14 كانون الثاني يناير 2012 / 20:33 / بعد 6 أعوام

مقتل اثنين وإصابة 36 في اشتباكات بين ميليشيات في ليبيا

(لزيادة عدد المصابين وإضافة تصريح لوزير الدفاع ومطالب مقاتلين)

من محمود حبوش

غريان (ليبيا) 14 يناير كانون الثاني (رويترز) - اندلعت اليوم السبت اشتباكات بالمدفعية والصواريخ بين مقاتلين من بلدتين ليبيتين متجاورتين مما أسفر عن سقوط قتيلين و36 مصابا في أحدث سلسلة من أعمال العنف المرتبطة بجماعات مسلحة ترفض تسليم أسلحتها بعد خمسة أشهر على الإطاحة بمعمر القذافي.

وسارع أسامة الجويلي وزير الدفاع في الحكومة الليبية المؤقتة بالتوجه إلى بلدة غريان الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس في محاولة لوقف الاشتباكات بين ميليشيات تلك البلدة وميليشيات بلدة الأصابعة المجاورة.

وتحاول الحكومة المؤقتة في ليبيا جاهدة كبح الميليشات المتفرقة التي لعبت دورا هاما في الاطاحة بالقذافي ولكنها ترفض نزع سلاحها الآن وتعبر عن تشككها في حكام البلاد الجدد.

وعلى بعد بضعة كيلومترات من خط الجبهة كان مقاتلون في غريان يزودون دبابة بالقذائف.

وحشد متمردون سابقون حاملات الجند المدرعة وشاحنات صغيرة مزودة بمدافع مضادة للطائرات. وتناثرت على الطريق فوارغ طلقات الرصاص وكان بالإمكان سماع دوي الصواريخ وقذائف المورتر التي تنفجر من على بعد.

وتحدث العميد عمار هويدي قائد المجلس العسكري في غريان هاتفيا في حضور مراسل لرويترز مع وزير الدفاع الذي كان يحاول على ما يبدو إقناعه بوقف إطلاق النار.

وقال هويدي للوزير إن مقاتلي الأصابعة أطلقوا 120 صاروخا على غريان أمس وقال إنهم يستخدمون اليوم راجمات الصواريخ وهناك تبادل للنيران وأضاف أن بعض المنازل تعرضت لأضرار.

وقال للوزير إنه لا يمكن أن يطلب ممن يردون على النيران عدم الرد مؤكدا أنه يعمل على تهدئة الأوضاع واتهم البعض بالسيطرة على الأصابعة والرغبة في نشر الفوضى.

ويتهم مقاتلون من ميليشيا غريان مقاتلي الأصابعة بأنهم من الموالين للقذافي. ولم يتسن الاتصال بالمقاتلين من الاصابعة اليوم للتعليق.

ووقعت اشتباكات بين ميليشيات متفرقة منذ مقتل القذافي بسبب خلافات على الأرض وخلافات أخرى وغالبا ما يتهم كل طرف الآخر بانه لا يزال مؤيدا للدكتاتور الراحل.

وقال وزير الدفاع لرويترز إن مثل هذه الاتهامات مستفزة.

وقال لرويترز بعد فترة قصيرة من وصوله إلى مقر المجلس العسكري في مدينة غريان إنه لا يصدق رواية أي طرف عندما يتعلق الأمر باتهام الطرف الآخر بأنهم مؤيدون للقذافي. وأضاف أن ما يحدث هو اشتباكات بين الشبان من البلدتين.

وقال هويدي القائد العسكري في غريان لرويترز إن لديه قائمة تضم نحو 70 شخصا من الكتائب السابقة الموالية للقذافي في الأصابعة وإنه يسعى للقبض عليهم. وطالب أيضا بتسليم مقاتلين من الأصابعة نصبوا كمينا في سبتمبر أيلول قتلوا فيه تسعة أشخاص من غريان.

وقال المتحدث باسم مجلس مدينة غريان إنه إذا رفضت الحكومة أن تطلب القبض على مقاتلي الأصابعة السبعين والمعتدين في كمين سبتمبر فإن مقاتلي غريان سيدخلون الأصابعة.

وأضاف ان مقاتلي غريان يحاولون تطويق مقاتلي الأصابعة وإن القتال مستمر. لكنه وصفه بأنه ليس قتالا بين مدينتين أو قبيلتين ولكنه قتال بين ثوار وموالين للقذافي.

وقال إن عشرات من مقاتلي الأصابعة اعتقلوا.

وقال عضو آخر في مجلس مدينة غريان لرويترز إن الاشتباكات بدأت عندما أوقف مقاتلون من الأصابعة مدنيين وجردوا أحدهما من ملابسه وطعنوا الآخر في الساق. ولم يتسن التأكد من وقوع الحادث من مصادر مستقلة.

وقال العضو إن الثوار في غريان بدأوا حشد أسلحتهم في وقت متأخر أمس الجمعة وإن مقاتلي الأصابعة بدأوا بإطلاق قذائف المدفعية الثقيلة على غريان في الخامسة صباح اليوم.

وعينت ليبيا في وقت سابق هذا الشهر قائدا للقوات المسلحة في أول خطوة مهمة نحو بناء جيش جديد لدمج المتمردين السابقين في وحداته.

وفي الوقت نفسه حذر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي من أن الصراع بين الميليشيات المتناحرة قدر يشعل حربا أهلية بعد مقتل أربعة مسلحين في اشتباك في طرابلس.

ويطالب المتمردون السابقون بمزيد من الأموال لدورهم في الإطاحة بالقذافي كما يطالبون الحكومة بخفض مرتبات كبار المسؤولين الذين عملوا في عهد القذافي.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below