20 آب أغسطس 2011 / 12:06 / بعد 6 أعوام

(أنا قادر على الحركة) مشاركة فلسطينية في مشروع الرقص المجتمعي

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 20 اغسطس اب (رويترز) - انضم الفلسطينيون الى مشروع (انا قادر على الحركة) في اطار ما يسمى (الرقص المجتمعي) الذي يسعى البريطاني الاصل رويستن مالدوم احد مؤسسي هذا الفن قبل اربعين عاما الى نشره في العديد من المجتمعات العربية والغربية.

وقال مالدوم خلال مؤتمر صحفي في رام الله اليوم السبت للاعلان عن تقديم اول عرض للرقص المجتمعي تحت عنوان (منفى) ”الرقص المجتمعي موجود منذ أكثر من أربعين عاما ويترواح اهتمام المجتمعات به حسب ثقافتها ورغبتها في استخدام هذا الرقص في الكثير من المجالات سواء في العلاج او التعليم وغيرها.“

واضاف ”استمرار المشروع هنا في فلسطين مرهون بوجود فلسطينيين راغبين في المبادرة بتولي زمام الامور والمسؤولية عن هذا المشروع الذي يواجه تحديات متعددة منها الفروقات الثقافية والاجتماعية بين المشاركين. واخترنا ان نقدم اول عرض للجمهور بعد جهد مكثف استمر ستة اسابيع متواصلة بواقع ست ساعات تدريب يومية لقضية متعلقة بالشعب الفلسطيني.“

ويقر مالدوم بانه رغم الاهتمام الملموس من الفلسطينيين بالمشروع الا ان الناس ستكون بحاجة الى وقت لفهمه وتقبله وقال ”وحتى ذلك اليوم لنا نحن اهتمام خاص بعملنا هنا في فلسطين.“

وتابع قائلا ”إن هذه المرة الاولى التي يشارك فيه مجتمع عربي في مثل هذا المشروع الذي ينتشر في دول اوروبا وعدد من دول افريقيا والامر يعود الى طبيعة كل مجتمع وثقافته وعاداته وتقاليده في سرعة انتشار الرقص المجتمعي فيه.“

ويشارك في العرض (منفى) مئة طفل وطفلة تتراوح اعمارهم بين تسعة وثمانية عشر عاما خضعوا لتدريب مكثف استمر ستة اسابيع بواقع ست ساعات يوميا.

واوضح مالدوم ان الامر لم يكن سهلا في تدريب اطفال على مثل هذه القضية المعقدة لعرضها بلغة الجسد من خلال اعمال فردية وجماعية بمشاركة الجميع على خشبة المسرح في آن واحد.

وبدأ المشاركون اليوم تدريبات على العرض الذي سيقدم للجمهور يوم الثلاثاء القادم على خشبة (مسرح قصر رام الله الثقافي).

ويتضمن العرض الكثير من القضايا منها التهجير والاعتقال والبحث عن الاهل التي يتم الحديث عنها بلغة الجسد مع استخدام ادوات مثل حقائب السفر والصور الفوتوغرافية.

ويكتب مالدوم عن الرقص المجتمعي قائلا ”يمكننا الرقص من التواصل مع انفسنا اولا ومع الاخرين ثانيا متجاوزا حواجز اللغة والعرق والجنس ليسلحنا بالقوة لتجاوز المواقف السلبية من اختلافاتنا الاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية كما وفي الوقت ذاته المحافظة على هويتنا الخاصة.“

وفي نفس المؤتمر الصحفي قالت ناديا عاروي منسقة المشروع في الاراضي الفلسطينية إن الهدف منه هو ”تأسيس حركة فلسطينية للرقص المجتمعي والتي ستغير من تطلعات الكثير من الأطفال والشباب كما وستفتح المجال لبروز راقصين ومدربي رقص ومصممي رقصات محليين.“

واضافت ”المشروع يمتد ثلاثة اعوام ورغم ان اعمار المشاركين معنا الان تترواح بين 9 و18 عاما الا اننا نهدف خلال المرحلة القادمة ان يكون لجميع الاعمار دون اي استثناء لما لذلك من دور في تغيير حياة الأفراد والمجتمعات حيث يساهم هذا النوع من الفنون في التعاضد المجتمعي والفهم والتسامح والحوار.“

واشارت ناديا الى ان المشروع يضم حاليا عشرين مدربا فلسطينيا شابا ممن تلقوا تدريبا على مدى اسبوع في تموز الماضي على ايدي طاقم من زملاء مالدوم حول مفهوم الرقص كاداة مجتمعية.

وأوضح بيان صادر عن القائمين على المشروع ان ”الرقص المجتمعي يعتمد لغة الجسد كأداة اتصال بالغة الأهمية حيث أن الرقص لغة يفهمها الجميع حتى ولو فسرها كل على هواه فهي تحفز المشاعر الغنية والدافعية لدى المرء وبالتالي تحول الكبرياء والتعصب إلى تبادل إيجابي بين أفراد المجموعة من الخلفيات المجتمعية المختلفة.“

ويرى القائمون على مشروع الرقص المجتمعي ان المشاركة فيه ”تهدم الحواجز وتبني الجسور فيما بينهم لتضمن ارتقاء الأفراد بمستواهم الفني والإبداعي من خلال إلهامهم الواحد للآخر. إنها بتعبير آخر نموذج لعملية تواصل عقلانية ومحترمة تتطلب من كل المشاركين قدرة عالية على التركيز للتمكن من الإستماع بعناية والتمعن والتعبير عن أنفسهم.“

ع ص - م ه (ثق)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below