9 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:44 / بعد 6 أعوام

روسيا ترفض تشديد عقوبات ايران بعد تقرير وكالة الطاقة الذرية

(لإضافة بيان بشأن تقرير وكالة الطاقة الذرية وتعليقات لدبلوماسي روسي رفيع)

من ستيف جوتيرمان

موسكو 9 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - انتقدت روسيا اليوم الأربعاء بشدة تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية يفيد بأن إيران عملت فيما يبدو على وضع تصميم لقنبلة ذرية وقالت إن التقرير لا يتضمن أدلة جديدة ويستخدم لإجهاض جهود التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقال دبلوماسيون كبار إن المزيد من العقوبات سيكون ”هداما“ وحثوا على إحياء المحادثات بين طهران والقوى العالمية.

جاءت التصريحات الروسية خلال زيارة قام بها مسؤول إيراني رفيع لإجراء محادثات بشأن البرنامج الذي تقول طهران إنه سلمي في حين تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من أنه يهدف لتطوير قدرة على صنع أسلحة ذرية.

كما انها تظهر انقساما بين روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن والغرب بشأن كيفية الرد على تقرير الوكالة الذي عمق الشكوك الأمريكية والأوروبية بشأن نوايا طهران النووية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ”وفقا لتقييمنا الاولي لا وجود لمعلومات جديدة من حيث الجوهر.“

ووصفت الوزارة التقرير بأنه ”تجميع لحقائق معروفة بأسلوب مسيس“ وقالت ان تفسيرات التقرير تعيد الى الاذهان استخدام معلومات خاطئة من المخابرات في العمل على حشد تأييد للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وضمن سيل من التعليقات الروسية بشأن إيران في وقت سابق نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية قوله إن ”المجتمع الدولي سيعتبر أي عقوبات جديدة على ايران أداة لتغيير النظام بها. ذلك التوجه غير مقبول بالنسبة لنا ولا ينوي الجانب الروسي دراسة مثل هذه المقترحات.“

ونقلت وكالة ايتار تاس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريبكوف المسؤول عن الدبلوماسية بشأن إيران قوله ان موسكو تعارض ”ضغوط تشديد العقوبات على إيران“ وتحاول إقناع الدول الأخرى بموقفها.

واضاف ”نوضح لهم الطبيعة الخاطئة والهدامة لتلك السياسة.“

وفي تقرير نشر أمس الثلاثاء قالت وكالة الطاقة الذرية ان إيران ربما ما زالت تجري ابحاثا سرية ليس لها تطبيقات منطقية غير تطوير اسلحة نووية.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة يمكن ان تفرض مزيدا من العقوبات على إيران وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه إنه ينبغي أن ينعقد مجلس الأمن وإن باريس مستعدة لتبني عقوبات لم يسبق لها مثيل إذا رفضت طهران التعاون مع جهود التأكد من أنها لا تسعى لتطوير اسلحة نووية.

وبدلا من الدعوة لفرض مزيد من العقوبات تدعو روسيا لعملية مرحلية تنفذ خطوة خطوة يتم بموجبها تخفيف العقوبات المفروضة حاليا مقابل إجراءات من جانب طهران لتبديد بواعث القلق الدولية.

وقالت وزارة الخارجية في بيانها إن مناقشة تقرير الوكالة الدولية تحولت إلى أداة لمحاولة إحباط المبادرة الروسية والقضاء على أي فرص للتوصل إلى تسوية دبلوماسية محذرة من أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مواجهة.

وتابعت ”يساور روسيا قلق بالغ من أن التقرير يستخدم لتقويض جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى أسرع حل دبلوماسي وسياسي ممكن للوضع بشأن برنامج إيران النووي.“

واضافت ”نرى أيضا في هذا محاولة لتوجيه ضربة للمبادرات الروسية التي تهدف للتوصل إلى حل.“

وفي زيارة يبدو انه جرى تحديد موعدها لتتزامن مع نشر التقرير التقى علي باقري نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في ايران مع نيكولاي باتروشيف الأمين العام لمجلس الأمن الروسي في موسكو اليوم الأربعاء.

وقال مجلس الأمن الروسي في بيان إنهما أكدا في الاجتماع ضرورة إجراء محادثات جديدة بين إيران والقوى العالمية الست روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى جانب الوكالة الدولية.

ويقول محللون إن موسكو ربما تكون قد خلصت إلى أنها لن تجني أي مكاسب إذا أيدت فرض عقوبات جديدة على طهران الأمر الذي سيضر بالعلاقات التي تضررت بالفعل بسبب تأييدها لأحدث عقوبات فرضت في يونيو حزيران 2010 وعندما ألغى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أيضا صفقة لتسليم طهران صواريخ للدفاع الجوي.

م ص ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below