29 أيار مايو 2011 / 17:18 / بعد 6 أعوام

شهود:مقتل ثلاثة وإصابة العشرات في حملة عسكرية موسعة بوسط سوريا

(لإضافة حملة للجيش وتفاصيل)

من خالد يعقوب عويس

عمان 29 مايو ايار (رويترز) - قال سكان إن القوات السورية قتلت ثلاثة مدنيين على الاقل واصابت العشرات اليوم الأحد في حملة عسكرية موسعة بوسط سوريا لقمع الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وأطلقت القوات المدعومة بدبابات نيران اسلحتها الثقيلة في بلدات تلبيسة والرستن وعدة قرى اخرى قرب مدينة حمص.

وهذه أحدث المناطق السكنية التي تتعرض لهجوم الجيش منذ ان بدأ حملة عسكرية لسحق المعارضين لحكم الأسد نهاية الشهر الماضي في جنوب سوريا مهد الانتفاضة المستمرة منذ عشرة اسابيع.

وقال أحد سكان تلبيسة التي يبلغ تعدادها 60 الف شخص خلال اتصال هاتفي مع رويترز ”الجنود ينتشرون في جميع انحاء تلبيسة. يقتحمون المنازل ويعتقلون الاشخاص.“ وكان صوت الاعيرة النارية يدوي اثناء الاتصال.

وأضاف ”هناك انباء تفيد بأن الجنود اطلقوا النار على حافلة صغيرة تقل طلابا جامعيين اثناء خروجها من تلبيسة وهناك جثث على الطريق السريع لكن احدا لم يستطع مغادرة البلدة للتأكد.“

وتقع تلبيسة على بعد 10 كيلومترات شمالي حمص ثالث كبرى المدن السورية حيث قصفت الدبابات احد الاحياء الرئيسية في وقت سابق هذا الشهر.

وتحتل القوات الميدان الرئيسي في حمص لمنع اندلاع مظاهرات على غرار ما حدث في مصر وتونس واليمن عندما خرج الالاف للتظاهر للمطالبة بالاصلاح.

ومن الصعب التحقق بشكل مستقل من روايات الشهود عن العنف في سوريا وكذلك الروايات الرسمية لان الحكومة منعت معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد بعد فترة قصيرة من بدء الاضطرابات في مارس اذار.

وقال شاهد اخر في الرستن الواقعة إلى الشمال من تلبيسة ان المستشفى الرئيسي بالبلدة يغص بالجرحى وانه لا توجد وسيلة لنقلهم إلى مستشفى آخر بسبب النيران الكثيفة التي تطلقها الدبابات.

وأضاف الشاهد وهو محام رفض نشر اسمه خشية الانتقام منه هذا ”محض انتقام“.

وطالب الاف المتظاهرين في الرستن يوم الجمعة برحيل الأسد في واحدة من أكبر المظاهرات في المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الحكومة في جنوب سوريا في 18 مارس اذار.

وتقع الرستن في منطقة زراعية على الطريق الرئيسي السريع في الشمال الممتد بين دمشق وحلب ثاني كبرى المدن السورية.

وقال المحامي إن الانترنت وإمدادات المياه والكهرباء وخطوط الهواتف الأرضية وأغلب خدمات الهاتف المحمول قطعت في خطوة يستخدمها الجيش في العادة قبل اقتحام المدن.

واستمرت الاحتجاجات في سوريا رغم القوة المتزايدة المستخدمة للقضاء على المظاهرات التي بدأت بالمطالبة بإصلاحات سياسية وإنهاء الفساد لكنها تطالب الآن بالإطاحة بالأسد.

ورد الرئيس على الاحتجاجات المتزايدة والتي تمثل اكبر تحد لحكمه بتكثيف حملة القمع العسكرية التي أسفرت عن مقتل المئات.

ورفع الأسد (45 عاما) حالة الطواريء ووعد بإجراء إصلاحات تقول المعارضة إنها لم تغير من طبيعة سوريا التي يحظر فيها حزب البعث الحاكم كل أشكال المعارضة والحريات السياسية منذ عام 1963 .

وتقدر جماعات لحقوق الإنسان أن قوات الأمن والجيش ومسلحين موالين للأسد قتلوا ألف مدني على الأقل خلال الأسابيع العشرة المنصرمة. وتقول إن عشرة آلاف شخص ألقي القبض عليهم وكانت ممارسات مثل الضرب والتعذيب منتشرة.

وتلقي السلطات باللوم على عصابات مسلحة وإسلاميين ومندسين أجانب في العنف وتقول إن 120 فردا من الجيش والشرطة على الأقل قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات. ويقول نشطاء إن الشرطة السرية قتلت العشرات من الجنود لرفضهم إطلاق النار على المدنيين.

وفي بلدة دير الزور بشرق البلاد قال شاهد إن رجلا واحدا على الأقل أصيب امس السبت عندما فتحت قوات الامن السورية النار لتفريق مظاهرات ليلية.

وقال الشاهد وهو من سكان المدينة في مكالمة هاتفية ”كنت أسمع أصوات الأعيرة النارية والمحتجين وهم يتهفون (الشعب يريد إسقاط النظام) في الوقت ذاته.“

ونظمت مظاهرات كل ليلة في دير الزور ومدن وبلدات أخرى للتحايل على الإجراءات الأمنية التي تم تشديدها في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن زاد المتظاهرون من أعدادهم ونشرت الدبابات داخل المدن وحولها.

وقال مدافعون عن حقوق الإنسان إن تجمعا حاشدا ليليا نظم أمس في بلدة بنش بمحافظة ادلب بشمال شرق البلاد احتجاجا على اعتقالات تمت يوم الجمعة.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 12 متظاهرا يوم الجمعة خلال احتجاجات في 91 موقعا في أنحاء سوريا.

وقالت المنظمة في بيان إن السلطات السورية تستمر في ”استعمال القوة المفرطة والعنف لتفريق التجمعات السلمية لمواطنين سوريين عزل في عدد من المحافظات والمدن السورية مما أدى لوقوع عدد من الضحايا (قتلى وجرحى في عدة مناطق ومدن سورية) خلال اليومين الماضيين رغم الإعلان عن إلغاء حالة الطوارئ.“

ح ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below