10 أيلول سبتمبر 2011 / 12:27 / منذ 6 أعوام

مقاتلو ليبيا يخوضون معارك لاستعادة معاقل القذافي

من ماريا جولوفنينا

شمالي بني وليد/شرقي سرت (ليبيا) 10 سبتمبر أيلول (رويترز) - خاض مقاتلون ليبيون يحاولون السيطرة على بني وليد احد المعاقل المتبقية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي معارك للسيطرة على البلدة اليوم السبت ورد الموالون للقذافي بإطلاق صواريخ.

ورغم القصف تقدمت ارتال من المركبات باتجاه الخطوط الامامية وهز المقاتلون في الشاحنات الخفيفة قبضاتهم في الهواء مرددين "الليبيون قادمون".

وقال عبد الله كنشيل المسؤول بالمجلس الوطني الانتقالي للصحفيين خارج البلدة التي تبعد 150 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس ان قوات المجلس ستدخل المدينة اليوم.

واضاف ان المدنيين ستوفر لهم الحماية وان قوات المجلس دخلت المدينة بالفعل وعثرت على قاذفات صواريح في المنازل. وتابع ان هناك الافا من المقاتلين الليبيين.

وقال كنشيل ان نحو الف من جنود القذافي يدافعون عن المدينة وهو ما يزيد كثيرا عن التقديرات السابقة والبالغة 150 شخصا.

وتابع انها تطلق صواريخ جراد من منازل خاصة لذلك لا تستطيع الطائرات الحربية لحلف شمال الاطلسي ان تتعامل معها.

واندلع قتال عنيف حول بني وليد ومدينة سرت الساحلية مسقط رأس القذافي امس الجمعة قبيل يوم من المهلة النهائية للاستسلام عن طريق التفاوض حددها المجلس الوطني الانتقالي.

وقال مسؤولو المجلس ان الهدنة انتهت فعليا الامر الذي يمهد الطريق لما قد تكون المعارك الاخيرة في صراع أعقب الانتفاضة الشعبية في فبراير شباط ضد القذافي.

وبعد انتهاء حكمة الذي استمر 42 عاما قال دبلوماسيون ان بريطانيا تعتزم تقديم مسودة قرار لمجلس الامن الاسبوع الحالي لبدء تخفيف العقوبات على ليبيا وتشكيل مهمة بسيطة للامم المتحدة في البلاد.

لكن قوات المجلس الانتقالي التي استولت في النهاية على العاصمة الليبية يوم 23 اغسطس آب لا يزال يتعين عليها السيطرة على بني وليد وسرت وسبها التي يسيطر عليها الموالون للقذافي في اقصى الجنوب فضلا عن العثور على الزعيم المخلوع قبل ان يتسنى لهم الاعلان عن تحرير ليبيا ووضع جدول زمني للانتخابات والدستور والجديد.

وفي بني وليد يتحمل الان مقاتلو المجلس الانتقالي عبء المعركة.

وقال جلال الجلال المتحدث باسم المجلس في طرابلس "اعرف انهم لم يدخلوا البلدة امس لكنهم واجهوا مقاومة شرسة جدا لذلك اضطررنا للانسحاب لانهم كانوا يضربوننا بكل ما في جعبتهم."

وقال مقاتل يدعى اكرم رمضان خارج بني وليد بعد المناوشات التي دارت الليلة الماضية "عصابات القذافي تقاوم بشدة ولديها مرتزقة ومتطوعون وقناصة."

وقال طبيب بالمجلس الوطني الانتقالي ان اثنين من جنود القذافي ومقاتل من المجلس قتلوا في معارك امس في حين اصيب 11 من مقاتلي المجلس واصيب آخر في هجوم بصاروخ اليوم. وقال كنشيل ان اربعة الى خمسة مدنيين لقوا حتفهم في القتال الليلة الماضية.

كما بدأت معارك خارج سرت امس ردا على وابل الصواريخ الذي اطلقته القوات الموالية للقذافي. وقال المجلس الانتقالي انه ارسل ايضا مئات القوات الى سبها.

وقال ابو عزيز سليم المقاتل في صفوف المجلس الانتقالي لرويترز وهو يسارع للخروج من العاصمة وعلى كل كتف من كتفية بندقية كلاشنيكوف "هناك مقاتلون يتوجهون من جادو والزنتان ومن طرابلس. هناك خليط."

