18 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:54 / بعد 6 أعوام

مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يوبخ ايران

(لإضافة صدور القرار وتفاصيل)

من فريدريك دال وسيلفيا وستال

فيينا 18 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - وبخ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران اليوم الجمعة بسبب الشكوك المتزايدة في انها تسعى إلى تطوير قنابل ذرية وذلك بعدما تغلبت القوى الست الكبرى على انقسامات بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع طهران.

لكن القرار الذي حظي بتأييد ساحق خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة تفادى اي خطوات عقابية واضحة وهو ما يعكس المعارضة الروسية والصينية لمثل هذه الاجراءات.

وصوتت 32 دولة لصالح القرار بينما صوتت دولتان ضده هما كوبا والاكوادور. وامتنعت اندونيسيا عن التصويت.

ولم تبد إيران إشارة على التراجع في المواجهة بشأن أنشطتها الذرية وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد الوكالة لاصدارها تقريرا شديد اللهجة عن البرنامج النووي الايراني.

وأذكى التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي وحمل قدرا كبيرا من معلومات المخابرات التي أشارت الى إجراء إيران أبحاثا وتجارب مرتبطة بتطوير قدرات تسلح نووي التوتر في الشرق الأوسط وزاد الضغوط الغربية لفرض مزيد من العقوبات على إيران.

وتنفي إيران أنها تسعى لصنع أسلحة نووية وتقول إنها تخصب اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية وليس لإنتاج اسلحة نووية. ورفضت طهران معلومات المخابرات التي وردت في تقرير الوكالة ووصفتها بأنها مختلقة واتهمت الوكالة بالانحياز للغرب.

واتهم سفير إيران لدى وكالة الطاقة الذرية علي أصغر سلطانية الوكالة بعرض التقرير أولا على الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى. وسربت بعض محتويات التقرير لوسائل إعلام غربية قبل إصداره يوم 8 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال سلطانية امام اجتماع لمجلس محافظي الوكالة قبل التصويت الثاني من نوعه ضد ايران منذ سنوات ان ايران تعتبر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”غير مبرر وغير منصف وذا دوافع سياسية.“

وقال ”اي قرارات تبنى على هذا التقرير ... غير ملزمة قانونا وعليه فهي ليست قابلة للتطبيق.“

وصاغت القوى الست الكبرى التي تقود الجهود الدبلوماسية في الملف الايراني وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مشروع قرار مشتركا هذا الاسبوع بعد محادثات مضنية وقدمته لمجلس محافظي الوكالة.

وضمن تمتع المسودة بتأييد الدول الكبرى فوزها بتأييد واسع في التصويت امام مجلس الوكالة.

لكن القرار لن يرضي دولا غربية فضلا عن إسرائيل التي كانت تأمل أن يؤدي تقرير أمانو إلى تحرك دولي ملموس لردع طهران مثل إحالة الملف الايراني إلى مجلس الامن الدولي.

وقال خبير نزع الاسلحة النووية مارك هيبز من معهد كارنيجي لدراسات السلام الدولي في اشارة إلى ان مسودة القرار لم تضع اي موعد نهائي لحسم ايران للموضوعات المعلقة ”عند هذه النقطة لا تزيد الضغوط حقا على ايران.“

وفرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة اربع جولات من العقوبات على ايران منذ عام 2006. لكن موسكو وبكين بما تتمتعان به من علاقات تجارية مع ايران عارضتا اتخاذ اجراءات عقابية اخرى.

ويعتبر دبلوماسيون قرار القوى الكبرى تسوية بين الدول الغربية التي كانت تفضل استخدام لهجة اشد حزما مع ايران وروسيا والصين الحريصتين على علاقاتهما التجارية مع طهران وعلى بقاء باب التفاوض مفتوحا.

وانتقدت روسيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشرها التقرير الخاص بايران الاسبوع الماضي. وعلى النقيض من ذلك استغلته الدول الغربية للضغط من اجل فرض عقوبات جديدة على طهران وهو ما رفضته روسيا صراحة على مستوى الامم المتحدة.

واعرب القرار عن ”القلق العميق والمتزايد بشان المسائل العالقة فيما يخص البرنامج النووي الايراني بما يتضمن تلك المسائل التي يجب توضيحها لاستبعاد وجود ابعاد عسكرية محتملة.“

ودعا القرار طهران إلى فتح منشآتها النووية بشكل كامل امام مفتشي الامم المتحدة ومحققيها و”الانخراط جديا وبدون شروط مسبقة في المحادثات“ من اجل معالجة المخاوف النووية. ودعا القرار امانو إلى رفع تقرير إلى مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه القادم في مارس آذار.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 2009 وبخ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم كلا من روسيا والصين ايران لبنائها منشأة لتخصيب اليورانيوم سرا. ورفضت ايران هذا القرار ووصفته بأنه ”ترهيب“.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below