7 أيلول سبتمبر 2011 / 20:13 / منذ 6 أعوام

الفلسطينيون ينتقدون سياسة أمريكا تجاه مسعاهم في الأمم المتحدة

(لإضافة تصريحات لأبو ردينة ونتنياهو عن محادثات السلام وتعليق أمريكي)

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تبدي "استهتارا" بالعرب بمحاولتها منع الفلسطينيين من نيل الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة.

وتخشى واشنطن من أن يزيد التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة المتوقع هذا الشهر من تعقيد الجهود الأمريكية لإنعاش محادثات السلام في الشرق الأوسط التي انهارت العام الماضي بعد خلاف بشأن المستوطنات اليهودية.

والتقى ديفيد هيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم في أحدث مسعى أمريكي لوقف التحركات في الأمم المتحدة ولكنه لم ينجح فيما يبدو في تحقيق أي استئناف قريب للمحادثات المباشرة مع إسرائيل.

وقال نبيل أبو ردينة أحد كبار مساعدي عباس لرويترز بعد الاجتماع إن الرئيس الفلسطيني كرر موقفه بان الموقف الفلسطيني والعربي هو الذهاب الى الامم المتحدة في ظل استمرار الجانب الإسرائيلي في رفض الاعتراف بمرجعية واضحة لعملية السلام ومواصلة بناء المستوطنات.

والمعارضة الأمريكية للتحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة ستنسف أي طلب فلسطيني للحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية. حيث يستلزم ذلك موافقة مجلس الأمن الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو).

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين في واشنطن "المحادثات كانت حول كيفية العودة إلى طاولة المفاوضات ومن الواضح حول حقيقة أننا نرى أن مسار نيويورك يجانبه الصواب."

وأضافت "نعتقد أنه سيجعل التوصل إلى سلام دائم أكثر صعوبة."

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم دعوته لعباس للعودة إلى محادثات السلام المباشرة ومواصلة المفاوضات.

وقال نتنياهو "المهم هو أن تبدأ وأن تستمر وأن تكمل المحادثات."

وقال عبد ربه إن السياسة الأمريكية تبدو الآن تنحصر في شيء واحد هو منع الفلسطينيين من مواصلة مبادرتهم الدبلوماسية في الأمم المتحدة.

وأضاف لاذاعة صوت فلسطين اليوم "الموضوع صار ينحصر في نقطة واحدة وهو تجنب الذهاب الى الامم المتحدة. الموضوع ليس موضوع الاستيطان وليس موضوع الاستقلال الفلسطيني ولا موضوع حقوق الشعب الفلسطيني ولا الانتهاكات الاجرامية التي يشنها المستوطنون ضد الشعب الفلسطيني...

"كل هذا يتم العبث فيه والغاؤه واستثناؤه ويصبح الموضوع الوحيد القائم هو قضية ان لا نذهب الى الامم المتحدة. هذا في الواقع ليس استهتارا بالموقف الفلسطيني ولكن استهتار بما يجري في المنطقة العربية من حالة نهوض تريد العدل لشعوب العالم العربي وتريد العدل للمنطقة بأسرها."

ويسعى الفلسطينيون إلى رفع وضعهم الدبلوماسي في الأمم المتحدة قائلين إن عملية سلام التي بدأت قبل عقدين فقدت قوة الدفع. وهم يروجون لمبادرتهم باعتبارها خطوة لتحقيق توازن في القوى مع اسرائيل.

وعلى غرار واشنطن تعارض اسرائيل الخطوة وتقول انها تهدف إلى تقويض شرعيتها وانه لا يمكن اقامة دولة فلسطينية الا عبر التفاوض.

ويسعى الفلسطينيون إلى اقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي مناطق احتلتها اسرائيل في حرب 1967.

وانهارت أحدث جولة من محادثات السلام بعد بضعة اسابيع فقط في اكتوبر تشرين الأول الماضي بسبب قضية التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات تقوض فرصهم في اقامة دولة ذات سيادة فوق هذه الأراضي.

وردا على سؤال عن زيارة المبعوث الأمريكي قال عبد ربه "سوف نرى اليوم (ماذا يحمل المبعوث الأمريكي ديفيد هيل) مع أن توقعاتنا ليست عالية أبدا وخصوصا على ضوء ما نسمعه بشأن الموقف الامريكي."

وتحسبا لذلك قال مسؤولون فلسطينيون إنهم قد يتقدموا كذلك بطلب للجمعية العامة كي تصدر قرارا بتحسين مكانتهم من "كيان" إلى "دولة غير عضو" على غرار الفاتيكان.

وتراجع مسؤولون فلسطينيون في الأيام القليلة الماضية عن تصريحات أشارت إلى أنهم يعتزمون التقدم للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة بغض النظر عن الموقف الأمريكي. ويقولون الآن إن هذا الامر سيتم حسمه في اللحظات الاخيرة.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below