11 تموز يوليو 2011 / 09:19 / منذ 6 أعوام

تحقيق- أطباء ليبيون يعودون من دول غربية لمساعدة المعارضة في الجبهة

من بيتر جراف

بئر عياد (ليبيا) 11 يوليو تموز (رويترز) - يتكون مستشفى بئر عياد الميداني من غرفة واحدة دون كهرباء في مقهى جانبي سابق قرب خط الجبهة في منطقة الجبل الغربي بليبيا.

وهو يختلف كثيرا عن المركز الطبي الكندي الذي يعمل فيه أبو عبد الله عادة رئيسا لقسم امراض القلب.

فلننس كل شيء عن التدريب المتقدم الذي حصل عليه في مجال أمراض القلب.

إذ يعالج هنا هذا الطبيب الكندي من أصل ليبي والبالغ من العمر 39 عاما المصابين بالصدمة باستخدام مهارات تعلمها في الكلية.

وقال "كنت أشاهد الأخبار وقررت أن من الضروري أن احضر للمساعدة... أنا فخور أن اكون كنديا وكذلك ليبيا. لم أشعر بالفخر لكوني ليبيا قبل الآن. لم نشعر بهذه الحرية التي نشعر بها الآن."

يوجد في المستشفى ثلاثة أسرة فقط وأدوية أساسية وسيارة إسعاف متوقفة في الخارج. وأقيم المستشفى بعد معركة كبيرة في مكان مجاور ومن المتوقع نشوب قتال ضار في الجبهة المجاورة ويتوقع الأطباء وصول المزيد من الجرحى قريبا.

ينقل المقاتلون المصابون من الجبهة كي تجرى لهم الإسعافات اللازمة قبل نقلهم إلى أقرب مستشفى به خدمات كاملة في الزنتان.

رسم على جدران المستشفى صورة للزعيم الليبي معمر القذافي وهو داخل صندوق للقمامة.

وهذه هي ثالث رحلة لأبو عبد الله إلى ليبيا. وتمكن في كل مرة من أخذ عطلة مدتها ما بين أسبوعين أو ثلاثة من خلال تبديل نوبات العمل مع زملائه في كندا.

وعندما يحين وقت سفره يستقل أقرب طائرة ويتوجه إلى مكان عمله على الفور في اليوم التالي.

طلب عدم الكشف عن اسمه كاملا وعن المستشفى الذي يعمل به في كندا لحماية أقاربه الذين ما زالوا موجودين في المناطق التي يسيطر عليها القذافي في ليبيا.

ويمكن العثور على الليبيين المغتربين في أنحاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة فهم يعودون للمساعدة في الانتفاضة المستمرة منذ خمسة أشهر ضد الزعيم الليبي.

وقال العقيد جمعة ابراهيم وهو المتحدث باسم قوات المعارضة في منطقة الجبل الغربي إن وصول ليبيين من الخارج إلى خطوط الجبهة والكثير منهم من المهنيين من الطبقة الوسطى كان مصدر إلهام للمقاتلين.

وقال إنهم اتصلوا به عبر الانترنت من كندا ومن انجلترا. وأضاف أنهم تركوا وراءهم الحياة المريحة وإنه في بعض الأحيان لم يكن هناك أماكن للنوم أو طعام. ومضى يقول إنهم يحضرون إلى هذا المكان وهم لا يعرفون أحدا.

وأقيم المستشفى الميداني في بئر عياد قبل اسبوع وهو من بنات أفكار أبو أحمد وهو جراح عظام عاد إلى ليبيا قبل ثلاثة أشهر تاركا زوجته وابنه في بيتسبرج ببنسلفانيا. كما طلب عدم نشر اسمه كاملا.

كان من أسباب قراره بالعودة هو القمع الوحشي الذي قام به القذافي ضد المحتجين في الزاوية الذي شهد بعضا من أعنف مظاهر القمع للمتظاهرين في الأيام الأولى للانتفاضة.

ألقي القبض على بعض أصدقائه وأفراد أسرته وما زال بعضهم مختبئا. واختبأ شقيقه وهو طبيب لمدة أربعة أشهر قبل أن ينجح في الفرار من ليبيا في نهاية الأمر.

وتمكن أبو أحمد الذي كان يتطوع في مستشفى بالزنتان من جمع المعدات اللازمة لإقامة المستشفى الميداني لمساعدة المقاتلين الذين يتمنى أن يتمكنوا قريبا من الزحف إلى الزاوية.

ومضى يقول "نقوم بالإسعافات الأولية فقط. ليس لدينا كهرباء بعد. أغلب الأدوية تحتاج حرارة منخفصة. الحرارة هنا 40 درجة مئوية في الصيف."

ومن الصعب عليه أن يبتعد عن زوجته وهو يتحدث إليها عبر الانترنت عندما يتسنى له ذلك.

وأضافت "إنها دائما تبكي لي. عد.. عد."

كما أن أبو عبد الله الطبيب القادم من كندا من قرية تقع على الجانب الآخر من الجبهة. وكانت عودته لوطنه تمثل فرحة كبرى.

وقال "اليوم توجهت إلى الجبهة والتقيت بزميلي في الدراسة الذي لم أره منذ 20 عاما... شيء مذهل."

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below