29 أيار مايو 2011 / 17:48 / منذ 6 أعوام

تمرد وحدات من الجيش اليمني يزيد الضغوط على صالح

(لإضافة دعوة وحدات بالجيش للتمرد ومقتل اثنين في تعز)

من سامية نخول ومحمد صدام

صنعاء 29 مايو ايار (رويترز) - دعت وحدات متمردة من الجيش اليمني اليوم الأحد بقية وحدات الجيش إلى الانضمام اليها وتأييد المتظاهرين المطالبين بانهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ ثلاثة عقود.

وعلى جانب آخر اتهم زعماء المعارضة الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار المطلة على خليج عدن في أيدي المتشددين لإثارة القلق في المنطقة مما سيؤدي بالتالي إلى حصوله على المساندة.

ورغم مطالبات القوى العالمية والاقليمية له بالتنحي رفض صالح توقيع اتفاق رعاه مجلس التعاون الخليجي يتضمن نقل السلطة وتفادي حرب اهلية من شأنها ان تثير الاضطراب في المنطقة الغنية بالنفط.

وقالت وحدات الجيش المتمردة في بيان قرأه اللواء عبد الله علي عليوة وزير الدفاع السابق ”ندعوكم للانضمام إلى اخوانكم في القوات المسلحة الذين ساندوا الثورة الشبابية كما ندعوكم لعدم الرضوخ للاوامر التي تصدر لكم للدخول في مواجهات مع بعضكم او مع الشعب وندعو بقية قادة الوحدات العسكرية لتأييد الثورة.“

وفي صنعاء بدا وقف اطلاق النار الهش صامدا بعد ما يقرب من اسبوع من القتال بين قوات الامن التابعة لصالح ومجموعة قبلية قوية خلف 115 قتيلا على الاقل واجبر الآلاف على الفرار من العاصمة.

وقال سكان في مدينة زنجبار الساحلية على بعد نحو 270 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة ان مسلحين يعتقد أنهم من القاعدة قد سيطروا على المدينة التي تقع في محافظة ابين المضطربة.

وقال أحد السكان ”جاء نحو 300 إسلامي متشدد ورجال من تنظيم القاعدة إلى زنجبار وسيطروا على كل شيء يوم الجمعة.“

وقالت مصادر طبية ان ثلاثة مسلحين متشددين وثلاثة مدنيين قتلوا في اشتباك مع السكان المحليين الذين انضم إليهم عدد قليل من القوات الحكومية في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة من ايدي القاعدة.

وفي مدينة تعز الجنوبية قال ناشط ان قوات الامن فتحت النار لتفريق محتجين يتظاهرون ضد صالح مما تسبب في مقتل اثنين من المحتجين واصابة 35 آخرين.

ولقي نحو 300 شخص حتفهم على مدى الشهور الماضية أثناء محاولة الرئيس اليمني وقف الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بالقوة.

وبدأ قادة في الجيش ومسؤولون حكوميون في الانشقاق على صالح بعد ان بدأت قواته الامنية حملتها العنيفة على المحتجين في مارس آذار. ولم تقع اشتباكات كبيرة بعد بين القوات المنشقة على صالح وتلك الموالية له.

ويتهم دبلوماسيون وجماعات معارضة الرئيس اليمني باستغلال التهديد بتنظيم القاعدة في الحصول على مساعدات من قوى إقليمية تسعى للاستعانة بحكومته في محاربة المتشددين.

وقال محللون إن هناك مخاوف متزايدة من أن يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز باليمن الأوضاع في تنفيذ تفجيرات.

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية اللتان تعرضتا من قبل لهجمات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من اتساع الاضطرابات بما يشجع الجماعة على تحرك أكثر جرأة.

واليمن متاخم للمملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ويطل على ممر شحن يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

وفي صنعاء عاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها المعارك العنيفة بين قوات صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر في اشتباكات هي الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير كانون الثاني.

وقال شهود عيان إن أفراد قبيلة الأحمر أعادوا مبنى حكوميا لوسطاء في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار.

وكان اول مبنى يسيطر عليه أفراد القبائل يجري تسليمه في إطار الهدنة التي تهدف إلى إعادة الحياة لطبيعتها في صنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية وقذائف المورتر الآلاف للفرار.

وفتحت متاجر الالكترونيات والعطور وغيرها من المصالح أبوابها لكن الزبائن عددهم محدود نظرا لأن السكان يحاولون عدم إنفاق المال تحسبا لاندلاع القتال مرة أخرى وهم يحتاجون إلى شراء الأساسيات سريعا.

وقال التاجر منصور عبد الرحمن ”حال العمل سيء للغاية. اضطررنا لإقالة بعض العمال. ليس هناك مال ولا يمكنني دفع الإيجار.“

وتمتد الهدنة أيضا لمناطق خارج صنعاء حيث اشتبك أفراد قبائل مع الحرس الجمهوري وهاجمت القوات الجوية أفراد القبائل المسلحين مستخدمة القنابل.

وقالت مصادر قبلية إن بعض أعضاء الحرس في محافظة ذمار جنوبا انضموا للمعارضة في مطلع الأسبوع.

وعلى الرغم من الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي.

وقالت يسرا العبسي التي تشارك في اعتصام ”ما زلنا موجودين هنا لإسقاط النظام.. حتى إذا استغرق ذلك اسبوعا آخر.. أو شهرا آخر أو عاما آخر.“

واليمن هو الدولة الافقر في شبه الجزيرة العربية حيث يعيش حوالي 40 في المئة من سكانه على اقل من دولارين يوميا.

وقال وزير التجارة اليمني لرويترز أمس السبت إن هذه الأزمة السياسية كبدت اقتصاد البلاد ما يصل إلى خمسة مليارات دولار وهناك حاجة فورية لتقديم المساعدة لمنع الانهيار في اليمن.

وأغضب صالح المفاوضين الدوليين الذين يقولون إنه يفرض شروطا جديدة في كل مرة يحل فيها توقيت توقيع اتفاق نقل السلطة برعاية دول مجلس التعاون الخليجي وكان أحدث طلب هو تنظيم مراسم عامة للتوقيع.

لكن القوى العالمية ليس لديها ثقل يذكر للتأثير على الأحداث في اليمن حيث تمثل الانتماءات القبلية أكبر عنصر في النسيج الاجتماعي.

(شارك في التغطية محمد الغباري في صنعاء ومحمد مخشف في عدن)

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below