14 أيلول سبتمبر 2011 / 20:09 / بعد 6 أعوام

أمريكا تؤيد الحكام الجدد في ليبيا وتتعهد بدعمهم

من جوزيف لوجان والكسندر جاديش

طرابلس 14 سبتمبر أيلول (رويترز) - عبرت الولايات المتحدة عن تأييدها الواضح للحكام الجدد في ليبيا اليوم الاربعاء عندما زار مبعوث كبير العاصمة وأشاد بجهودهم لتأكيد السيطرة على المجموعات المسلحة بعد ثلاثة اسابيع من الاطاحة بمعمر القذافي.

وقلصت واشنطن دورها بعد فرنسا وبريطانيا في الضربات الجوية التي يقودها حلف شمال الاطلسي والتي ساعدت المعارضة في السيطرة على طرابلس الشهر الماضي. ومع الشعور بالقلق من رد فعل عنيف بعد حربي العراق وافغانستان يحاول مسؤولون امريكيون جهدهم لتجنب ان يبدو تحركهم على انه يستهدف السيطرة على ليبيا الغنية بالنفط.

لكن زيارة المبعوث الأمريكي لليبيا جيفري فيلتمان وضع تأكيدا امريكيا واضحا على ان الهدف هو تعافي طرابلس من ستة اشهر من الحرب الاهلية. وطمأن الدبلوماسي الامريكير الزعيم الليبي المؤقت مصطفى عبد الجليل الى دعم حلف الاطلسي المستمر وقلل من المخاوف من هيمنة اسلاميين معادين لواشنطن.

وتسليط الضوء على الدور الامريكي -الذي ينظر اليه حتى الان في الغرب على انه تدخل ناجح- يأتي في توقيت جيد بالنسبة لادارة اوباما التي تحاول جهدها لحل مشاكل معقدة في أماكن أخرى بالشرق الاوسط.

ويتوقع ان يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي -- الذي يشعر بسعادة للزخم الذي كسبته حملة اعادة انتخابه نتيجة للمساعدة في الاطاحة بالقذافي -- طرابلس غدا الخميس حسبما اشارت وسائل اعلام فرنسية.

والقوى الغربية التي تصالحت مع القذافي في السنوات الاخيرة تتنافس الان مع بعضها البعض ومع الصين وروسيا على كسب ود الذين سيخلفونه ويبحثون عن صفقات تجارية في النفط والغاز ونصيب من عقود إعادة البناء.

وقال فيلتمان ان واشنطن ملتزمة بمواصلة العمليات العسكرية مع حلف شمال الأطلسي ودول عربية خليجية لاحباط أي تهديدات للمدنيين في حين كرر موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي وهو هارب أيضا مزاعم بأن الزعيم المخلوع مازال في البلاد وانه يحشد قواته ليعاود القتال في عدة معاقل موالية له.

كما اشاد فيلتمان بالمجلس الوطني الانتقالي لما حققه من تقدم في مسألة السيطرة على قوات الجيش والشرطة وعدد من الميليشيات المحلية.

وتشعر قوى أجنبية بالقلق من مخاطر الانزلاق الى الفوضى بعد 42 عاما من الحكم المستبد الذي فرضه القذافي. وطالب الاتحاد الاوروبي اليوم الاربعاء بوقف اعمال القتل والاعتقال التعسفي من الجانبين وخاصة الهجمات على الليبيين والافارقة الذين توجه اليهم اتهامات على نطاق واسع بالقتال في صفوف كتائب القذافي.

وقال فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ”نحن متفائلون بزيادة السيطرة والتحكم على قوات الامن والشرطة. ندرك ان هذه مهمة صعبة.“

وأضاف ”القيادة المؤقتة لليبيا تعزز الخطوات وتضم الميليشيات تحت سلطة مدنية واحدة.“

وعندما سئل فيلتمان بشأن قوة الجماعات الاسلامية في ائتلاف المعارضة التي أطاحت بمعمر القذافي الشهر الماضي قال ”لسنا قلقين من إمكانية هيمنة جماعة واحدة في أعقاب ما كان كفاحا مشتركا.“

وقال أيضا انه يتوقع من الحكام الجدد في طرابلس ”ان يشاطروا واشنطن القلق بشأن الارهاب“. وتحالف بعض كبار الاسلاميين في قوات المعارضة في السابق مع اعداء الولايات المتحدة رغم انهم رحبوا بعد ذلك بالتعاون مع حلف الأطلسي.

