15 كانون الثاني يناير 2012 / 17:12 / بعد 6 أعوام

الرئيس السوري يصدر عفوا عن "جرائم" ارتكبت خلال الانتفاضة

(لإضافة رد فعل وتفاصيل وخلفية)

من خالد يعقوب عويس

بيروت 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الأحد إن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر عفوا عاما عن الجرائم التي ارتكبت خلال الانتفاضة الشعبية ضد حكمه والمستمرة منذ عشرة أشهر.

وقال معارضو الأسد إن العفو لا معنى له لأن معظم المعتقلين محتجزون في مقار الشرطة السرية او في منشآت عسكرية دون إجراءات أو وثائق قانونية.

وقالت الوكالة السورية ”الرئيس الأسد يصدر مرسوما تشريعيا بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت من تاريخ 15-3-2011 حتى 15-1-2012 .“

وقالت قناة الدنيا التلفزيونية السورية ان مراقبي الجامعة العربية ناقشوا قرار العفو مع شرطة دمشق اليوم الأحد.

وجاء الاعلان عن قرار العفو قبل ايام من التقرير المتوقع ان يرفعه المراقبون الذين بدأوا عملهم في 26 ديسمبر كانون الاول للجامعة العربية بشأن ما اذا كانت سوريا ملتزمة بخطة السلام التي طرحتها الجامعة.

وقبلت الحكومة السورية الخطة التي تقضي باطلاق سراح المعتقلين ووقف اراقة الدماء وسحب قوات الجيش من الشوارع والبدء في حوار مع المعارضة.

ووصف منتقدو الأسد قرار العفو بأنه زائف.

وقال كمال اللبواني الذي افرج عنه الشهر الماضي بعد ستة اعوام أمضاها سجينا سياسيا ويعيش حاليا في الاردن ان المشكلة ليست في الاشخاص الذين وصلوا للمحاكمة او صدرت ضدهم احكام بالسجن لكن المشكلة تكمن في الاشخاص الذين سجنوا ولا يعرف مكانهم او اي شيء عنهم.

وقالت منظمة آفاز الحقوقية في 22 ديسمبر كانون الاول ان 69 الف شخص على الاقل اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة افرج عن 32 الفا منهم.

وأصدر الأسد عدة قرارات عفو منذ بداية الاحتجاجات منها العفو الذي أعلن عنه في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني لكن جماعات المعارضة تقول ان الاف الاشخاص ما زالوا خلف القضبان وان كثيرين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة.

وشكك وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في مصداقية قرار العفو.

وقال لمحطة سكاي نيوز التلفزيونية ”اعتادت الحكومة السورية على الاعلان عن قرارات عفو وبعد ذلك تجعل من المستحيل التحقق مما اذا كانت تلك القرارات تنفذ أم لا.“

وقال مازن عدي وهو ناشط سوري امضى شهرين في السجن العام الماضي خلال الانتفاضة ان الأسد يريد ان يظهر التزامه بمطالب الجامعة العربية.

واضاف ان المرسوم يستثني بعض الاتهامات التي سجن بموجبها ناشطون مناهضون للأسد مثل الانتماء الى جمعية سرية بهدف الاطاحة بالنظام الحاكم.

وقال عدي ان المزيد من الاشخاص يتم اعتقالهم كل يوم ولا يوجد اي ضمان لوقف الاعتقالات في صفوف المحتجين المسالمين.

وأضاف ان المواطنين ما زالوا محرومين من الحق في التظاهر سلميا في سوريا. وتابع ان شيئا لن يحول دون موجة اخرى من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين الذين سيعتقلون مجددا لاجل غير مسمى.

ومضى عدي يقول ان اعدادا هائلة من المعتقلين محتجزون في مقار ومجمعات الشرطة السرية. وقال ان المشكلة ليست قضائية او قانونية لان المعتقلين يمضون شهورا قبل احالتهم إلى المحاكم.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below