5 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 21:44 / بعد 6 أعوام

الفلسطينيون يتقدمون خطوة نحو العضوية الكاملة باليونسكو

(لإضافة رد الفعل الإسرائيلي وتعليق أمريكي)

من جون ايريش

باريس 5 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تقدم الفلسطينيون خطوة جديدة نحو العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) اليوم الاربعاء بعد موافقة المجلس التنفيذي للمنظمة على طرح الأمر على الدول الاعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة في وقت لاحق الشهر الحالي.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قدم في سبتمبر أيلول طلبا رسميا لمجلس الأمن الدولي للحصول على عضوية الأمم المتحدة متجاهلا تهديدا امريكيا باستخدام حق النقض (الفيتو) اذا طرح الإجراء للتصويت فضلا عن تهديدات من أعضاء الكونجرس الأمريكي بفرض قيود على المساعدات الأمريكية للفلسطينيين.

وقال مصدر في اليونسكو لرويترز ان 40 من ممثلي 58 دولة عضوا بالمجلس التنفيذي للمنظمة صوتوا لصالح مشروع القرار في حين رفضت أربع دول هي الولايات المتحدة وألمانيا ورومانيا ولاتفيا وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

ومن المقرر ان يعرض الامر الان على المؤتمر العام للمنظمة الذي يعقد بين 25 اكتوبر تشرين الاول و10 نوفمبر تشرين الثاني بمشاركة 193 هي الدول الاعضاء في المنظمة التي مقرها باريس.

وتطرح هذه الخطوة أيضا تساؤلات بشأن ما إذا كان يتعين على واشنطن بموجب القانون الأمريكي قطع التمويل عن اليونسكو إذا وافقت على منح الفلسطينيين العضوية. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تدفع 22 في المئة من التزامات اليونسكو.

وحث السفير الأمريكي في اليونسكو ديفيد كيليون في بيان جميع الوفود على الانضمام للولايات المتحدة في رفض التصوبت. وفي واشنطن انتقدت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية المحاولة الفلسطينية بشدة.

وقالت في المؤتمر الصحفي اليومي ”هذا لن ينشئ دولة لهم... سيجعل الأمور أكثر صعوبة.. سيزيد تفاقم مناخ التوتر.“

وقال السفير الاسرائيلي لدى اليونسكو نمرود باركان إن القرار سيضر بالوكالة التابعة للأمم المتحدة ولن يدفع قدما آمال الفلسطينيين في إقامة دولة.

وقال لرويترز ”المشكلة هي أن تسييس اليونسكو سيضر بقدرة المنظمة على تنفيذ مهمتها.“ وأضاف ”لا يزال هناك وقت للاستيقاظ وإنقاذ هذه المنظمة من التسييس.“

ويتمتع الفلسطينيون بصفة مراقب في اليونسكو منذ عام 1974. وللحصول على العضوية الكاملة يجب أن تحصل ”الدول“ من غير الأعضاء بالأمم المتحدة على أغلبية الثلثين في المؤتمر العام.

ولم يتضح بعد ما اذا كانت فلسطين في حاجة لأن تكون ”دولة“ أولا حتى تنجح المحاولة في اليونسكو.

وقال باركان إنه يأمل أن يكون هناك وقت كاف من الآن وحتى انعقاد المؤتمر العام ” للتراجع“ عن القرار نظرا لأنه لا يوجد كيان اسمه فلسطين.

وأحجم مسؤول بالبعثة الفلسطينية عن التعقيب.

وتسعى السلطة الوطنية الفلسطينية التي يقودها عباس إلى زيادة الضغوط على الأمم المتحدة بالبحث عن مؤسسات بديلة قد تعترف بالدولة الفلسطينية في حملة نجمت عن انهيار محادثات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل العام الماضي.

ويوم الثلاثاء حصل الفلسطينيون على وضع الشريك في مجلس أوروبا وهو الجهة الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان في أوروبا.

وأثارت محاولة الفلسطينيين في منظمة اليونسكو حفيظة الولايات المتحدة.

وقالت كاي جرانجر رئيسة اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية في مجلس النواب إن التمويل الأمريكي لليونسكو قد ينخفض إذا منحت العضوية الكاملة لفلسطين.

وقالت جرانجر في بيان “أوضحت منذ أبريل للقيادة الفلسطينية أننا لن نؤيد إرسال أموال دافعي الضرائب الأمريكبين للفلسطينيين إذا سعوا لإعلان الدولة من خلال الأمم المتحدة.

وتتحكم جرانجر في المساعدات للفلسطينيين التي يبلغ حجمها 200 مليون دولار. ومضت تقول ”القيام بتحرك في وكالة أخرى من وكالات الأمم المتحدة سيضر بعلاقتنا مع الفلسطينيين وسيؤثر على مساهماتنا في الأمم المتحدة.“

ولكن نبيل أبو ردينة وهو متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية قال إن القياده الفلسطينية ماضية في خططها.

وقال لرويترز ردا على التهديد الأمريكي بقطع المساعدات للفلسطينيين والمساهمات في الأمم المتحدة ”التوصية رفعت.. اليونسكو حركة سياسية أخرى بالاتجاه الصحيح تعزز مكانة الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يقف إلى جانب الشعب لإقامة دولته.“

وقالت الادارة الامريكية ان الفلسطينيين لن يكون بوسعهم الحصول على دولتهم المستقلة على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 الا من خلال المفاوضات مع اسرائيل.

وقالت فرنسا التي حثت الأمم المتحدة على منح الفلسطينيين وضع مراقب مثل الفاتيكان مع وضع خارطة طريق مدتها عام للتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل إن اليونسكو ليست الجهة المناسبة للسعي من أجل الحصول على اعتراف بدولتهم.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية ”الأولوية لإحياء المفاوضات. نعتبر أن اليونسكو ليس المكان الملائم والمؤتمر العام ليس اللحظة المناسبة.“

ويجتمع مبعوثون من المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة في بروكسل يوم الأحد لمحاولة دفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below