وقالت مجلة فرنسية ان ساركوزي ربما يزور طرابلس وبنغازي -- التي شهدت تفجر الانتفاضة في فبراير شباط -- غدا الخميس.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي لرويترز في بنغازي ان مقر المجلس ورئيسه سيظل في بنغازي وليس في طرابلس على الاقل حتى ”تحرير“ تلك المدن الباقية في ايدي مؤيدي القذافي.

واعلان التحرير الذي قال بعض مسؤولي المجلس انه يتوقف على العثور على القذافي أو قتله مؤشر رئيسي لبداية جدول زمني لاعداد دستور جديد واجراء انتخابات. وتجري مناقشات بالفعل داخل ليبيا بشأن كيفية اتخاذ مثل هذه القرارات السياسية.

ولم يشاهد القذافي علنا منذ يونيو حزيران. وقال المتحدث باسمه موسى ابراهيم عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية لرويترز ان ”الزعيم“ البالغ من العمر 69 عاما لايزال في ليبيا وفي حالة معنوية جيدة ويجمع قواته ليقاتل.

وأضاف ابراهيم ان القتال ابعد عن الانتهاء مما يتصوره العالم مشيرا الى ان معسكر القذافي لايزال قويا جدا وجيشه لايزال قويا ولديه آلاف مؤلفة من المتطوعين.

وفي حين سيسخر معارضو القذافي من فكرة عودته الى السلطة فإنهم يشعرون بقلق بالغ من الصعوبات التي واجهوها في السيطرة على معاقله الأخيرة.

وتحاصر قوات الحكومة المؤقتة واحدة من تلك المعاقل الاخيرة وهي بلدة بني وليد على بعد 180 كيلومترا جنوبي طرابلس فضلا عن سرت مسقط رأس القذافي على البحر المتوسط وسبها في عمق الصحراء بالجنوب.

وبعد اسبوع من القتال دعت قوات المجلس في بني وليد السكان الى الرحيل قبل اقتحام البلدة. وغادرت عشرات السيارات بني وليد اليوم الأربعاء فيما بثت قوات المجلس رسائل طلبت فيها من السكان الرحيل ووزعت كميات مجانية من البنزين للمساعدة في إجلائهم.

وقال فتح الله الحمالي (42 عاما) وهو يقود سيارته من البلدة ومعه اطفاله الثلاثة ”هناك الكثير من إطلاق النيران العشوائي. من الأسلم أن يغادر اطفالي. افراد الميليشيا التابعون للقذافي لا يريدون التفاوض.“

وقال ضو الصالحين الذي يرأس قوات تقاتل للسيطرة على بني وليد انه مستعد لاستخدام أسلحة ثقيلة ضد عدد يقدر بنحو 1200 من الموالين للقذافي الذين نصبوا صواريخ وقذائف مورتر على منازل مدنيين بالاضافة الى عشرات القناصة.

وأضاف للصحفيين على المشارف الشمالية للبلدة انهم يعلمون جميع مواقع الموالين للقذافي وانهم بعثوا برسائل الى كل المدنيين يطالبونهم بالمغادرة اذا أمكنهم ذلك.

وتقتصر المعلومات المستقلة الواردة من البلدة على تعليقات من لاجئين. ومرت كل المهل السابقة التي اعطتها قوات المجلس الوطني الانتقالي دون تغير يذكر في الجمود الحالي.

ولا يعرف مكان القذافي. وهربت زوجته وثلاثة من ابنائه عبر الحدود الى الجزائر. وانضم الساعدي الى موالين اخرين لوالده في النيجر.

وقال مصدر في النيجر امس الثلاثاء ان الساعدي نقل من بلدة أجاديز الشمالية الى العاصمة نيامي مساء أمس. وقال ”انه في مكان آمن. ومثل الاخرين هو هنا لاسباب انسانية. وهو غير مطلوب. ويخضع لمراقبة وليس سجينا.“

غير ان المصدر أضاف انه ليس له حرية التنقل.

والقذافي وابنه سيف الاسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي مطلوبون للمحكمة الجنائية الدولية لارتكاب جرائم ضد الانسانية وان كان مسؤولون بالمجلس الانتقالي قالوا ان الليبيين يريدون ان يحاكموهم اولا.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below