11 تموز يوليو 2011 / 13:07 / بعد 6 أعوام

لبنان سيتقدم بشكوى للامم المتحدة ضد الحدود البحرية الاسرائيلية

من ليلى بسام

بيروت 11 يوليو تموز (رويترز) - قال لبنان اليوم الاثنين إنه سيتقدم بشكوى لدى الامم المتحدة احتجاجا على قيام اسرائيل بتحديد الحدود البحرية الاقتصادية التي تتعارض من الحدود التي قدمها لبنان الى المنظمة الدولية في خلاف اذكته اكتشافات ضخمة للغاز بالبحر المتوسط.

وقال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور اليوم ”لبنان بدون شك سيتقدم بشكوى للامم المتحدة على هذا التعدي الذي لا يطال فقط المنطقة البحرية وانما يطال ايضا اجزاء اخرى من الاراضي اللبنانية.“

وكانت الحكومة الاسرائيلية صادقت خلال اجتماعها امس الاحد على نقاط العلامات لخط الحدود البحرية مع لبنان بشكل يتعارض والخرائط التي كان قدمها لبنان الى الامم المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الخطوط التي اقترحها لبنان تنتهك المنطقة التي تزعم اسرائيل أحقيتها بها وتنتهك الحدود البحرية التي حددتها اسرائيل مع قبرص عام 2010 تمهيدا للتنقيب عن الهيدروكربونات.

وقال نتنياهو لوزراء حكومته ”الحدود التي قدمها لبنان للأمم المتحدة على مسافة كبيرة الى الجنوب من الخط الذي اقترحته اسرائيل. وهو ينتهك الخط الذي اتفقت عليه اسرائيل مع قبرص وأعتقد أن الأهم أنه ينتهك الخط الذي اتفق لبنان نفسه عليه مع قبرص عام 2007 . هدفنا هو تحديد موقف اسرائيل من الحدود البحرية بما يتفق مع مباديء القانون البحري الدولي.“

وقال منصور لتلفزيون المنار التابع لحزب الله ”بطبيعة الحال فان لبنان لن يتخلى عن حقه ولن يفرط في حقه مطلقا ولن يتخلى عنه وهذا ما يجب على اسرائيل ان تعرفه... اسرائيل التي تدعي اليوم انها رسمت حدودها البحرية وفقا للقانون الدولي انما في الحقيقة تريد ان تفرض من جانبها الامر الواقع المخالف للقانون الدولي العام وللسيادة الوطنية اللبنانية.“

من جانبه أكد الرئيس ميشال سليمان في بيان ”اصرار لبنان واستعداده للدفاع عن ارضه وحدوده البرية والبحرية وحماية حقوقه وثرواته بكافة الوسائل المتاحة والمشروعة“ وأكد سليمان ”أن هذه القضية يجب أن تكون موضع بحث ودرس في مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته الاولى بعد نيل الحكومة الثقة (من البرلمان) الخميس المقبل من أجل اتخاذ الموقف الرسمي على مستوى السلطة الاجرائية الذي يحفظ سيادة لبنان على أرضه وموارده.“

واسرائيل ولبنان في حالة حرب رسميا وهما لم تتفقا على الحدود البحرية. وطلبت بيروت من الأمم المتحدة ضمان الا تهدد خطط اسرائيل للحفر والتنقيب احتياطياتها البحرية.

واكتسبت القضية أهمية في العامين الماضيين بعد اكتشاف حقلي تمار واللوثيان للغاز الطبيعي في المياه الاسرائيلية وتقدر قيمتهما بعشرات المليارات من الدولارات.

وقال وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل لرويترز إن ”لبنان يحترم القانون الدولي وهو رسم حدوده على هذا الاساس وبعثها الى الامم المتحدة وعلى اسرائيل ان تحترم القانون الدولي عبر التوقيع على اتفاقية البحار الدولية كما فعل لبنان.“

واضاف ”اذا خرجت اسرائيل عن القانون الدولي واتفاقية البحار وارسلت خريطة مغايرة للحدود سيكون لدى الاسرائيليين مشكلة وبالتالي هم يعرضون مصالحهم لمناخات غير مؤاتية للاستثمارات.“

وقال ”لبنان من عادته ان يحترم المواثيق الدولية الموقع عليها واسرائيل من عادتها ان تخالفها وبالتالي فان لبنان يطالب الامم المتحدة مجددا ان تلتزم اسرائيل وتحترم هذه المواثيق وعلى هذا الاساس فان لبنان سيتحرك.“

واشار الى ان ”سبل التحرك كثيرة منها القانون الدبلوماسي والسياسي والدفاع عن هذه الحقوق ومنع اسرائيل من التعدي عليها وان لبنان سيستخدم كل الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقه اذا بعثت اسرائيل خريطة منافية للحدود.“

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان قال امس ان لبنان يسعى بضغط من حزب الله الى اثارة التوتر.

غير ان باسيل اعتبر انه ”لا علاقة لحزب الله بالموضوع لا من من قريب ولا من بعيد واذا التزمت اسرائيل بالاعراف الدولية فانها تكون تعطل على حزب الله هذه الذريعة. واذا ارادت اسرائيل ان تعتدي على مياهنا ونفطنا فلن يكون حزب الله فقط هو المعني بل كل لبنان.“

وكان حزب الله واسرائيل خاضا قبل خمس سنوات حربا عنيفة ادت الى مقتل نحو 1200 لبناني معظمهم من المدنيين و160 اسرائيليا معظمهم من الجنود.

واعتبر باسيل ان الكلام الاسرائيلي يعد ”استبقاقا لاعتداء فهي معتادة على الاعتداء على برنا وبحرنا وسمائنا ومياهنا والان على الحقوق النفطية.“

ومضى يقول ”لا يجوز ان نبقى معتادين ان نؤكد للامم المتحدة على احترامنا او التزامنا لقراراتها والامم المتحدة لا تفرض قراراتها على الطرف الثاني الذي هو العدو الاسرائيلي. اذا رفضت اسرائيل معنى ذلك اننا نكون امام اعتداء جديد على لبنان ويجب على لبنان ان يرد عليه بالمثل.“

وأفردت الصحف اللبنانية صدر صفحاتها لموضوع الصراع على النفط بين لبنان واسرائيل اذ قالت صحيفة السفير المؤيدة لحزب الله ”فصل جديد من الصراع يفتح.. ولبنان يستعد لمواجهة العدوان. اسرائيل تنتهك الحدود والحقوق البحرية اللبنانية“ وكتبت صحيفة الاخبار ”اسرائيل تسرق نفط لبنان“.

وكتبت صحيفة النهار المناهضة لحزب الله ”القضم الاسرائيلي يتقدم اولويات الحكومة في اقلاعها.“

ل ب - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below