5 تموز يوليو 2011 / 17:13 / بعد 6 أعوام

نشطاء: القوات السورية تقتل بالرصاص ستة في حماة

(لإضافة سقوط قتلى وتعليق من فرنسا)

من خالد يعقوب عويس

عمان 5 يوليو تموز (رويترز) - قال ناشطون إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قتلت بالرصاص ستة أشخاص اليوم الثلاثاء في مدينة حماة ودعت فرنسا الأمم المتحدة للوقوف في مواجهة أحدث ”قمع مسلح شرس“.

وما زالت الدبابات تطوق حماة اليوم بعد أيام من أكبر احتجاجات ضد حكم الأسد في الانتفاضة التي اندلعت قبل 14 أسبوعا.

وتركزت الهجمات على منطقتين شمالي نهر العاصي الذي يشق المدينة إلى نصفين. وقال الأهالي إن بين القتلى شقيقين هما بهاء وخالد النهار.

وسعى بعض أهالي حماة لسد الطرق المؤدية الى الاحياء السكنية الرئيسية في حماة بحاويات للقمامة والاخشاب والالواح المعدنية في محاولة لمنع تقدم محتمل للقوات.

وكانت حماة التي يبلغ تعداد سكانها 650 ألفا قد شهدت حملة قمع دامية نفذها والد الرئيس الحالي الرئيس الراحل حافظ الأسد قبل 30 عاما.

وجاء هجوم قوات الأمن والمسلحين الموالين للأسد بعد يوم من دخول قوات الجيش والامن فجر الاثنين الى حماة حيث قتلت ثلاثة مدنيين على الاقل خلال المداهمات التي قامت بها للاحياء الرئيسية في المدينة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ”من جديد اختار النظام السوري القمع واستخدام القوات المسلحة ضد سكانه.. الذين يريدون ممارسة حقوقهم الأساسية.“

وقال رومان نادال المتحدث باسم الوزارة إن العالم لا يمكنه أن يقف ”متقاعسا عاجزا“ في مواجهة العنف.

وأضاف ”نأمل أن يتبنى مجلس الأمن موقفا واضحا وحازما وندعو كل أعضاء مجلس الأمن إلى الاضطلاع بالمسؤولية في ضوء الوضع المأساوي لدى السكان السوريين الذين يتعرضون يوما بعد يوم لأعمال قمع مسلحة غير مقبولة وشرسة ودون هوادة.“

وبخلاف شركائها الأوروبيين والولايات المتحدة تقول فرنسا إن الأسد فقد شرعيته في الحكم. ولكن الحملة الفرنسية التي سعت لإدانة دولية للقمع جوبهت بمقاومة روسية وصينية عنيدة مما حمى سوريا من مزيد من العزلة.

وقال الناشط السوري محمد عبد الله لرويترز من منفاه في واشنطن ”الاسد قد ينتظر ليرى ما اذا كانت ستستمر احتجاجات واسعة النطاق في حماة. هو يعلم ان استخدام العدوان العسكري ضد مظاهرات سلمية في مكان رمزي مثل حماة سيفقده تأييد روسيا والصين.“

وعارضت الدولتان قرارا ضد سوريا طرحه الغرب على مجلس الامن التابع للامم المتحدة مما ساعد الرئيس السوري على تحمل العزلة الدولية المتصاعدة ضده.

وقال عبد الله ان استخدام الدبابات لمهاجمة حماة سيفقد الاسد ”المصداقية تماما“ وهو يسعى لفتح باب الحوار مع المعارضة. وذكر ان قوات الجيش والعربات المدرعة تهاجم بالفعل قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية الى الشمال من حماة والتي شهدت أيضا احتجاجات كبيرة ضد حكم الاسد الممتد منذ 11 عاما.

وأرسل الرئيس السوري الراحل والد الأسد الذي حكم سوريا ثلاثين عاما حتى وفاته عام 2000 قواته إلى حماة عام 1982 .

وأدى ذلك إلى مقتل عدة آلاف وربما وصل العدد إلى 30 ألفا. وترددت شعارات على لسان محتجي حماة في الأسابيع الماضية تلعن روح حافظ الأسد في تذكير بأثر الجرح الغائر الذي لحق بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الدبابات هاجمت بلدة كفر نبل بالفعل في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء دون ان تقابل بطلقة رصاص واحدة من البلدة التي شهدت احتجاجات سلمية منذ بدء الانتفاضة.

ومنعت السلطات معظم وسائل الإعلام الدولية من العمل في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار مما يجعل من العسير التحقق من التقارير التي ترد من النشطاء والسلطات.

وتقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 1300 مدني على الأقل في مختلف أنحاء البلاد منذ بدء الاحتجاجات واعتقلت أكثر من 12 ألفا. وقتل عدد من أفراد الجيش والشرطة بسبب رفضهم إطلاق النار على المدنيين.

وتقول السلطات إن 500 من رجال الجيش والشرطة قتلوا برصاص مسلحين. وتحمل المسلحين أيضا المسؤولية عن معظم الوفيات بين المدنيين.

وتعهد الأسد بإجراء حوار وطني مع المعارضة لبحث الإصلاح السياسي في سوريا التي يحكمها حزب البعث بقبضة من حديد منذ نحو 50 عاما.

وترفض كثير من الشخصيات المعارضة الحوار مع استمرار أعمال القتل والاعتقالات. وفي الأسبوع الماضي قالت الولايات المتحدة إن الوقت يضيق على الأسد بحيث لن يتيح له إجراء عملية سياسية جادة وإنه إذا لم يفعل شيئا بهذا الخصوص فسيواجه مقاومة منظمة متزايدة.

س ح - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below