4 كانون الثاني يناير 2012 / 21:23 / منذ 6 أعوام

تفاؤل حذر بعد تعيين أول حكومة إسلامية في المغرب

من زكية عبدالنبي

الرباط 4 يناير كانون الثاني(رويترز)- عبر صحفيون ومحللون اليوم الأربعاء عن تفاؤل حذر بعد تعيين أول حكومة إسلامية في تاريخ المغرب جاءت في ظل إحتجاجات ”الربيع العربي“ في حين عبر البعض عن خيبة الأمل.

وعين العاهل المغربي محمد السادس أمس الثلاثاء أعضاء الحكومة الجديدة على رأسهم الوزير الأول عبد الإلاه بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل الفائز في الإنتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر بحصوله على 107 مقاعد.

واستأثر حزب العدالة والتنمية بأكبر عدد من المناصب الحكومية (11 منصبا) مقارنة بالأحزاب الثلاثة الأخرى المتحالفة معه وهي حزب الإستقلال (6 مناصب) وحزب الحركة الشعبية (4 مناصب) وحزب التقدم والإشتراكية (4 مناصب).

كما عينت شخصيات لا تنتمي لأحزاب سياسية في مناصب حكومية ليبلغ مجموع الوزراء 31 وزيرا.

وعلق المحلل السياسي المغربي محمد ضريف بالقول إن التوقعات ”كانت كبيرة بالنسبة لتشكيل هذه الحكومة لأنها جاءت في ظرف الربيع العربي وحراك الشارع المغربي.“

وأضاف في إتصال هاتفي مع رويترز ”هناك خيبة كبيرة لأن كل ما قاله رئيس الحكومة عبد الإلاه بن كيران لم يتحقق.“

وقال إن أول هذه الأشياء التي لم تتحقق هي تقليص عدد الحقائب الوزارية حيث بلغت في النهاية 31 في حين كان بن كيران قد صرح في وقت سابق أنه يمكن تقليص عدد الحقائب الوزارية إلى 20 منصب كحد أدنى.

وأضاف كما أن تشكيلة الحكومة تغيرت أكثر من مرة بسبب مستشاري الملك.

وقال ”في آخر المطاف ظهر أن محيط الملك تحفظ على العديد من الأسماء.“

وقال ضريف أن ”أكبر خيبة أمل هي وجود إمرأة واحدة وزيرة.“ وكانت الحكومة السابقة تضم سبع وزيرات كما ضمت حكومات سابقة نساء.

ومن جهتها قالت صحيفة الصباح المستقلة في عددها الصادر اليوم ”أول ملاحظة ذات بعد سياسي نرى أن الحكومة الجديدة تضم إمرأة وحيدة وهو ما يمكن إعتباره تراجعا كبيرا مقارنة مع الحكومة السابقة.“

وأضافت الإفتتاحية ”هذا يعني أن أحزاب التحالف الحكومي لم تقتنع بأهمية دور المرأة.“

ومن جهتها كتبت صحيفة المساء المستقلة التي يوجد رئيسها المؤسس في السجن ”حكومة بن كيران والأحزاب الثلاثة اليوم أمام المحك. إنها باكورة حكومات مغرب ما بعد دستور 2011. وهو أول دستور في عهد الملك محمد السادس. ويعلق عليه المغاربة أمالا عريضة.“

جاءت هذه الحكومة بعد الإنتخابات التشريعية المبكرة في 25 نوفمبر الماضي.

ويعلق كثير من المغاربة أمالا كبيرة على الحكومة الجديدة بعد وعود بالإصلاح إثر إحتجاجات الربيع العربي التي وصل تأثيرها إلى المغرب تمثلت في خروج عدد من الشباب خاصة شباب حركة 20 فبراير مطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد ودستور جديد.

وكان العاهل المغربي قد طرح الدستور الجديد للاستفتاء في يوليو تموز الماضي وحصل على موافقة الأغلبية.

لكن عددا من النشطاء والحقوقيين إعتبروه ”دستورا ممنوحا“ كغيره من الدساتير وليس منبثقا من الشعب بإعتبار أن العاهل المغربي عين لجنة لصياغة نسخته الجديدة.

وقالت سلمى شرف الطالبة الجامعية (23 عاما) وهي تطالع عناوين الصحف في الشارع الرئيسي بالعاصمة ”أظن أنه من السابق لأوانه تقييم الحكومة الحالية خصوصا أن الهم الرئيس للمغاربة هو ما ستقدمه هذه الحكومة من عمل وليس تشكيلتها.“

وأضافت ”ولكن رغم ذلك أشعر بخيبة أمل لأن هناك وجوها لم أتوقع رؤيتها مرة أخرى بإعتبار أنها سبق ومرت في حكومات سابقة ولم تغير من الواقع المغربي شيئا.“

وقالت ”لقد وعدونا بالجديد لكن هذا الجديد كان باليا.“

وفوجيء عدد من الصحفيين والمراقبين بعدد الوزراء المنتدبين على رأس الوزرات الهامة وخاصة فيما يعرف بوزارات السيادة مثل الداخلية والخارجية.

وتولى محند العنصر من حزب الحركة الشعبية وزراة الداخلية لكن الشرقي الضريس المدير العام للأمن الوطني (الشرطة) هو الوزير المنتدب في الداخلية.

كما أن سعد الدين العثماني وزير الخارجية من حزب العدالة والتنمية يشرف عليه يوسف العمراني كوزير منتدب في الخارجية وألحق بحزب الإستقلال في آخر لحظة.

وقال ضريف إن”الوزراء المنتدبون هم بمثابة حكومة ثانية موازية لحكومة بن كيران.“

وأضاف ”الوزراء المنتدبون من المتوقع أن يمارسوا دورا أقوى.“

كما يعتبر مراقبون أن تعيين العاهل المغربي لعدد من المستشارين الجدد للإحاطة به بعد فوز حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات بمثابة حكومة ظل تعمل بالموازاة مع حكومة بن كيران.

وقال ضريف ”هذا صحيح لأنه يبدو منذ إقدام الملك على تعيين مستشارين مكلفين بمهمات خاصة سواء في الأمن أو الخارجية أو الجهوية أو الملفات المالية أن المغرب يدخل في تجربة جديدة.“

وأضاف”ربما لأن سلطات البلد لا تثق بشكل كاف في كفاءات حزب العدالة والتنمية لذلك أرادت أن تكون هناك حكومة ظل جاهزة.“

وقال إن هذا التأثير بدا واضحا من خلال تأخير إعلان الحكومة وإعادة هيكلتها في أكثر من مرة بإقتراح وإعتراض من مستشاري الملك.

ز ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below