7 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:08 / منذ 6 أعوام

تحليل-احتمالات تشديد عقوبات الأمم المتحدة على ايران ضئيلة

من لويس تشاربونو

الأمم المتحدة 7 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يقول دبلوماسيون غربيون انه تكاد لا توجد فرصة تذكر لفرض عقوبات جديدة أشد صرامة من جانب مجلس الأمن الدولي على ايران قريبا رغم تقرير جديد للأمم المتحدة هذا الأسبوع من المتوقع أن يتضمن أدلة على رغبة طهران في امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف الدبلوماسيون إن السبب في ذلك هو إحجام الصين وروسيا اللتين تتعاطفان تقليديا مع طهران وتتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن عن فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الإيراني.

ومن ثم سيكون من الصعب أن تفرض الأمم المتحدة اي عقوبات اشد صرامة من آخر جولة من العقوبات الإيرانية التي تم إقرارها في يونيو حزيران 2010 .

وقال دبلوماسي غربي كبير طلب عدم نشر اسمه "الواقع انه سيكون من الصعب جدا اتخاذ خطوة جديدة كبيرة على صعيد العقوبات."

وأضاف "مجموعة العقوبات الأخيرة كانت كبيرة وستستهدف الجولة القادمة منها قطاع النفط والغاز.

"اذا استهدف قطاع النفط والغاز فسوف تكون هناك بالطبع معارضة من جانب الصين على وجه الخصوص وايضا من روسيا. المعارضة من الصين ستكون اكبر."

وتعتمد الصين بشدة على صادرات النفط من ايران خامس اكبر دولة مصدرة للخام في العالم لتوفير احتياجات اقتصادها المتنامي.

وقال دبلوماسيون إن التقرير الذي سيصدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت لاحق من الأسبوع الحالي قد يعزز الشكوك بأن ايران تسعى الى تطوير قدراتها لإنتاج قنابل نووية لكنه لا يذكر صراحة أنها تقوم بذلك.

وسيأتي تقرير الوكالة بعد أسابيع من اتهام واشنطن لطهران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي بالولايات المتحدة. وعلى الرغم من نفي ايران لهذه المزاعم فإن الأزمة أحيت التكهنات بأن صدور قرار جديد من الأمم المتحدة يفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية ربما يكون مطروحا.

لكن آمال الولايات المتحدة في أن يصدر مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوا قرارا خامسا يفرض عقوبات على ايران غير واقعية فيما يبدو خاصة وأن دولا كثيرة تتشكك في مزاعم الولايات المتحدة بشأن المؤامرة.

وتؤكد طهران ان برنامجها النووي لا يهدف الا لتوليد الطاقة وتجاهلت مطالب الأمم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية او تصنيع أسلحة.

وأقرت أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة منذ عام 2006 وطالت الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية وأشخاصا لهم صلات بها. كما استهدفت بنوكا ايرانية ومؤسسات أخرى بعيدا عن قطاع الطاقة الإيراني.

وعلى الرغم من مساندة موسكو وبكين لجولات عقوبات الأمم المتحدة الأربع فإنها لم تفعل ذلك الا على مضض وبعد أن عملت جاهدة على تخفيف حدة الإجراءات.

وقال دبلوماسي إن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والعمليات التخريبية مثل فيروس ستاكسنت الذي يصيب اجهزة الكمبيوتر والذي عطل برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني مؤقتا نجحت في مجموعها في إبطاء التطور النووي لطهران.

ويقول دبلوماسيون إنه اذا لم يتحرك مجلس الأمن فإن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين سيسعون على الأرجح الى فرض عقوبات من جانبهم خارج إطار الأمم المتحدة.

وربما يكون من الممكن أن يضيف مجلس الأمن بضعة اسماء جديدة الى الأفراد والكيانات المرتبطة بالقائمة السوداء للأمم المتحدة والتي يفرض على المدرجين عليها المنع من السفر وتجميد الأموال غير أن دبلوماسيين غربيين يقولون إن هذه الخطوات ستكون رمزية.

وقال دبلوماسي لرويترز "الأمم المتحدة مهمة لأنها تمثل المجتمع الدولي... لكننا لن نوقف برنامج ايران النووي من خلال العقوبات المحدودة التي يفرضها مجلس الأمن الدولي."

وأضاف "يجب أن تلجأ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهما الى العقوبات الخاصة بهما لسحب مجلس الأمن الدولي خلفهما."

وتطالب روسيا بإجراء مفاوضات جديدة مع طهران وتحاول إحياء صفقة متعثرة لتبادل الوقود النووي وافقت عليها ايران في اكتوبر تشرين الأول 2009 لكنها تراجعت عنها فيما بعد.

وتحرص روسيا والصين ايضا على إحياء المفاوضات بين ايران ومجموعة القوى الست التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا على الرغم من مرور خمس سنوات من المحادثات دون تحقيق تقدم يذكر.

د ز - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below