18 أيار مايو 2011 / 19:49 / بعد 6 أعوام

فرص السلام شبه معدومة قبل زيارة نتنياهو لأمريكا

من جيفري هيلر

القدس 18 مايو أيار (رويترز) - يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الجمعة لحشد المعارضة لمحاولة فلسطينية للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة باقامة دولة.

ولا توجد مؤشرات تذكر على ما إذا كان نتنياهو سوف يقدم أفكارا جديدة لصنع السلام لإقناع الفلسطينيين بعدم الالتفاف حول الجدار الذي اصطدمت به جهود السلام الأمريكية وذلك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول.

وزاد في تراجع احتمالات تحقيق انفراجة اتفاق المصالحة بين حركة فتح المدعومة من الغرب والتي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الأسلامية (حماس). وقال نتنياهو إن الاتفاق الذي وقع هذا الشهر وجه ”ضربة هائلة“ للسلام.

وتستمر الزيارة خمسة ايام وستبدأ باجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة. وأوضخ نتنياهو قبل الزيارة أنه لن يتفاوض مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس التي يدعو ميثاقها إلى تدمير إسرائيل.

ويزيد في التقليل من شأن التوقعات أن معاوني أوباما --الذي رأى ”ربيعا عربيا“ يزدهر ومفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تتوقف بعد قليل من استئنافها قبل ثمانية شهور-- قالوا إن الرئيس لا يعتزم طرح مبادرة جديدة.

وقال عباس اليوم الأربعاء لنائب وزيرة الخارجية الأمريكية جيمس شتاينبرج في الضفة الغربية إنه مستعد لاستئناف المحادثات ”فور التزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الدولية خاصة خطة خارطة الطريق.“ التي تشمل وقف بناء مستوطنات.

وكان الفلسطينيون انسحبوا من المحادثات في سبتمبر أيلول بعد أن رفضت إسرائيل مد وقف للبناء الاستيطاني استمر عشرة أشهر. ولا يوجد أي مؤشر إلى استعداد نتنياهو لإعلان وقف جديد.

وستكون العاصمة الأمريكية أحدث محطات نتنياهو في أعقاب زيارات لألمانيا وفرنسا وبريطانيا وجمهورية التشيك في إطار حملة دبلوماسية ضد خطوة فلسطينية منفردة لإعلان قيام دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعارض أوباما الخطوة التي يعتزم الفلسطينيون القيام بها في الأمم المتحدة. وسيلتقي به نتنياهو صباحا بعد أن يفرغ الرئيس من إلقاء خطاب بخصوص الشرق الأوسط يتوقع على نطاق واسع أن يركز على الاضطرابات السياسية التي تجتاح العالم العربي.

وقال أوباما أمس الثلاثاء ”رغم التغيرات العديدة أو ربما بسبب التغيرات العديدة التي تحدث في المنطقة فمن المهم أكثر من اي وقت مضى أن تتوصل إسرائيل والفلسطينيون إلى وسيلة للعودة إلى طاولة المفاوضات.“

وأعرب نتنياهو عن قلقه من الاضطرابات العربية قائلا إنها يمكن أن تعزز نفوذ إيران في المنطقة مع استمرارها في برنامج نووي تصفه إسرائيل بأنه تهديد لوجودها.

وتنفي إيران مزاعم غربية عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقول إن برنامجها يقتصر على أهداف مدنية سلمية.

وسيلقي نتنياهو كلمة يوم الاثنين أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وهي جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل وكلمة أخرى خلال اجتماع مشترك لمجلسي الكونجرس يوم الثلاثاء بدعوة من مؤيديه الجمهوريين. ويمكن أن يكون الضغط على نتنياهو مخاطرة سياسية لأوباما في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابة عام 2012.

وتوترت بالفعل العلاقة بين أوباما ونتنياهو بسبب بناء إسرائيل للمستوطنات والذي قال الفلسطينيون إنه سبب تخليهم عن محادثات السلام. وسيلقي أوباما أيضا كلمة أمام أيباك يوم الأحد خلال اجتماعها السنوي الذي يعلن فيه الساسة الأمريكيون في العادة تأييدهم لإسرائيل.

وكان سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي ينتمي أيضا إلى حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو قال أمس الثلاثاء إن نتنياهو ”سيقول للعالم.. لماذا تسارعون بالاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر بينما لن تعرفوا قبل يناير أي حكومة (فلسطينية) ستنتخب.“

وتقول إسرائيل إن منتقديها يتمتعون ”بأغلبية تلقائية“ في الجمعية العامة وإن طرح موضوع الدولة الفلسطينية للتصويت سينال الموافقة بسهولة رغم أنها تحاول إقناع دول رئيسية بمعارضة الخطوة.

ورغم أن الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية سيستمر بعد التصويت في الجمعية العامة قال عباس هذا الأسبوع إن اعتراف الأمم المتحدة سيمهد الطريق للفلسطينيين لتقديم دعاواهم ضد إسرائيل إلى المنظمة الدولية وإلى محكمة العدل الدولية.

ولمح نتنياهو خلال كلمة أمام الكنيست اعتبرت على نطاق واسع تجربة أخيرة قبل كلمته أمام الكونجرس إلى مرونة بخصوص قضايا الأرض إذا تخلى الفلسطينيون عن رفضهم لمطالبه الرئيسية وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل وطنا لليهود.

وتحدث عن ”تنازلات مؤلمة“ تشمل ”قطعا من وطننا“ في إشارة إلى الضفة الغربية.

وأغضب نتنياهو مشرعين من ليكود وزعماء المستوطنين بقوله إن إسرائيل سوف تحتفظ بالكتل الاستيطانية في أي اتفاق للسلام مستقبلا في إشارة على ما يبدو إلى أنه مستعد للتخلي عن مستوطنات معزولة أصغر حجما.

وقال بعض المحللين السياسيين انهم يشكون أن تكون تصريحات نتنياهو التي قال إنها محل اتفاق وطني واسع النطاق خطوة تكتيكية لتفادي أي اتهام بتصلب الرأي قبل زيارته للولايات المتحدة.

وقال يوسي فيرتر كاتب العمود في صحيفة هاآرتس اليسارية ”لن يغشى على أي زعيم أوروبي أو أمريكي من فرط الإثارة عندما يسمع أن نتنياهو مستعد للتخلي عن مستوطنات معزولة. بل ربما لن يصدقونه.“

وقد يكون من قبيل تغيير قواعد اللعبة أن يبدي نتنياهو قبولا لمفهوم دولة فلسطينية على أساس حدود ما قبل حرب 1967 .

وكان سلفه إيهود أولمرت قد تفاوض بدون طائل مع عباس في ذلك الإطار مع انسحاب إسرائيلي محتمل من كل الضفة الغربية تقريبا ومبادلة الكتل الاستيطانية بأراض داخل إسرائيل.

ع ا ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below