18 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 20:48 / منذ 6 أعوام

مقتل ستة في اشتباكات باليمن مع تكثيف حملة القمع

(لإضافة تصريحات دبلوماسيين من الأمم المتحدة وهيومان رايتس ووتش وتفاصيل)

من محمد صدام

صنعاء 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قتل ستة يمنيين على الأقل في العاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء في حملة مكثفة لقوات الأمن ضد محتجين يطالبون بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن السلطة.

وفي نيويورك تأمل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق في وقت لاحق اليوم على مسودة قرار يطالب صالح بتنفيذ خطة سلام وضعها مجلس التعاون الخليجي تشمل تخليه عن السلطة.

وقال دبلوماسيون لرويترز طلبوا عدم نشر أسمائهم إن الدول الخمس إذا اتفقت فيما بينها فستطلع الدول العشر الأخرى الأعضاء على النص أملا في أن يصوت عليه أعضاء المجلس بالكامل قبل نهاية الأسبوع.

وكان ما لا يقل عن 34 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من مئة آخرين في اليمن خلال الايام الاربعة الماضية. ويتمسك صالح بالسلطة لكنه لمح إلى احتمال استقالته في إطار الاتفاق الذي توسطت فيه دول الخليج والذي يمنحه حصانة من المحاكمة على أي جرائم يكون قد ارتكبها.

ووصف شهود في صنعاء الوضع الذي يزداد توترا. وقال سكان في صنعاء إن قوات الأمن هاجمت محتجين كانوا يقتربون من مبان حكومية.

وقال طبيب يدعى طارق نعمان في مستشفى ميداني أقامه المحتجون في ساحة التغيير إن عدد القتلى وصل إلى ستة.

وذكرت طبيبة أخرى تدعى جميلة يعقوب أن عدد المصابين حتى الآن يصل إلى 50 شخصا أغلبهم في حالة حرجة. وأوضحت أن الاصابات ناجمة عن ذخيرة حية وأن هناك ما بين 80 و90 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع.

وانتفدت منظمة العفو الدولية فكرة مساندة خطة مجلس التعاون الخليجي التي من شأنها منح صالح -الذي يحكم اليمن بقبضة من حديد منذ 30 عاما- والمقربين منه حصانة من المحاكمة على انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة ”يجب أن يبعث المجتمع الدولي برسالة واضحة مفادها أن المسؤولين عن عمليات القتل خارج القانون والتعذيب والإخفاء القسري في اليمن سيمثلون أمام العدالة في إطار أي اتفاق لنقل السلطة.“

ويعتصم يمنيون استلهموا الثورتين التونسية والمصرية في الشوارع منذ يناير كانون الثاني للمطالبة بتنحي صالح.

ونجا صالح من محاولة اغتيال في يونيو حزيران وعاد إلى اليمن الشهر الماضي بعد فترة علاج قضاها في السعودية.

واقترح مجلس التعاون الخليجي المؤلف من ست دول خطة لنقل السلطة تضمن الحصانة لصالح ومن يعملون تحت إمرته لكنه رفضها ثلاث مرات.

ويقول صالح إنه مستعد للتنحي لكنه يريد أن يترك إدارة البلاد ”في أيد أمينة“ وذكر أنه يعتمد على دعم روسيا والصين لمنع أي خطوات لإجباره على تسليم السلطة.

وقال دبلوماسيون إن روسيا والصين لم توافقا على مسودة القرار في نيويورك.

وتتضمن مسودة القرار التي صاغتها بريطانيا وحصلت رويترز على نسخة منها التأكيد على ”ضرورة إخضاع كل المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات ضد حقوق الإنسان للمساءلة.“

لكن المشروع يطالب أيضا صالح أو المفوضين في التصرف بالنيابة عنه ”بتوقيع وتنفيذ انتقال سياسي على الفور على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي“ التي تمنح صالح حصانة.

وقال فيليب بولوبيون من منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن تحرك مجلس الأمن لاتحاذ قرار بخصوص اليمن ”قد طال انتظاره. لكن أن يبارك المجلس اتفاقا يمنح صالح والمحيطين به حصانة ستكون سابقة مدمرة.“

وأيد مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة وجهة نظر المنظمة الحقوقية قائلا ”من الحيوي ألا تكون هناك حصانة“. وقال متحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن القانون الدولي يحظر منح حصانة من المحاكمة على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ع ا ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below