8 حزيران يونيو 2011 / 22:00 / بعد 6 أعوام

بريطانيا وفرنسا تقدمان مشروع قرار لمجلس الامن يدين سوريا

(لإضافة اجتماع مجلس الامن)

من لويس شاربونو وباتريك وورسنب

الامم المتحدة 8 يونيو حزيران (رويترز) - قدمت بريطانيا وفرنسا مشروع قرار لمجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة اليوم الاربعاء يدين الحملة التي تقوم بها سوريا لقمع المحتجين رغم احتمال استخدام روسيا للفيتو لنقضه.

وقال دبلوماسيون ان المشروع طرح في اجتماع للمجلس قدم فيه مسؤول رفيع بالأمم المتحدة تقريرا عن الاضطرابات في سوريا لكن ليس من المتوقع التصويت عليه اليوم الاربعاء.

وقال دبلوماسي لرويترز "نريد التصويت بأسرع ما يمكن قبل نهاية هذا الاسبوع... نتوقع بعض المحاولات لتأجيل التصويت من روسيا والصين وربما الهند."

واوضحت كل من روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن انما ترفضان فكرة تدخل مجلس الامن حيث تعتقدان ان هذا التدخل سيؤدي إلى هز الاستقرار في دولة استراتيجية في الشرق الاوسط.

وروسيا حليف قديم لسوريا ومن الدول الرئيسية المصدر للسلاح إليها.

لكن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في تحد للمعارضين المحتملين قال امام البرلمان البريطاني "اذا صوتت اي دولة ضد القرار او حاولت الاعتراض عليه فان الامر متروك لضميرها."

وعلى غرار المسودة الاولية التي وزعت على الدول الاعضاء في المجلس الشهر الماضي تحث النسخة الأحدث الدول على عدم امداد سوريا بالسلاح لكنها لا تتضمن فرض حظر فعلي على الاسلحة او غيره من الاجراءات العقابية.

وتدين مسودة القرار التي حصلت رويترز على نسخة منها انتهاكات حقوق الانسان "المنهجية" التي تقوم بها السلطات السورية وتقول انها قد ترقى الى اعتبارها جرائم ضد الانسانية. لكنها تستنكر أيضا العنف ضد قوات الامن.

وقال دبلوماسي ان التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون تستهدف ألا يبدو وكأنه مقدمة لاجراء آخر مثل التدخل العسكري الذي يقوم به حلف شمال الاطلسي في ليبيا والذي أغضب روسيا.

وعلى وجه الخصوص قالت عبارة جديدة اضيفت للمسودة ان "الحل الوحيد للأزمة الحالية في سوريا سيكون من خلال عملية سياسية شاملة تقودها سوريا."

وفي الوقت نفسه قال دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى للصحفيين في واشنطن ان دول الاتحاد الاوروبي تستعد لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات على سوريا تستهدف شركات سورية.

ووفقا لمنظمات مدافعة عن حقوق الانسان أدت ثلاثة أشهر من الاحتجاجات الشعبية في سوريا الى سقوط أكثر من 1000 قتيل.

ورغم تلميح روسيا إلى استخدام حق النقض قال دبلوماسي ان هذا الامر غير مؤكد وان مسؤولين روس في نيويورك أشاروا إلى "هامش للتواصل" في محادثات مع نظرائهم الغربيين.

لكن دبلوماسيا آخر بمجلس الامن كان اقل تفاؤلا حيث قال "سمعت انه لا يمكن تفادي الفيتو الروسي."

وسئل السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين وهو في طريقه لحضور اجتماع مجلس الامن عما اذا كانت روسيا ستستخدم الفيتو فقال للصحفيين "تم شطب اشياء كثيرة (في النص). احتاج ان ارى نسخة نظيفة."

وقال السفير الهندي هارديب سينغ بوري ان مسودة القرار ما زالت "غير جيدة بما يكفي."

وكان السفير الفرنسي جيرار ارو قال لقناة تيلي الفرنسية "نريد ان نرى اولا اذا كان الروس سيستخدمون بالفعل الفيتو. ما زلنا نحاول التفاوض معهم."

واضاف "اذا كان لدينا 11 او 12 من بين 15 عضوا معنا فهذا سيجعل الفيتو اكثر صعوبة... وحتى اللحظة لم يتقرر اي شيء."

وقال دبلوماسي اوروبي رفيع في واشنطن ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ناقشا في لقائهما يوم الاثنين امكانية طرح مشروع القرار تحديا للفيتو الروسي وان الولايات المتحدة وفرنسا تسيران في هذا الاتجاه.

وقال بعد ان طلب عدم الكشف عن هويته "النية هي المضي قدما ليقال للروس -- من فضلكم تحملوا مسؤولياتكم. اذا اردتم نقض القرار فافعلوا. واذا كنتم تخادعون فلتكشفوا ذلك."

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below