26 أيار مايو 2011 / 14:22 / منذ 6 أعوام

سلفا كير يقول إن جنوب السودان لن يخوض حربا بسبب أبيي قبل الاستقلال

(لإضافة بيان من جماعة مراقبة وخلفية)

من جيريمي كلارك

جوبا (السودان) 26 مايو ايار (رويترز) - دعا سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان اليوم الخميس جيش شمال السودان إلى سحب قواته من منطقة أبيي المتنازع عليها لكنه قال إن الجنوب لن يخوض حربا بسبب هذا التوغل وإن ذلك لن يعيق الاستقلال.

وسيطر جيش شمال السودان على منطقة أبيي المنتجة للنفط يوم السبت مما أجبر عشرات الآلاف على الفرار وأثار إدانة دولية قبل أقل من سبعة أسابيع على انفصال الجنوب.

وقال كير للصحفيين في جوبا عاصمة جنوب السودان الذي سيصبح دولة مستقلة في التاسع من يوليو تموز "لن نعود إلى الحرب.. لن يحدث هذا."

وكانت أبيي ساحة رئيسية للمعارك في الحرب الأهلية التي كانت تدور في السودان ولها قيمة معنوية لكلا الجانبين. وتستخدم قبيلة الدنكا نقوك التي تربطها علاقات عرقية قوية بالجنوب المنطقة طوال العام بينما تستخدمها قبيلة المسيرية في فترة من العام.

ويخشى محللون من أن يؤدي القتال بين الشمال والجنوب حول أبيي إلى العودة لصراع شامل وهو تطور قد يكون له أثر مدمر على المنطقة المحيطة من خلال نزوح لاجئين عبر الحدود مجددا وقيام دولة فاشلة في الجنوب وهي في مهدها.

وتحدت الخرطوم مطالب من الولايات المتحدة والأمم المتحدة قائلة إنها لن تنسحب من الأرض التي تقول إنها تابعة للشمال. وقالت مجموعة مراقبة تستخدم صور الأقمار الصناعية إنها رصدت المزيد من المدرعات التابعة للخرطوم في مواقع قريبة من منطقة أبيي.

وقال بارنابا بنجامين وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان للصحفيين إن جيش الشمال يحرك الآن "آلافا" من أفراد قبيلة المسيرية العربية المدعومة من الخرطوم إلى قرى قبيلة الدنكا نقوك في أبيي.

وأيد سكان جنوب السودان الاستقلال في استفتاء أجري في يناير كانون الثاني بعد اتفاق سلام عام 2005 أنهى حربا اهلية استمرت عشرات السنين بين الطرفين.

وناشد كير الرئيس السوداني عمر حسن البشير سحب قواته من المنطقة وقال إن هذه الخطوة لن تعيق استقلال الجنوب.

ومضى يقول "قاتلنا بما يكفي... صنعنا السلام... سيصبح الجنوب دولة مستقلة في التاسع من يوليو سواء اعترف الشمال بالجنوب أو لا.. هذه ليست مشكلة."

وقالت منظمة مراقبة مقرها واشنطن تسمى (ساتلايت سنتينال بروجكت) إن الصور والتحليلات تشير إلى إن قوات الجيش السوداني حشدت أسلحة ومدفعية ثقيلة حول بلدة العبيد على بعد 430 كيلومترا إلى الشمال من أبيي.

وقال جون برندرجاست من منظمة (ايناف بروجكت) الداعمة لمؤسسة سنتينال في بيان إن الصور تظهر أن الحكومة السودانية "مستعدة لتكثيف العمليات العسكرية في أبيي وبامتداد الحدود المتنازع عليها حيث يقع أغلب النفط السوداني."

وأضاف أن الخرطوم "تسعى لترويع حكومة جنوب السودان والمجتمع الدولي مما يدفعهما لتقديم المزيد من التنازلات على مائدة المفاوضات حول قضايا حيوية متصلة بترسيم الحدود والترتيبات المرتبطة بإيرادات النفط ووضع أبيي في المستقبل."

وما زالت أبيي نقطة توتر خلال الفترة التي تسبق انفصال الجنوب الذي يمثل مصدرا لنحو 75 في المئة من 500 ألف برميل من النفط تنتجه البلاد يوميا.

ونص اتفاق عام 2005 على إجراء استفتاء منفصل لأبيي حول ما إذا كانت ستنضم للشمال أو الجنوب لكن الاستفتاء لم يتم لعدم اتفاق الجانبين على من يحق لهم المشاركة فيه.

د م - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below