24 تموز يوليو 2011 / 21:38 / بعد 6 أعوام

ليبرمان.. لن أنسحب من الائتلاف الحاكم اذا اعتذرت اسرائيل لتركيا

(لإضافة تأجيل نشر تقرير الامم المتحدة وتفاصيل)

من دان وليامز

القدس 24 يوليو تموز (رويترز) - قال وزير الخارجية الاسرائيلي افجيدور ليبرمان اليوم الاحد انه لن ينسحب من الحكومة الائتلافية اذا قررت الاعتذار لتركيا عن قتل تسعة اتراك كانوا على متن سفينة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين العام الماضي.

ويرفض ليبرمان وهو اقوى حليف لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علنا تلبية مطلب انقرة بأن تعتذر اسرائيل عن قتل تسعة اتراك عندما اقتحمت قوات اسرائيلية السفينة مافي مرمرة المتجهة الى غزة.

لكن بعدما قال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو ربما يعتذر نفى ليبرمان ان تكون لديه اي خطة للانسحاب احتجاجا على هذه الخطوة.

وقال للصحفيين ”سواء كان هناك اتفاق ام لا داخل الحكومة على هذه المسألة فهذه الحكومة قوية. لا احد يبحث عن اعذار او اسباب لترك الحكومة.“

وأثير النقاش بشأن الاعتذار لتركيا مع اقتراب صدور تقرير للامم المتحدة عن اعتراض السفينة تتوقع اسرائيل أن يدافع الى حد بعيد عن استراتيجيتها في حصار غزة.

ولم توقع تركيا حتى الان على التقرير ويجري مبعوثو نتنياهو محادثات ثنائية مع انقرة أملا في تقريب مواقف الجانبين. ولتركيا شأنها شأن إسرائيل مندوب في لجنة تحقيق الامم المتحدة التي يرأسها رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر.

وقالت الامم المتحدة ان التقرير من المتوقع ان يصدر هذا الشهر بعدما تأجل عدة مرات. وحددت اسرائيل 27 يوليو تموز موعدا لنشر التقرير لكنها قالت اليوم الاحد انها اجلت نشر التقرير إلى 20 اغسطس آب لاعطاء فرصة لجهود المصالحة. ولم ترد السفارة التركية او بعثة الامم المتحدة المحلية فورا على الاتصالات للحصول على تعليقها.

وابلغ وزير الدفاع ايهود باراك الصحفيين اليوم انه يأمل ان يؤجل اصدار التقرير مرة اخرى ”لمنح مزيد من الوقت لبحث المسائل بعمق.“ وينتمي باراك لتيار يسار الوسط في الحكومة الاسرائيلية وهو من مؤيدي تسوية الخلافات مع الاتراك.

ولم تبد حكومة نتنياهو حتى الآن سوى ”الأسف“ عن اراقة الدماء على متن السفينة مرمرة واقترحت انشاء ”صندوق انساني“ لاهالي الضحايا او المصابين.

وقال مستشاروه في ذلك الوقت ان الاعتذار الرسمي والتعويضات سترقى الى اعتراف اسرائيل بالذنب والمسؤولية عن اطلاق افراد من مشاة بحريتها النار خلال مشاجرات عنيفة على متن السفينة مرمرة. ووصف كل من الجانبين القتال بأنه دفاع عن النفس.

لكن المسؤولين الاسرائيليين يقولون ان المراجعات القانونية منذ ذلك الحين وجدت ان استرضاء الاتراك لكي يوافقوا على تقرير بالمر حتى ولو كان الاعتذار ثمنا لذلك سيعزز من موقف افراد البحرية في مواجهة الدعاوى القضائية الفلسطينية في المحاكم الدولية.

وقال باراك ”الى جانب الحفاظ على شرف اسرائيل والتأكيد على استقامة افعالها لدينا مصلحة عليا في حماية الضباط والقادة والمحاربين من احتمال الملاحقة القضائية في الخارج.“

وتقول اسرائيل ان الحصار يمنع وصول الاسلحة الى حركة حماس التي تحكم غزة وتناصبها العداء.

واعاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان - الذي يبدي رغبة في الحوار مع حماس - امس السبت التأكيد على رأيه في ان الحصار ”غير قانوني وغير انساني“ واصر على ضرورة ان تنهيه اسرائيل كشرط آخر للتقارب.

وقالت القناة الاولى الاسرائيلية التي تمولها الحكومة ان نتنياهو ومجلسه الوزاري المصغر يعكفون على كتابة بيان مقتضب يتعرض لحساسيات حكومة اردوغان لكنه لا يتضمن تحمل اللوم صراحة.

وربما كانت هناك سابقة لهذا الاعتذار المبطن من جانب اسرائيل عندما انتهكت مقاتلاتها الاجواء التركية في طريقها لقصف موقع في سوريا عام 2007.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي حينها ايهود اولمرت في تصريحات للحكومة الاسرائيلية ”اذا احتاجت الطائرات الاسرائيلية دخول المجال الجوي التركي فليست هناك نية لتقويض او التشكيك في السيادة التركية التي نحترمها.“

وسحبت تركيا سفيرها لدى اسرائيل بعد الحادث في مايو ايار 2010 وعلقت تعاونها الدفاعي معها واغلقت مجالها الجوي امام الطائرات العسكرية الاسرائيلية.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below