشكل القوى الغربية الأربع بالإضافة إلى روسيا والصين ما يعرف بالقوى الست الكبرى التي تسعى منذ فترة طويلة - ولكن دون جدوى إلى الآن - إلى إيجاد حل دبلوماسي لنزاع من الممكن أن يؤدي إلى إشعال صراع أوسع في الشرق الأوسط.

وتنفي إيران المخاوف الغربية من أن برنامجها النووي يستهدف تطوير قدرات لإنتاج أسلحة نووية. ولكن رفضها وقف أنشطة التخصيب ورفضها تقديم إيضاحات بشأن تقارير مخابرات أجنبية عن بحوث محتملة على قنبلة نووية ورفضها منح مفتشي الوكالة الدولية حرية الوصول بلا قيود الى المواقع المستهدفة أدى إلى تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والقوى الغربية على إيران.

ومن جانبها مارست الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضغوطا على إيران بإعلان يوكيا أمانو المدير العام للوكالة لأول مرة هذا الأسبوع أنه ”يشعر بقلق متزايد“ من وجود جوانب عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني.

وقال أمانو أيضا إنه سيقدم قريبا بتفصيل أكبر الأساس الذي تستند اليه الوكالة في مخاوفها وهي خطوة قد توفر حججا أقوى للإجراءات العقابية الغربية.

ويقول دبلوماسيون في فيينا إن هذا الإعلان قد يفسر السبب في أن إيران تبدي استعدادا أكبر للتعامل مع الوكالة.

وسمحت إيران في أغسطس آب الماضي لمفتش كبير في الوكالة الدولية بالوصول إلى موقعين لهما صلة بأنشطة نووية لم يكن يسمح للوكالة بدخولهما منذ عدة سنوات قائلة إن هذا يشير الى ”شفافية وانفتاح كاملين“ من قبل طهران.

وفي الأسبوع الماضي أرسل سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون يبدي فيها استعداد إيران لاستئناف المحادثات النووية المتعثرة مع القوى الست.

ولكن جليلي أوضح أيضا أن إيران لن تتراجع في ”حقوقها“ النووية وهي عبارة تشير عادة إلى تخصيب اليورانيوم وإلى أنشطة أخرى في دورة الوقود النووي.

وقال ديفيز إن القوى الست الكبرى تبحث كيفية التعامل دبلوماسيا مع رسالة إيران إلى أشتون التي تتولى الاتصالات الدبلوماسية مع طهران نيابة عن القوى الست وأشار إلى أن تلك القوى قد تقرر نتيجة لتلك الدراسة التواصل مع إيران.

ولكنه قال إن الخطاب الإيراني لم يتضمن أي التزامات جديدة من جانب طهران لتبديد الشكوك الدولية.

وقال ديفيز للصحفيين على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”لا أرى من خلال العمل الذي يتم هنا أي جديد من ناحية التزام إيراني بتبديد المخاوف التي يشعر بها المجتمع الدولي بشكل كامل.“

وكثيرا ما تقول إيران إنها مستعدة لاستئناف المحادثات. ولكن إصرارها على أن تعترف الدول الأخرى بحقها في تخصيب اليورانيوم عقبة كبرى لاسيما بالنسبة للدبلوماسيين الغربيين الذين يرون أنه شرط مسبق غير مقبول.

ومنذ تعثر المفاوضات بين القوى الست الكبرى وإيران في يناير كانون الثاني الماضي تبنت روسيا خطة على مراحل تسعى إيران بموجبها لتبديد المخاوف بشأن سعيها لامتلاك أسلحة نووية مقابل مكافأتها بتخفيف العقوبات.

وقال ديفيز في خطابه أمام مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة ”نلاحظ زعم إيران مؤخرا بأنها بدأت مرحلة جديدة من التعاون.“

وأضاف ”سمعنا هذا الزعم من قبل ولكن لم يتم تنفيذه إلى الان.“

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below