19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:18 / بعد 6 أعوام

قوات ليبية تشن هجوما جديدا على سرت بعد انتكاسة

(لاضافة تعليقات هيج واعتراف المجلس الانتقالي بالمعارضة السورية)

من رانيا الجمل وتيم جينور

سرت (ليبيا) 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حاول مقاتلو الحكومة الليبية المؤقتة شن هجوم جديد على مدينة سرت المحاصرة اليوم الاربعاء بعد ان صدهم الموالون للزعيم المخلوع معمر القذافي الذين يتحصنون في مسقط رأسه.

ويحاصر مئات من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط منذ اسابيع في جهود تخيم عليها الفوضى للقضاء على آخر جيب مقاومة ضد الانتفاضة التي أنهت حكم القذافي الذي دام 42 عاما.

وانهمرت صواريخ جراد وقذائف مدفعية ونيران دبابات على مواقع الموالين للقذافي في وسط المدينة.

وعندما سئل أحد مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي في الجبهة بشأن بطء تقدم القوات الحكومية للسيطرة على سرت قال "نتحرك خطوة خطوة. لقد صبرنا 42 عاما."

ونشر مقاتلو المجلس الانتقالي ترسانة من الاسلحة المحلية الصنع. ووصلت جرافة اليوم الاربعاء الى الجبهة مزودة بدروع وتشبه سفينة صغيرة بمقدمة مدببة وفي مقدمتها تم تركيب برج دبابة وتم صنع الجوانب من الخرسانة الموضوعة بين ألواح من الصلب.

وجلس رجل يرتدي قبعة قبطان سوداء بها جديلة ذهبية عند قمة هذه المركبة الغريبة وهي تناور للوصول الى المكان مقتلعة عمود انارة اثناء هذه العملية.

وأخذ مقاتلو الحكومة يكبرون بينما كانت المركبة تتجه نحو حواجز مؤقتة من العربات وحاويات الشحن التي وضعها موالون للقذافي.

وأثار فشل المجلس الانتقالي في السيطرة على سرت بعد نحو شهرين من السيطرة على طرابلس تساؤلات بشأن قدرته على بسط سلطته على البلاد بالكامل وتسبب في تأجيل البدء في برنامجه الموعود للانتقال الديمقراطي.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي يوم الاثنين على المعقل الرئيسي الاخر للقذافي وهو بلدة بني وليد الصحراوية حيث قاوم الموالون للزعيم المخلوع لمدة شهرين.

وكانت قوات المجلس الانتقالي تتجه منذ بضعة ايام الى اعلان الانتصار في سرت لكنها أجبرت أمس الثلاثاء على التراجع في بعض الاماكن تحت وطأة نيران كثيفة.

وفي الطرف الشرقي من شاطيء سرت شاهد مراسل رويترز النقطة التي سقطت فيها قبل ساعة قذائف مورتر وسط تجمع مقاتلين تابعين للمجلس الوطني الانتقالي.

وقال شهود عيان ان 13 قتلوا في العملية وكانت درجات سلم منزل قريب ملطخة بدماء احد الضحايا.

وفي عدة أماكن في المدينة اصبحت بعض المواقع بالغة الخطورة بسبب نيران القناصة الموالين للقذافي بعد أن كانت القوات المناهضة له تسيطر عليها قبل يوم واحد سيطرة محكمة.

لكن نقص التنسيق عرقل هجوم المجلس الوطني الانتقالي الذي يقوم به مقاتلون معظمهم غير محترفين تجمعوا في وحدات كيفما اتفق لهم.

ومنيت الوحدات التي تهاجم سرت قادمة من بنغازي في الشرق ومن مصراتة في الغرب بخسائر بشرية في حوادث "نيران صديقة" عندما اطلقت النار بعضها على بعض بطريق الخطأ بدلا من اطلاقها على الموالين للقذافي.

والقذافي الذي تطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله بتهمة اصدار الامر بقتل مدنيين مختبئ حاليا وربما يكون في عمق الصحراء الليبية.

ورغم ذلك أشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "بانتصار ليبيا" اثناء زيارتها طرابلس أمس الثلاثاء.

وكلينتون هي أرفع مسؤول أمريكي يزور طرابلس منذ انتهاء حكم القذافي في أغسطس آب. واتسمت الزيارة بتشديد إجراءات الأمن فيما ينم عن مخاوف بخصوص عدم تمكن السلطات الجديدة من بسط سيطرتها الكاملة على البلاد.

وشاركت الولايات المتحدة في حملة القصف التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت على وصول المجلس الوطني الانتقالي الى السلطة في البلاد لكن دور طائراتها كان ثانويا الى حد بعيد مقارنة بدور طائرات بريطانيا وفرنسا.

وقالت كلينتون "اشعر بالفخر لوقوفي هنا على أرض طرابلس الحرة وباسم الشعب الامريكي أهنئ ليبيا." وأضافت "هذا وقت ليبيا هذا انتصار ليبيا المستقبل لكم."

وبالهام من الاحتجاجات في تونس ومصر التي انتهت بالاطاحة بزعيمي البلدين انتفض الليبيون ضد القذافي في فبراير شباط لكن استغرق الامر ستة أشهر من الحرب الاهلية لانهاء حكم الرجل الواحد.

وأعلن المجلس الوطني الانتقالي تأييده لانتفاضة اخرى في المنطقة اليوم الاربعاء واعترف رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض سلطة شرعية في سوريا تسعى الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.

وبينما القذافي نفسه مازال هاربا فان زوجته واثنين من ابنائه وابنته فروا الى الجزائر بعد وقت قصير من سيطرة قوات المجلس الوطني الانتقالي على طرابلس في اغسطس اب.

وقال وزير خارجية الجزائر ان بلاده سمحت بدخولهم "لاسباب انسانية". ووصف المجلس الانتقالي هذا الاجراء في ذلك الوقت بأنه عمل عدائي لكنه سعى منذ ذلك الوقت الى اصلاح العلاقات مع الجزائر.

وقال وزير الخارجية مراد مدلسي في مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج اليوم الاربعاء ان الجزائر التزمت بطريقة منهجية بجميع تعهداتها كعضو في المجتمع الدولي.

وقال هيج الذي يقوم بجولة في المنطقة انه يحترم موقف الجزائر لكنه طلب من كل الدول في المنطقة أن تحترم تعهداتها بتسليم أي مشتبه به متهم بارتكاب جرائم حرب.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below