22 حزيران يونيو 2011 / 19:49 / بعد 6 أعوام

دعوة ايطاليا لوقف اطلاق النار تكشف انقساما في حلف الاطلسي بشأن ليبيا

(لاضافة تعليقات لايطاليا وفرنسا وبريطانيا وآخر تطورات الصراع)

من مات روبنسون

مصراتة (ليبيا) 22 يونيو حزيران (رويترز) - ظهرت بوادر انقسام في الحملة الجوية التي يقودها حلف شمال الاطلسي ضد الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الاربعاء اذ رفضت فرنسا وبريطانيا دعوة ايطالية لوقف العمل العسكري للسماح بوصول المساعدات الانسانية.

كما لمحت الصين الى تغير في موقفها من الصراع بوصفها المعارضة بأنها "شريك في الحوار" في حين قال التلفزيون الليبي إن "عشرات" الاشخاص قتلوا في زليتن بعد أن قصفت سفن حربية تابعة لحلف الأطلسي البلدة.

وبعد أربعة أشهر من بدء الانتفاضة وثلاثة أشهر من انضمام طائرات حلف شمال الاطلسي الى معركتهم للاطاحة بالقذافي لم يحرز المعارضون سوى تقدم بطيئ في زحفهم نحو العاصمة طرابلس للاطاحة بالقذافي.

ويجازف اعتراف الحلف للمرة الاولى في مطلع الاسبوع بأنه ربما يكون قد اوقع ضحايا مدنيين بتقليص الدعم للمهمة التي اجازتها الامم المتحدة برغم الهواجس العميقة لدول عربية واوروبية وغيرها.

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني امام البرلمان "الحاجة للبحث عن وقف لاطلاق النار باتت اكثر الحاحا.

"اعتقد انه بالاضافة الى وقف اطلاق النار وهو المرحلة الاولى تجاه مفاوضات سياسية فإن وقف العمل العسكري لاغراض انسانية امر اساسي للسماح بدخول المعونات فورا."

واوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية لاحقا ان روما لا تقدم اقتراحا محددا وانما هي تعنى بأي افكار من شأنها خفض عدد الضحايا المدنيين. لكن تصريحاته لم ترض حلفاء حلف الاطلسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "علينا ان نكثف الضغط على القذافي. اي توقف في العمليات قد يسمح له بكسب الوقت واستعادة التوازن."

وايدت بريطانيا موقف فرنسا. وكانت الدولتان اول من يلقي بثقلهما وراء المعارضة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "موقفنا هو ان هذا (وقف اطلاق النار) بيد القذافي. لقد دعا عدة مرات الى وقف اطلاق النار ولم يتمخض اي منها عن وقف لاطلاق النار.

"النهج الصحيح في الوقت الحالي هو زيادة الضغط على القذافي."

وعلى الصعيد الميداني قال مسعف في مستشفى ميداني ان اربعة معارضين قتلوا واصيب ما لا يقل عن 12 في قصف مدفعي على جبهة الدفنية قرب مدينة مصراتة الساحلية اليوم الاربعاء.

ولقي ثلاثة منهم حتفهم بعد تناولهم الغداء في مجموعة مما يؤكد على المخاوف بشأن مدى تواضع مستوى قوة يعتد بها معارضو القذافي لاسقاط النظام.

ويدفع غياب التقدم المستمر لقوات المعارضة بعض المحللين الى الاعتقاد بأن حلف الاطلسي يعول على انتفاضة في طرابلس للاطاحة بالقذافي ويختار اهدافة التي سيقصفها طبقا لذلك.

في غضون ذلك قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن الحلف سيعود حتما ويقبل الخطة التي وضعها الاتحاد لوقف إطلاق النار في ليبيا كخطوة اولى للتسوية.

وقال جان بينج لرويترز في مقابلة باديس ابابا "اعتقدوا أن (حملة القصف الجوي) شيئ سيستمر 15 يوما."

ومضى يقول "الجمود موجود بالفعل. لا يوجد طريق آخر (سوى خطة الاتحاد الأفريقي). سيقبلونها."

وفي علامة على التأثير المتزايد للازمة على الحياة اليومية أصدرت وسائل الاعلام الحكومية التابعة للقذافي 536870913 تعليمات يتعين على الاشخاص العاديين اتباعها في التعامل مع نقص الوقود.

وحثت المواطنين على استخدام وسائل النقل العام بدلا من السيارات وتجنب استخدام أجهزة التكييف أثناء قيادة السيارات والالتزام بسرعة تتراوح بين 90 و100 كيلومتر في الساعة باعتبارها السرعة المثلى. كما طالبت الليبيين بالتحلي بالصبر عند الاصطفاف في طوابير عند محطات الوقود.

وتوقفت صادرات النفط الليبية مما حرم حكومة القذافي من أموال استخدمتها اثناء وقت السلم في تقديم الغذاء والوقود المدعوم للسكان. وتمتد طوابير البنزين في المناطق التي يسيطر عليها القذافي لعدة كيلومترات الان.

وحصل المجلس الوطني الانتقالي المعارض على دفعة اخرى اليوم باستضافة الصين - العضو الوحيد الذي يمتلك حق النقض بمجلس الامن الذي لم يدع القذافي للتنحي - مسؤول السياسة الخارجية بالمجلس لاجراء محادثات في بكين.

وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي لمحمود جبريل مسؤول السياسة الخارجية بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا والذي يتخد من بنغازي مقرا له الذي زار بكين "الصين تعتبركم شريكا مهما في الحوار."

غير ان البيان لم يصل الى حد وضع الصين الى جانب 19 دولة اعترفت بالمجلس حتى الان كممثل شرعي للشعب الليبي.

وكانت التحركات على الارض غير حاسمة اليوم. فقد سمع دوي ثلاثة انفجارات على الاقل في طرابلس اليوم لكن لم يتضح أين وقعت أو سبب هذه الانفجارات.

وتحاول المعارضة التقدم غربا نحو بلدة زليتن حيث تفرض قوات القذافي حصارا محكما. وقال التلفزيون الليبي اليوم إن "عشرات" الاشخاص قتلوا في زليتن بعد أن قصفت سفن حربية تابعة لحلف الأطلسي البلدة.

ولم يتسن التحقق من صحة التقرير من مصدر مستقل لأن السلطات تمنع دخول الصحفيين الأجانب الى زليتن.

ولا يعلق الحلف على عملياته في ليبيا الا في اليوم التالي.

(شارك في التعليق روبرتو لاندوتشي في روما وجون ايرش في باريس وكيث وير في لندن ونيك كاري في طرابلس ومايكل مارتينا وبن بلانتشارد في بكين وحميد ولد احمد في الجزائر وديفيد برونستورم في بروكسل وجوزف نصر في برلين وعلي عبد العاطي في القاهرة)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below