18 أيار مايو 2011 / 17:03 / بعد 6 أعوام

الدبابات السورية تقصف بلدة جنوبية والغرب يصعد ضغوطه على دمشق

(لاضافة تعليق لوزيرة الخارجية الأمريكية والعقوبات السويسرية)

من خالد يعقوب عويس

عمان 18 مايو ايار (رويترز) - قصفت الدبابات السورية بلدة حدودية اليوم الاربعاء لليوم الرابع على التوالي في استمرار للحملة العنيفة التي تشنها قوات الأمن السورية لاخماد الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في وقت كثف فيه الغرب ضغوطه على دمشق لوقف قمع المحتجين.

ودخلت القوات السورية بلدة تلكلخ يوم السبت بعد يوم من مظاهرة ردد المحتشدون فيها الهتاف الذي ساهم في اسقاط رئيسي كل من مصر وتونس وهز سلطة حكام آخرين في منطقة الشرق الأوسط "الشعب يريد اسقاط النظام."

وكان الغرب قد حسن علاقاته بالأسد خلال السنوات الثلاث الماضية لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استنكرا استخدامه للقوة في قمع الاضطرابات وحذرا من انهما يعتزمان فرض عقوبات على مسؤولين سوريين كبار.

وقالت صحيفة الوطن السورية في طبعتها اليوم الأربعاء أن الاسد قال لوفد من حي الميدان في دمشق ان قوات الامن ارتكبت اخطاء في تعاملها مع الاحتجاجات.

وقالت الصحيفة ان احد اعضاء الوفد نقل عن الاسد قوله ان 4000 من أفراد الشرطة سيتلقون تدريبا لمنع تكرار مثل هذه "التجاوزات."

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان حملة الاسد اسفرت عن مقتل 700 مدني على الاقل.

وتلقي الحكومة السورية باللائمة في أغلب أحداث العنف على جماعات مسلحة يدعمها الإسلاميون وتحركها قوى أجنبية وتقول ان اكثر من 120 جنديا ورجل شرطة قتلوا.

وقال احد سكان تلكلخ متحدثا عبر هاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية "ما زلنا بدون ماء او كهرباء او اتصالات."

وذكر ان الجيش يقتحم المنازل ويعتقل الناس لكنه ينسحب من الأحياء بعد الغارات. وفي علامة على ان الجيش يتعرض لهجوم في البلدة قال الرجل إن بعض العائلات "تقاوم وتفضل الموت على الذل."

ومنعت سوريا معظم المؤسسات الصحفية الأجنبية من العمل في سوريا مما جعل التحقق من الانباء امرا صعبا.

وقالت الناشطة البارزة رزان زيتونة إن الجيش السوري وقوات الأمن قتلوا 27 مدنيا على الاقل خلال ثلاثة أيام من الهجوم الذي تدعمه الدبابات في تلكلخ.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله ان ثمانية جنود قتلوا يوم الثلاثاء في تلكلخ وفي درعا بالجنوب حيث اندلعت الاحتجاجات قبل شهرين.

وقالت الوكالة ان خمسة من الجنود القتلى سقطوا عندما اطلقت "جماعة ارهابية مسلحة" النار على دورية لقوات الامن بالقرب من تلكلخ القريبة من الحدود السورية اللبنانية.

وقال المقيم في تلكلخ ان المدفعية والاسلحة الآلية الثقيلة قصفت الطريق الرئيس المؤدي إلى لبنان خلال الليل وكذلك حي الأبراج المجاور الذي تسكنه اقلية من التركمان والاكراد.

وأضاف "معظم سكان تلكلخ فروا. بعض الباقين حاولوا الفرار إلى لبنان امس لكن القصف كان شديدا جدا.

"سكان الأبراج وجهوا نداء إلى (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) اردوغان طلبا للمساعدة. لكنهم كالغريق الذي يتعلق بقشة."

وقال اردوغان الاسبوع الماضي ان الف شخص قتلوا في الاضطرابات التي تشهدها سوريا وتعالت مؤخرا نبرة انتقاده للأسد.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن واشنطن سترد على حملة القمع السورية بخطوات إضافية في الأيام القادمة إذا لم تغير الحكومة السورية نهجها.

وقالت سويسرا اليوم الأربعاء إنها ستمنع سفر 13 مسؤولا سوريا كبيرا -ليس بينهم الأسد- إليها وستجمد أي أرصدة لهم في بنوكها تماشيا مع قرار أصدره الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي.

وذكر ناشطون ان الدبابات السورية دخلت مدينة في سهل حوران الجنوبي أمس الثلاثاء بعد ان حاصرتها طوال ثلاثة اسابيع.

وقالوا ان الجنود السوريين اطلقوا نيران الاسلحة الآلية فيما اقتحمت الدبابات وناقلات الجند المدرعة مدينة نوى التي يسكنها 80 ألف نسمة وتبعد 60 كيلومترا الى الشمال من مدينة درعا.

وقال ناشط حقوقي "اعلن المحافظ ان القوات لديها اسماء 180 مطلوبا في نوى لكن الاعتقالات تجري تعسفيا."

وفي علامة محتملة على عنف الحملة الأمنية التي تشنها قوات الأمن السورية قال سكان يوم الثلاثاء ان قرويين عثروا قرب درعا على مقبرتين جماعيتين تضمان معا نحو 26 جثة لكن السلطات السورية نفت ذلك وقالت انه جزء من "حملة التحريض" التي تستهدف البلاد.

وقال سكان في درعا ان الدبابات ما زالت منتشرة في الشوارع وقال ناشطون ان بلدتي انخيل والجاسم لا تزالان تحت الحصار. واضافوا ان الاعتقالات ما زالت مستمرة في سهل حوران ومناطق أخرى في سوريا.

واندلعت المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في ضاحية دوما بدمشق وفي حلب ثاني كبرى المدن السورية وكذلك في الزبداني على سفح منطقة جبلية تفصل بين سوريا ولبنان وفي بلدة الرستن بوسط البلاد وفي حماه ومنطقة دير الزور قرب الحدود مع العراق.

وقال ناشطون ان المظاهرات لم تكن ضخمة في أغلبها لكنها كانت ملموسة في ظل الحملة الأمنية العنيفة.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below