29 آب أغسطس 2011 / 20:05 / منذ 6 أعوام

المعارضة تحشد قواتها خارج مسقط رأس القذافي

(لإضافة تفاصيل مع تغيير المصدر)

من ماريا جولوفنينا

أبو قرين (ليبيا) 29 أغسطس اب (رويترز) - تجمع آلاف من مقاتلي المعارضة في شاحنات صغيرة غربي بلدة سرت مسقط رأس معمر القذافي قبل ما يمكن أن تكون آخر المعارك الكبيرة للسيطرة على الساحل الليبي.

واختبر المقاتلون مدافعهم في الصحراء ونظفوا اسلحتهم عند خط الدفاع الرئيسي على بعد نحو 180 كيلومترا من سرت على الطريق الساحلي السريع. وكانت قوات المعارضة تتجمع أيضا في الشرق.

وقال مقاتل من مصراتة يدعى عبد الرحمن عمر (27 عاما) ”الليبيون في سرت لا يريدون القتال لكن شخصيات كبيرة في نظام القذافي هي المسيطرة. نحن لا نريد اراقة المزيد من الدماء.“

وبعد أن تدفق المقاتلون الذين يسعون لإنهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما على العاصمة طرابلس وتجولوا داخل مجمعة في المدينة الأسبوع الماضي باتوا يعتبرون سرت آخر معاقله على الساحل.

ويقول المقاتلون إنهم بعد سرت سيركزون انتباههم على بلدة سبها الواقعه في صحراء ليبيا الجنوبية.

وذكر كبار قادة المعارضة أن لديهم 4000 مقاتل على الجبهة الغربية مع سرت وإن تقديراتهم تشير إلى أنهم سيواجهون زهاء 1000 جندي موال للقذافي إذا فشلت المفاوضات الخاصة باستسلام المدينة.

وقال ضابط في قوات المعارضة يدعى محمد سالم ”نحن نمهل المحادثات بعض الوقت. نحن مستعدون للهجوم والقتال في أي وقت. إذا رفضوا (الاستسلام) ستدور معركة كبيرة.“

وقال معارضون للقذافي اليوم إن القوات الموالية له في سرت تحث الناس على القتال أو الموت بأيدي المهاجمين الأمر الذي يزيد تعقيد الجهود الرامية لترتيب استسلام سلمي للمدينة.

وقال حسن دروعي ممثل المجلس الوطني الانتقالي في سرت والمقيم بمدينة بنغازي إنه لا يستطيع أن يقول إن تقدما حقيقيا تحقق بسبب الصعوبات التي تواجهها قوات المعارضة مع الموالين للنظام.

وأضاف أنهم يخبرون الناس بأن المعركة لم تعد من اجل القذافي بل من اجل حماية ارواحهم مضيفا أن الرسالة التي وجهها القذافي منذ ثلاثة ايام تم بثها في سرت لحث الناس على القتال لانقاذ أنفسهم.

وقال متحدث آخر يدعى محمد الزواوي ان الموالين للقذافي يبلغون الناس بأن قوات المعارضة تريد قتلهم لكنه استطرد قائلا إن المجلس الوطني يوجه رسالة واضحة مفادها ان قواته لن تقتل احدا.

وأضاف أن هذه الرسالة يجري نقلها عن طريق الهاتف الذي يعمل بالأقمار الصناعية الى المتعاطفين مع المعارضة في سرت والذين يتولون نشرها بدورهم

وقام مقاتلو المعارضة بدهان شاحناتهم الصغيرة باللونين الأحمر والأصفر في محاولة لمساعدة طائرات حلف شمال الأطلسي التي تقصف قوات القذافي في تمييز مركباتهم.

وكتب على سطح العديد من تلك الشاحنات الصغيرة حرف ”إن“ أول حروف اسم حلف الأطلسي باللغة الانجليزية أو حرف ”إف“ أول حرف في كلمة صديق بالانجليزية.

وكانت قافلة لقوات المعارضة قادمة من ناحية الغرب قد تقدمت في وقت سابق اليوم مسافة 50 كيلومترا إلى بلدة أبو قرين التي كانت أعلام حكومة القذافي الخضراء ترفرف فوق معظم مبانيها. لكن القوات تراجعت بعد أن تجمع حشد من السكان يعتقد أنه موال للقذافي في مكان قريب.

وسرت التي حولها القذافي من قرية صغيرة الى مدينة يقطنها 100 ألف نسمة هي الحصن الأخير للزعيم الهارب على الساحل الذي يعيش عليه معظم سكان ليبيا البالغ عددهم ستة ملايين نسمة. وينتمي كثير من سكان المدينة الى قبيلة القذافي.

وإلى الشرق من سرت وصل المقاتلون إلى بلدة النوفلية على بعد نحو 100 كيلومتر من المدينة وذكروا أنهم لا يواجهون إلا مقاومة ضعيفة من قوات القذافي.

وقال مقاتل يدعى السنوسي مبروك ”هناك بعض الاشتباكات الخفيفة. ليست لديهم (جنود القذافي) ذخيرة ومعنوياتهم منخفضة. سكان سرت سيحررون المدينة إن شاء الله سننتظر يومان أو ثلاثة أو اربعة ايام لا توجد مشكلة.. حلف شمال الأطلسي فوقنا.“

وقال شمس الدين عبد المولى المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي إن معظم السكان في سرت مناهضين للقذافي غير أن الأقلية الموالية له هي التي تملك اسلحة وتستخدم كل اساليب التخويف ووصف هذه الاستراتيجية بأنها فاشلة.

وقال عبد المولى إن قوات المجلس الوطني سمعت عن إعدام نحو 45 من جنود وضباط القذافي في سرت بعد رفضهم القتال من اجل ما اعتبروها قضية خاسرة. ولم يتسن التأكد من صحة الخبر من مصدر مستقل.

وتقصف طائرات حلف شمال الأطلسي مواقع عسكرية ومخازن اسلحة للقوات الموالية للقذافي في سرت. وسمع اليوم أزيز الطائرات الحربية بالقرب من أبو قرين لكن لا يوجد دليل على غارات جديدة.

وتقول القوات المعارضة للقذافي إن الوقت في صالحها وإنه لا توجد مهلة محددة لاستسلام المدافعين عن سرت التي تعاني من انقطاع الكهرباء ونقص الأغذية والأدوية.

ع ا ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below