25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:43 / بعد 6 أعوام

منشقون عن صفوف الجيش يقتلون سبعة جنود في هجوم

من خالد يعقوب عويس

عمان 26 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت جماعة للناشطين إن منشقين عن الجيش السوري قتلوا سبعة جنود خلال هجوم على قافلة مدرعات اليوم الثلاثاء قبل يوم من زيارة مقررة لوفد من جامعة الدول العربية تهدف إلى فتح حوار بين الرئيس بشار الأسد ومعارضيه.

وقال ناشطون وسكان إن قتالا دار عند حاجز على أطراف بلدة معرة النعمان في شمال غرب سوريا التي تجمع فيها جنود انشقوا عن الجيش خلال هجوم عسكري في محافظة حمص بوسط البلاد.

وكان الهجوم على حمص واحدا من أعنف الهجمات التي تشنها القوات السورية لسحق انتفاضة شعبية مستمرة منذ سبعة أشهر على حكم الأسد وتطورت في الآونة الأخيرة إلى تمرد مسلح.

ووافق الأسد على مقابلة وفد الجامعة العربية في دمشق غدا الأربعاء. وذكر مسؤولون في المنطقة أن السلطات السورية تخلت عن اعتراضها على أن يكون الوفد برئاسة قطر التي انتقدت الرئيس السوري بشدة.

وقال نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية إن من المأمول أن يتوقف العنف ويبدأ حوار وتتحقق إصلاحات.

ويضم الوفد ممثلي خمس دول غير قطر هي مصر التي استضافت أعضاء من المعارضة السورية علاوة على الجزائر والسودان وعمان واليمن وهي دول ينظر إليها على أنها متعاطفة مع الأسد.

وتقول حكومة الأسد إنها جادة بخصوص الإصلاحات السياسية وتتهم الناشطين بأنهم يريدون تقويض تلك الإصلاحات. بينما تقول المعارضة إن الأسد لا يعتزم تخفيف قبضته على السلطة.

وذكر المرصد لسوري لحقوق الإنسان أن الجنود السبعة قتلوا في معرة النعمان على بعد 230 كيلومترا شمالي دمشق عندما تعرضت قافلة المدرعات لهجوم.

وقال رجل من السكان المحليين ذكر أن اسمه رائد في اتصال هاتفي ”اندلع قتال ظهر اليوم عند الحاجز الكبير الموجود فيه جنود وأفراد من المخابرات العسكرية. توجد دبابات أيضا هناك.“

وذكر أن الهجوم على الحاجز جاء ردا على عملية عسكرية نفذت خلال الليل ضد المنشقين المنتشرين حول مصنع على مشارف معرة النعمان.

ونقع البلدة في منطقة زراعية على الطريق السريع الشمالي الرئيسي على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من حمص و70 كيلومترا من حلب.

وكانت البلدة في الثمانينات معقلا للمقاومة للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي عندما سحقت قواته تحديا إسلاميا ويساريا لحكمه في حملة سقط فيها عشرات الالاف من القتلى.

وقال سكان إن قتالا دار خلال الليل أيضا في سهل حوران بجنوب البلاد وهو منطقة زراعية استراتيجية على الحدود مع الأردن تشهد حاليا أطول حملة قمع منذ بدأت الانتفاضة وكذلك في تلبيسة بالقرب من حمص.

وذكروا أن دبابات متمركزة في حواجز بأنحاء تلبيسة أطلقت النار من أسلحة آلية ومدافع مضادة للطائرات على أحياء احتمى فيها منشقون.

ولم ترد على الفور تقارير عن سقوط قتلى. وتقول السلطات السورية إن ”جماعات إرهابية مسلحة“ في حمص وبأنحاء البلاد قتلت 1100 جندي وشرطي. بينما تقول الأمم المتحدة إن 3000 شخص قتلوا خلال حملة القمع المتصاعدة.

وقال سكان إن ثمانية أشخاص قتلوا في حمص أمس الاثنين عندما أطلق جنود وأفراد ميليشا النار على منطقة يغلب على سكانها السنة وكانت معقلا للاحتجاجات ثم لاذ بها في الآونة الأخيرة جنود منشقون يقودون مقاومة مسلحة.

وتسيطر الطائفة العلوية التي ينتمى إليها الأسد على الحكم في سوريا. ويتوخى زعماء الدول العربية السنية الحذر بخصوص انتقاد الأسد إدراكا للآثار السياسية التي قد تترتب على سقوطه وذلك في الوقت الذي يكافحون فيه لمواجهة مشاكل في بلادهم نجمت عن انتفاضات الربيع العربي.

وواصل الأسد تعزيز تحالف بناه والده قبل ثلاثة عقود مع الحكام الشيعة في إيران. ويساند البلدان جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية التي تتحدى إسرائيل صراحة.

لكن الرئيس الذي يبلغ من العمر 46 عاما كان حريصا على الحفاظ على الهدوء على الحدود مع إسرائيل في مرتفعات الجولان واحترم وقفا لإطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة بهد أن فقدت سوريا الهضبة الاستراتيجية خلال حرب عام 1967.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الذي تستقبل بلاده لاجئين سوريين في تصريحات لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية إنه لا يعتقد أن هناك في المنطقة أو خارجها من يعرف كيفية التعامل مع موضوع سوريا.

وقال المجلس الوطني السوري الذي يمثل المعارضة والذي تأسس في اسطنبول الشهر الماضي إن زيارة وفد الجامعة العربية قد تمنح الأسد المزيد من الوقت ليواصل حملة القمع إذا لم تنجح في تحقيق إطلاق سراح عشرات الآلاف من المعتقلين والكشف عن مصير آلاف آخرين في عداد المفقودين.

وذكر المجلس في بيان أن قوات الجيش اضطرت للانسحاب من الشوارع بعد السماح لمراقبين في مجال حقوق الإنسان بالدخول.

وتدهورت هذا الأسبوع العلاقات بين حكام سوريا وواشنطن التي طالبت الأسد بالتنحي.

وقالت الولايات المتحدة أمس إنها سحبت سفيرها لدى سوريا بسبب تهديدات لسلامته وردت دمشق بالمثل. وكان السفير الأمريكي روبرت فورد قد أثار غضب حكومة سوريا بمساندته علنا للمحتجين المناهضين للحكومة. وكان مؤيدون للأسد هاجموا السفارة الأمريكية وموكب فورد في الأشهر القليلة الماضية.

ع ا ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below