14 أيلول سبتمبر 2011 / 21:19 / بعد 6 أعوام

جماعات مساندة لإسرائيل تدافع عن المعونة الأمريكية للفلسطينيين

(لاضافة رسالة من جماعة وجلسة للكونجرس)

من أرشد محمد وسوزان كورنويل

واشنطن 14 سبتمبر أيلول (رويترز) - على نحو غير مألوف انبرت جماعات يهودية بالولايات المتحدة للدفاع عن المعونات الأمريكية للفلسطينيين وبخاصة تلك التي تدعم قوات الأمن الفلسطينية.

وكان الكونجرس الامريكي قد هدد بإعادة النظر في المساعدات السنوية المقدمة للفلسطينيين والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار اذا هم مضوا قدما في خطتهم وطلبوا من الامم المتحدة الاعتراف بدولتهم في خطوة تعارضها الولايات المتحدة واسرائيل.

وطلبت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما للعام المالي الذي يبدأ في الاول من اكتوبر تشرين الاول 513.4 مليون دولار للفلسطينيين سيخصص منها 113 مليونا لتعزيز قوات الامن الفلسطينية ودعم سيادة القانون في الضفة الغربية المحتلة.

وينظر الى هذه المساعدات على انها ضرورة لخفض العنف وتعزيز التعاون الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.

ويصعب على المنظمات اليهودية الامريكية ان تساند علنا المساعدات المقدمة للفلسطينيين خاصة مع تجاهل الفلسطينيين لرغبة واشنطن واصرارهم على اللجوء الى الامم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

لكن أقدمت منظمتان يهوديتان على الاقل على ذلك وهما (مشروع اسرائيل) التي قالت انها أوضحت للكونجرس معارضتها لخفض المساعدات الفلسطينية و(جيه ستريت) التي أصدرت بيانا دافعت فيه عن المساعدات المقدمة للفلسطينيين.

وقالت جنيفر لازلو مزراحي رئيسة (مشروع إسرائيل) لرويترز "نرى أن التعاون الأمني الذي تدعمه أمريكا وتمول جانبا كبيرا منه بحاجة لأن يستمر إذا كنا نريد استمرار التقدم... في الحد من الإرهاب." وشددت على أن جماعتها لا تمارس ضغطا.

أما حركة (جيه ستريت) فقالت الأسبوع الماضي "لابد أن نوضح للساسة الأمريكيين وبخاصة في الكونجرس أن تأييد إسرائيل لا يتطلب خفض المعونة للسلطة الفلسطينية انتقاما من مسعاها في الأمم المتحدة.

"مثل هذه الخطوة (خفض المعونة) ستضر بالمصالح الاسرائيلية لأنها ستقوض الزعامة الفلسطينية المعتدلة وستمنع المال عن التعاون الامني المثمر."

وزار زعماء تلك الجماعات الكونجرس اليوم الاربعاء ليطلبوا من الاعضاء توقيع رسالة لاوباما يحثونه فيها على استمرار المساعدات الامريكية للفلسطينيين.

وقال اليوت ابرامز الذي عمل مساعدا للرئيس الامريكي السابق جورج بوش وهو الان عضو في مجلس العلاقات الخارجية ان هناك شكوكا قوية داخل المنظمات اليهودية الامريكية "في خفض كبير في المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية".

وأضاف ابرامز "قضية المساعدات الامنية أكثر وضوحا لان هذا... يصب في مصلحتنا القومية كما ان ذلك ساعد اسرائيل كثيرا."

وقال "الشكوك تمتد أيضا الى المساعدات غير الامنية والسؤال المطروح هو: ماذا سيحدث اذا انهارت السلطة الفلسطينية؟ ألن يؤدي هذا ببساطة الى تحمل اسرائيل مسؤوليات أكبر وأصعب؟"

وأشار محللون آخرون الى ان خفض المساعدات لن يؤدي فقط الى تقويض الامن وانما سيؤدي ايضا الى تقويض السلطة الفلسطينية ذاتها ورئيس الوزراء سلام فياض الذي أجرى اصلاحات في أسلوب الحكم.

ونصح ابرامز الكونجرس اليوم الاربعاء بالانتظار ورؤية محتوى اي قرار فلسطيني بالامم المتحدة اضافة الى ما سيحدث بعد أي تصويت قبل خفض المساعدات الامريكية.

وقال ابرامز للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن الاحتفاظ ببعض الأوراق "ربما تكون فكرة صائبة". وقال ان الفلسطينيين ربما يتحركون نحو مفاوضات مع اسرائيل بعد أي تصويت في الامم المتحدة لكن مثل هذا الاجراء مرجح بدرجة أكبر اذا علموا ان واشنطن "تنتظر وتراقب".

وكان الاتجاه العام بين اعضاء الكونجرس في الجلسة مؤيدا بأغلبية كاسحة لقطع المساعدات اذا اصر الفلسطينيون على خططهم في الامم المتحدة.

وقالت رئيسة اللجنة ايلينا روس ليتنين "رغم عقود من المساعدات التي تبلغ قيمتها الاجمالية مليارات الدولارات فانه اذا اعلنت دولة فلسطينية اليوم فانها لن تكون ديمقراطية أو مسالمة أو راغبة في التفاوض مع اسرائيل."

وقالت انها تتساءل عن "الفوائد الملموسة" لاستمرار المساعدات الامريكية.

لكن هناك من يقر في الكونجرس بأن قطع المساعدات الامنية ربما لن يكون أفضل الخيارات.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين امس الثلاثاء انه لن يؤيد قطع "شامل" للمساعدات وتحدث مؤيدا لبعض المساعدات الامنية التي تنفق على منشآت تدريب الشرطة في الضفة الغربية.

وقال السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "تساورني شكوك كبيرة للغاية في أن تكون هذه هي السياسة الصحيحة لكن الامر يتوقف كثيرا على كيف ستتطور تلك المناقشات."

وقال ابراهام فوكسمان رئيس رابطة مكافحة التشهير انه لا احد يريد ان يرى قطع المساعدات الامنية للفلسطينيين لكنه يعتقد ان الفلسطينيين يجب ان يدفعوا ثمنا لتجاهل وجهات النظر الامريكية.

وقال "انني أتفهم بالتأكيد الغضب في الكونجرس. انتم تتجاهلوننا ثم تريدون منا ان نستمر في تقديم المساعدات لكم؟"

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below