5 أيلول سبتمبر 2011 / 22:01 / منذ 6 أعوام

القوات الليبية تحتشد خارج بني وليد وهروب قائد كتائب القذافي للنيجر

(لاضافة اقتباسات وفرار مسؤول كتائب القذافي الى النيجر)

من ماريا جولوفنينا

شمالي بني وليد (ليبيا) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - احتشدت القوات الليبية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي اليوم الاثنين خارج بلدة بني وليد الصحراوية التي يسيطر عليها مقاتلون موالون لمعمر القذافي والتي رفضت الاستسلام وقامت قوات المعارضة بانشاء مستشفى ميداني استعدادا لمواجهة أخيرة محتملة.

وتعكس المفاوضات التي تجري من وقت لاخر والتي يشارك فيها شيوخ قبائل من بني وليد جنوبي طرابلس والرسائل المتضاربة في الايام الاخيرة الصعوبات التي تواجه القضاء على ما تبقى من حكم القذافي الذي امتد 42 عاما وبناء نظام سياسي جديد.

وعند نقطة تفتيش عسكرية على بعد نحو 60 كيلومترا شمالي البلدة على الطريق الى العاصمة جاء آخر بيان للصحفيين من عبد الله كنشيل الذي يدير المحادثات عن المجلس الانتقالي حيث افاد بأن تسليم المدينة سلميا سيتم قريبا. غير ان 12 عربة تقل مقاتلين تابعين للمجلس الوطني الانتقالي وصلت الى نقطة التفتيش.

واضاف ان استسلام المدينة بات وشيكا وان الامر يتعلق بتجنب وقوع خسائر بشرية. وتابع ان بعض القناصة القوا سلاحهم وان قوات المجلس مستعدة لدخول المدينة.

لكن بيانات مماثلة خرجت على مدى ايام ولم تعقبها نهاية للحصار. ولا ترد انباء من داخل البلدة في ظل انقطاع الاتصالات.

وعلى مسافة أقرب 20 كيلومترا من البلدة قامت قوات المجلس الوطني الانتقالي باقامة مستشفى ميداني وكلفت عشرة اطباء متطوعين بالتحضير لاحتمال عدم استسلام الموالين للقذافي.

وقال محمد بن دالا وهو أحد الاطباء ان وجود القوات الموالية للقذافي في بني وليد يمثل المشكلة الرئيسية وان هذه هي معركتهم الاخيرة. وأضاف انه اذا تم حل مسألة بني وليد سلميا فان الصراعات الباقية الاخرى ستحل سلميا أيضا.

وتحاول القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي ايضا الضغط على الموالين للقذافي خارج مسقط رأسه سرت التي تقع على الساحل.

وكان قائد عسكري كبير بالمجلس الوطني الانتقالي قال الاسبوع الماضي انه يعتقد ان القذافي نفسه في بني وليد الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوبي طرابلس الى جانب نجله سيف الاسلام.

غير ان كنشيل قال انه يعتقد ان موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي هو الوحيد من حاشيته الذي لا يزال في المدينة.

وقال بعض مسؤولي المجلس الانتقالي ان لديهم معلومات تفيد بأن سيف الاسلام فر من بني وليد يوم السبت الى الصحراء الجنوبية.

وقال تلفزيون العربية ان مسؤولا كبيرا سابقا هو منصور ضو ظهر في النيجر. ووصفه مسؤولون من النيجر بأنه رئيس كتائب أمن القذافي.

وفي بني وليد تتمتع قبيلة ورفلة التي تضم مليون شخص او سدس سكان البلاد بدور رئيسي في ذلك لان قيادتها المتمركزة في البلدة تحتفظ بولائها للقذافي في حين انضمت قبائل اخرى في مدن مثل مصراتة وطرابلس الى الانتفاضة.

وقال رجل من ورفلة لرويترز قرب بني وليد ”يتحدثون الان كأبناء عمومة. لكن كما ترى المفاوضات لا تزال جارية.“

وحتى في الوقت الذي كان فيه شيوخ القبائل يجرون محادثات امس الاحد مع مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي كانت الأعلام الخضراء التي تنتمي لحقبة القذافي لا تزال ترفرف في بلدة ترهونة على مقربة من اعلام المجلس الوطني الانتقالي ذات الالوان الأحمر والاخضر والأسود.

وفي نفس الوقت وبينما يحاول المجلس الوطني الانتقالي التعامل مع مشكلة اجتثاث الفلول الاخيرة لنظام القذافي فان المجلس يواجه اولى مشاكله الصعبة كحكومة.

وفي طرابلس يحاول مسؤولو المجلس ارساء نظام جديد بعد اسبوعين من دخول المعارضة المدينة بدعم غربي. ولا يزال هناك نقص في المياه لكن الامدادات الاخرى تتحسن.

وقال وزير الداخلية المؤقت احمد الضراط ان نحو نصف قوة الشرطة عادت الى العمل في العاصمة.

واضاف الضراط ان قوة الشرطة التي كانت تعمل في عهد القذافي ستعود الى العمل مع مرور الايام.

وأعلن المجلس الوطني امس عن خطط لدمج ثلاثة الاف من المقاتلين في قوة الشرطة وتوفير وظائف للباقين وهو تحرك اوصت به الامم المتحدة التي اعربت عن انزعاجها من العدد الكبير للمسلحين غير المنظمين في ليبيا.

ويحرص المجلس الانتقالي على عدم اقصاء كل من كان يخدم النظام القديم لتجنب ما يراه خطأ اسهم في انزلاق العراق الى فوضى دموية بعد سقوط صدام حسين.

وفي رده على سؤال عن شكاوى الذين تحتجزهم السلطات الجديدة لاستجوابهم من اوضاع الاحتجاز سلم الضراط بأن هناك مشكلات في السجون لكنه قال انها ستتحسن مع توفر الموارد.

وقال ايان مارتن وهو مستشار للامم المتحدة في طرابلس بعد لقاء مع الضراط ان المجلس يجب ان يضمن هذه الحقوق.

واضاف ”احد اهم التحديات هي استعادة الامن العام في ايدي نظام يحترم حقوق الانسان بدلا من النظام السابق الذي انتهكها.“

من ناحية اخرى قالت الصين انها لا تعلم بعروض اسلحة للقذافي قدمتها شركات صينية في الشهور الاخيرة في تحد لعقوبات الامم المتحدة .

وأشارت وثائق عثر عليها في طرابلس ونشرتها صحيفة كندية الى ان مسؤولين من حكومة القذافي سعوا للالتفاف على حظر الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة وحصلوا على تأكيدات من الشركات الصينية بأنها يمكنها ان تزودهم بالاسلحة.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below