وتعتقد القوات المناهضة للقذافي خارج بني وليد ان بعض ابنائه وربما حتى الزعيم المخلوع نفسه مختبئون في البلدة.

وفي رسالة تحد جرى بثها يوم الخميس قال القذافي انه لا يزال في ليبيا لقيادة القتال ضد من وصفهم "بالجرذان" و"الكلاب الضالة" التي سيطرت على العاصمة.

وقالت الشرطة الدولية (الانتربول) إنها أصدرت أمرا باعتقال القذافي وابنه سيف الاسلام وعبد الله السنوسي رئيس مخابراته لانهم جميعا مطلوبون لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وقالت النيجر انها ستنفذ التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية اذا دخل القذافي او ابناؤه إلى النيجر.

وقال شاهد من رويترز ان قافلة تضم 21 مركبة ليبية ومركبتين عسكريتين من النيجر غادرتا مدينة اجاديز بشمال النيجر متجهة الى نيامي بعد ظهر امس.

ويعتقد بأن القافلة التي وصلت الى اجاديز يوم الخميس تتألف من 14 مسؤولا سابق في نظام القذافي بينهم اللواء علي خانا واللواء علي شريف الرفاعي.

وقال هشام بوهاجيار المنسق العسكري بالمجلس الانتقالي عن تعقب القذافي امس ان لديه دلائل على ان القذافي في براك او قريبا من البلدة التي تبعد نحو 700 كيلومتر جنوبي طرابلس. وقال ان قوات حلف الاطلسي قد قصفت المنطقة في وقت متأخر من يوم الخميس.

واضاف انه سينتقل الى سبها قرب براك خلال يومين لملاحقة القذافي. ويقال ان القذافي يعتمد على القبائل الموالية له لحمايته في الجنوب حيث لا يتمتع المجلس الانتقالي بنفوذ يذكر.

وعزلت سبها الواقعة في قلب الصحراء عن بقية ليبيا بعد سقوط طرابلس. ولم ترد معلومات تذكر عن البلدة التي يسكنها 100 الف شخص ويقيم بها كثير من المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء.

وفي حين يسعى المجلس الانتقالي الى بسط سيطرته على جميع اراضي ليبيا ظهرت بعض دلائل الخلاف السياسي في طرابلس حيث تتنافس الفصائل العسكرية المختلفة على النفوذ وكذلك في بنغازي في الشرق.

فقد قام مئات الاشخاص بمسيرة امس من مجمع محترق للقذافي في بنغازي منتقدين من وصفوهم "بالمتسلقين" و"الانتهازيين" في القيادة الجديدة وكثير منهم منشقون كانوا يخدمون في حكومة القذافي.

وقال شكري وهو مراجع حسابات في منتصف العمر ان "بعضا من اعضاء اللجنة التنفيذية مصاصو دماء ولصوص ومازلنا نراهم في التلفزيون. كانوا لابد وان يكونوا في المحكمة" مشيرا الى مجلس وزراء البلاد الذي حل رسميا ولكن عمليا مازال موجودا.

وتسلط المذكرة التي وقع عليها 56 تنظيما سياسيا معظمها من المناطق الشرقية من ليبيا الضوء على الانقسامات السياسية التي ظهرت بشأن مستقبل ليبيا بعد اسبوعين من الاطاحة بنظام القذافي.

وتقول المذكرة ان خطة المجلس الانتقالي الليبي تتضمن تناقضات ويجب الا تستخدم كخارطة طريق للحكم في فترة ما بعد القذافي.

وبموجب الخطة الحالية سيقدم المجلس الانتقالي استقالته ويترك البلاد لحكومتين مؤقتين اخريين متعاقبتين للفترة الانتقالية التي من المتوقع ان تستمر 18 شهرا من تحرير ليبيا رسميا من حكم القذافي.

وبدلا من ذلك أيد الموقعون على المذكرة استمرار العملية السياسية مع حكومة مؤقتة تحكم الى حين اجراء اول انتخابات.

(شارك في التغطية ايما فارج في بنغازي وكريستيان لوي والكسندر جاديش ومحمد عباس ومحمد بن حسين في طرابلس وباري مالوني وسيلفيا فيستال في تونس وعبد الله مسالاتشي في اجاديز وناتالي ببريفوست في نيامي ولويس شاربونو في الامم المتحدة)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below