16 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:24 / بعد 6 أعوام

مقابلة-جبريل يدعو للاسراع بالانتخابات خوفا من فراع السلطة بليبيا

من اليستير ماكدونالد

طرابلس 16 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رئيس وزراء ليبيا في وقت الحرب ان بلاده تواجه فراغا خطيرا في السلطة ربما تستغل خلاله قوى اجنبية الميليشيات المتنافسة في الشارع داعيا للاسراع بتنفيذ الخطط الخاصة باجراء انتخابات كاملة.

واضاف محمود جبريل في مقابلة مع رويترز انه يريد الغاء الجدول الزمني الحالي لصياغة الدستور بحلول منتصف 2013 واستبداله بعملية مختصرة لوضع قانون اساسي وحكومة كاملة الصلاحيات في ستة اشهر فقط.

وقال مساء امس الثلاثاء في الحرم الجامعي الذي يخضع لحراسة مشددة على مشارف طرابلس ويستضيف المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل القيادة المؤقتة ”ما اريده فحسب هو اختصار فترة هذا الفراغ السياسي.“

واضاف جبريل الذي استقال من منصبه كرئيس للمكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي قبل اسبوعين بعد اعلان ”تحرير“ ليبيا في اعقاب مقتل معمر القذافي ”كلما طالت هذه المدة يكون الامر خطيرا جدا بالنسبة للوحدة الوطنية لهذا البلد. جهات فاعلة اكثر مما ينبغي بدأت تتدخل في السياسة الليبية.“

وتابع ”هذا فراغ سياسي يمكن ان تملاه اي قوة سواء كانت قوة اجنبية او قوة داخلية تحمل السلاح ..الامر ليس صحيا بالنسبة لامن هذا البلد.“

ورفض تحديد ما رآها تهديدات خارجية او داخلية. لكن جبريل -وهو استشاري للتخطيط تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وتخلى عن منصب في ادارة القذافي واصبح وجه الثورة الليبية حيث جاب العالم حشدا للدعم- انتقد على وجه الخصوص مساندة امير قطر لاحدى الجماعات الاسلامية المسلحة.

وقال ”اي قوة اجنبية ..سواء كانت متحالفة مع اي جهات فاعلة داخلية ام لا ولها جدول اعمال خاص بها ربما تستفيد من هذا الفراغ السياسي وتستغله لتبدأ في تشكيل مستقبل هذا البلد وهذا غير مقبول تماما.“

كما اعرب عن خشيته من ان ابن القذافي سيف الاسلام ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ما زالا يشكلان خطرا خاصة وانهما هاربان من مذكرات اعتقال دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وربما يختبئان في الصحراء.

ووصف التأخر في القاء القبض عليهما بأنه ”غير صحي على الاطلاق. فهما قادران جدا على اثارة اي نوع من عدم الاستقرار الذي يمكن ان تتخيله.“

وفي الوقت الحالي يحدد جدول زمني وافق عليه المجلس الوطني الانتقالي في اغسطس آب قبل ان تجتاح قواته العاصمة جدولا لديمقراطية كاملة لن يشهد صياغة دستور جديد قبل عام اخر او اكثر وبرلمانا وحكومة بتفويض شعبي كامل قبل 2013.

ومن المتوقع اولا ان يوافق اعضاء المجلس الانتقالي وعددهم 51 على حكومة مؤقتة يختارها رئيس الوزراء المكلف عبد الرحيم الكيب الاسبوع المقبل. وامام هذه الادارة حتى يونيو حزيران المقبل حتى تجري انتخابات لبرلمان مؤقت يجب ان يشرف على صياغة دستور ويطرحه لاستفتاء ثم يجري انتخابات.

ويريد جبريل بدلا من ذلك عملية مختصرة من شأنها الغاء مرحلة الانتخابات قبل صياغة دستور. وقال انه بدلا من انتخابات برلمان مؤلف من 200 عضو العام المقبل ينبغي توسيع المجلس الانتقالي غير المنتخب ليضم ما بين 130 و 140 عضوا بإدخال المزيد من النساء والشبان وبشكل حاسم رؤساء الميليشيات المتنوعة التي تشكلت في المدن الليبية.

وقال ان هذه الهيئة التي ستضم بعضا ممن يملكون سلطة السلاح في اعقاب الحرب ستختار حيئنذ لجنة لصياغة دستور وتطرحه لاستفتاء وتنظم انتخابات كاملة بصورة اسرع كثيرا.

واضاف ”خلال ستة اشهر فقط يمكن ان يكون لدينا برلمان.“

ومن غير الواضح بدرجة كبيرة الدعم الذي ستحصل عليه خطة من هذا القبيل ولا يزال تشكيل حكومة الكيب غير واضح.

من ناحية اخرى قال جبريل ان غياب الامن الذي تسببه كثرة الجماعات المسلحة يمثل ”التحدي الحقيقي“ الذي تواجهه ليبيا واشار الى ان ذلك يجعل من الصعب التعامل مع المتهمين بجرائم في ظل النظام القديم ”بسبب مشكلة الامن وتلك الاسلحة في الشوارع وهؤلاء الاشخاص المنتشرين في كل مكان.“

وفيما يتعلق بالمعارضين السابقين الذين ينفذون ما وصفها بالعدالة القاسية مثلما شوهد في التسجيل المصور لاساءة معاملة القذافي بعد اعتقاله قال جبريل إنهم ”يأخذون كل شيء بأيديهم فهم يعقتلون الأشخاص ويقومون باستجوابهم.“

وتساءل ”اي نوع من التحول (الديمقراطي) يمكن ان يحدث اذا لم يكن لديك قوة شرطة لحماية القاضي؟“.

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below