9 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:12 / بعد 6 أعوام

سوريا تحذر من الاعتراف بالمجلس الوطني المعارض

من دومينيك ايفانز

بيروت 9 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - هددت سوريا اليوم الأحد بأنها سترد بقوة على أي دولة تعترف رسميا بالمجلس الوطني المعارض الذي شكله معارضون لحشد التأييد الدولي لانتفاضتهم المستمرة منذ ستة أشهر ضد الرئيس بشار الأسد.

ورحبت دول غربية من بينها الولايات المتحدة وفرنسا بإنشاء المجلس ولكنها لم تعترف به رسميا مثلما فعلت مع المجلس الوطني الانتقالي الذي أنشأته المعارضة الليبية التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحفي عقد في دمشق "أي دولة تعترف بالمجلس السوري المعارض سنتخذ منها إجراءات مشددة."

كما رفض المعلم الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع مجموعة وزراء من دول امريكا اللاتينية يزورون سوريا لإظهار الدعم لحكومة الأسد الانتقادات التركية لحملة الاسد الامنية.

وقال المعلم ان الغرب لا يمكن ان يهاجم سوريا لأن أحدا لن يدفع الفاتورة. وقال ان الغرب اختار العقوبات الاقتصادية بهدف تجويع الشعب السوري بدعوى حماية حقوق الانسان.

وتقول الامم المتحدة ان 2900 شخص قتلوا في الحملة الامنية التي يشنها الاسد ضد الاحتجاجات المطالبة بسقوطه. وتلقي القيادة السورية باللائمة في اعمال العنف على جماعات مسلحة تدعمها قوى اجنبية وتقول ان 1100 من افراد قواتها الامنية قتلوا منذ بدء الاضطرابات في مارس آذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان قوات الامن قتلت ثلاثة اشخاص اليوم الأحد عندما فتحت النار على جنازة شاب أعيد جثمانه إلى اسرته بعد اعتقاله في بلدة الدمير على بعد 40 كيلومترا الى الشمال الشرقي من دمشق.

وقال ناشطون ان قوات الامن السورية هاجمت مظاهرات صغيرة في القامشلي شرق سوريا حيث تجمع اشخاص لتشييع جثامين اشخاص قتلوا أمس السبت في جنازة المعارض الكردي البارز مشعل تمو.

ووصف المعلم مشعل تمو بالشهيد الذي قتله الارهابيون مرجحا ان يكون قتل لمعارضته للتدخل الاجنبي في سوريا. وأنحت عائلة تمو باللائمة على السلطات في قتله.

واستنكرت تركيا عملية اغتيال تمو "البغيضة" وانتقدت الاعتداء على المعارض البارز وعضو البرلمان السابق رياض سيف وانحت باللائمة في الهجومين على السلطات السورية فيما يبدو.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "تتوقع تركيا من الإدارة السورية أن تدرك في أسرع وقت ممكن أن ممارسات العنف التي تهدف إلى قمع المعارضة في سوريا... لا يمكن أن تغير مسار التاريخ."

واستضافت تركيا التي كانت حليفا للاسد عددا من الاجتماعات للمجلس الوطني المعارض. كما آوت آلاف اللاجئين السوريين وضابطا رفيعا انشق على الجيش السوري.

وقالت قناة (سي.ان.ان.ترك) اليوم الاحد ان الشرطة السورية تمنع المواطنين الاتراك من دخول سوريا عند بلدة نصيبين على بعد بضعة كيلومترات إلى الشمال من القامشلي حيث قتل تمو بسبب التوتر المتزايد في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انه يخطط لفرض عقوبات على سوريا وبدأت قوات تركية مناورات عسكرية في اقليم هاتاي حيث تطالب سوريا منذ فترة طويلة بمزاعم اقليمية هناك.

وقال المعلم "سوريا ليست مكتوفة الايدي.. لكن من يرميها بوردة ترميه بوردة."

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الاسد قال لوزراء من فنزويلا وكوبا وبوليفيا والاكوادور ونيكاراجوا ان سوريا تركز على "الاصلاح السياسي وانهاء ظاهرة (جماعات) المسلحين."

واستجابة للاحتجاجات انهى الاسد رسميا نحو 50 عاما من حكم الطوارئ وتعهد بإجراء انتخابات برلمانية تعددية العام القادم لكن معارضين يقولون ان هذه الخطوات لا معنى لها مع مواصلة قوات الامن قتل المحتجين.

ويقول دبلوماسيون ومحللون ان الاحتجاجات ما زالت في أغلبها سلمية لكن هناك تزايد مستمر في أعداد الجنود المنشقين عن الجيش وارتفاع ملحوظ في الاشتباكات المسلحة مع قوات الامن.

وقال المعلم ان العديد من الدول الغربية تقول ان ما يجري ثورة سلمية لكنها لا تعترف بوجود "الجماعات الارهابية المسلحة". واتهم الوزير السوري الغرب بتمويل هذه الجماعات وتهريب السلاح إليها.

وفي السويد قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني المعارض يوم السبت ان المجلس يسعى إلى الاطاحة بالاسد بالوسائل السلمية ودعا القوى العالمية إلى بذل المزيد من الجهد للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.

واضاف منتقدا روسيا على مساعدتها في اعاقة صدور قرار لمجلس الامن الدولي ضد سوريا انه يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته وايجاد طرق لحماية المدنيين السوريين.

كما انتقد المعلم الدول الأوروبية التي هاجم فيها محتجون سفارات سوريا وقال "حركة التخريب والعنف انتقلت لتشمل البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج والدول التي تتواجد فيها هذه البعثات تقع على عاتقها مهمة حمايتها" محذرا من أن سوريا سيكون لها نفس رد الفعل اذا حدث هذا على أراضيها.

وقالت متحدثة باسم الشرطة في النمسا إن 11 شخصا اعتقلوا في فيينا امس السبت بعد أن اقتحموا مبنى يضم السفارة والقنصلية السورية.

وقال ناشطون اليوم الاحد ان السلطات افرجت عن زعيم قبلي بارز من محافظة دير الزور الشرقية بعد عدة اشهر من اعتقاله. والقي القبض على الشيخ نواف البشير شيخ قبيلة البقارة التي تمتد إلى محافظة الانبار العراقية في اغسطس آب بعد انتقاده هجمات الحكومة السورية على المحتجين في محافظة دير الزور.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below