19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:08 / بعد 6 أعوام

مظاهرة مؤيدة للأسد في حلب وليبيا تعترف بالمعارضة السورية

(لاضافة ارتفاع عدد القتلى في حمص واقتباس)

من خالد يعقوب عويس

عمان 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - احتشد عشرات الالاف من السوريين تأييدا للرئيس بشار الأسد في مدينة حلب بشمال البلاد اليوم الأربعاء بينما واصلت قواته الى الجنوب قمع احتجاجات على حكمه دخلت شهرها السابع.

جاءت مظاهرة التأييد التي نظمتها السلطات في حلب المركز التجاري لسوريا بعد أسبوع من تنظيم مظاهرة مماثلة في العاصمة دمشق مما يظهر أن السلطات مازال بإمكانها حشد الناس لتأييد الأسد في أكبر مدينتين سوريتين رغم احتجاجات في شتى انحاء البلاد.

ورفع مشاركون في مظاهرة التأييد لافتات كتبت عليها عبارة "منحبك" في إشارة للاسد وحملوا صورا للرئيس السوري ولوحوا بالاعلام السورية والروسية والصينية في تعبير عن تأييدهم لاستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الامم المتحدة كان سيؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية على دمشق.

وعلقت أعلام كبيرة على مبان من سبعة أدوار حول الميدان الذي نظمت فيه المظاهرة حيث احتشد المتظاهرون للاستماع إلى الاغاني الوطنية ومتابعة خطب تأييد للاسد الذي تحدى دعوات من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تطالبه بالتنحي. وقال سكان إن مدارس حلب أغلقت أبوابها اليوم لزيادة فرص المشاركة في المظاهرة.

وفي مدينة حمص حيث يقول سكان إن اشتباكات وقعت في عدة أحياء بين مسلحين ومنشقين عن الجيش من جهة وقوات الامن من جهة أخرى قال نشطون إن ستة قتلوا برصاص الشبيحة الموالين للاسد في حي النازحين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان 20 شخصا قتلوا في انحاء محافظة حمص من بينهم سبعة جنود قتلوا في معارك مع منشقين عن الجيش. وقال ناشطون ان سبعة اشخاص آخرين قتلوا في مداهمات للجيش في قرى حول بلدة القصير قرب الحدود اللبنانية.

وحظرت السلطات السورية دخول معظم الصحفيين الاجانب مما يجعل من الصعب التحقق من صحة هذه التقارير.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في الاضطرابات على "جماعات ارهابية مسلحة" تقول انها قتلت 1100 من الجيش والشرطة. وتقول الامم المتحدة ان حملة الاسد اسفرت عن مقتل ثلاثة الاف شخص في انحاء سوريا منذ مارس آذار بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا.

واعترفت ليبيا اليوم رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض كسلطة شرعية في سوريا. وتعهد المجلس السوري بالسعي لتوفير حماية دولية لوقف قتل المدنيين ودعا المحتجين إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

وقال وائل رزاق الناشط السوري المعارض في مؤتمر صحفي في طرابلس انه يدعو الدول الاخرى إلى أن تحذو حذو ليبيا مشيرا إلى ان بعض دول الخليج سحبت سفراءها من دمشق ودعا الدول الاخرى إلى انهاء علاقاتها مع النظام "الدكتاتوري" في سوريا.

وأرسل الأسد قوات ودبابات إلى مدن وبلدات مضطربة لقمع الاضطرابات لكن المحتجين استمروا في التظاهر مع انشقاق الالاف من أفراد الجيش.

ويقول دبلوماسيون ومحللون عسكريون إن الخطوات التي يتخذها الأسد لقمع حركة الاحتجاجات أججت الانشقاقات في صفوف الجيش. ويستلهم المتظاهرون السوريون الربيع العربي الذي أطاح بزعماء تونس ومصر وليبيا.

واعلن العديد من ضباط الجيش السوري انشقاقهم في الاونة الاخيرة لكن معظم الانشقاقات هي لجنود من السنة. وتهيمن الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد على قيادات الجيش.

وقال نشطون إن أحدث انشقاقات في صفوف الجيش شملت 20 جنديا تركوا مواقعهم في بلدة الحراك الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي دمشق واشتبكوا مع قوات بعد مقتل ثلاثة محتجين تظاهروا ضد اعتقال رجل دين شهير.

وقال ساكن في الحراك إن الاشتباكات التي اندلعت في وقت متأخر أمس الثلاثاء استمرت اليوم وإن قوات الامن أغلقت منطقة المقابر في المدينة لمنع المشيعين من دفن القتلى من المحتجين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود موالين للاسد قتلوا في محافظة ادلب بالقرب من الحدود مع تركيا في شمال غرب سوريا.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير في دمشق "زاد الانهاك في صفوف الجيش وبدأ يمثل مشكلة للأسد. المنطقة الجغرافية للاحتجاجات كبيرة والنظام مجبر على استخدام جنود من السنة لدعم قواته الاساسية."

وأضاف "تحتاج القوات الموالية للاسد إلى المزيد والمزيد من الوقت للسيطرة على مناطق الاحتجاجات. أجزاء كبيرة من إدلب خارج نطاق السيطرة بالفعل كما أن السيطرة على بلدة صغيرة مثل الرستن استغرقت عشرة أيام" في إشارة إلى قتال تقول مصادر في المعارضة إنه أسفر عن مقتل مئة من المتمردين والمنشقين كما أوقع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاسد.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below