5 أيلول سبتمبر 2011 / 11:29 / منذ 6 أعوام

تحقيق-العراقيون يتدفقون على المنطقة الكردية طلبا للترفيه والأمان

من سيرينا تشودري

أربيل (العراق) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - تسافر شان عبد الله أحمد إلى أربيل في شمال العراق مرة واحدة في الشهر على الأقل حتى تتمكن ابنتها الشابة من التسوق من أحدث خطوط الأزياء والتجول بحرية داخل حديقة ترفيهية دونما خوف من القنابل.

وتقع أربيل في قلب المنطقة الكردية شبه المستقلة وهي ملاذ آمن للعراقيين الباحثين عن الترفيه وعن متنفس من الهجمات شبه اليومية التي مازالت تشهدها معظم أنحاء البلاد بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وتفتخر عاصمة المحافظة التي تسمى أربيل أيضا بأنها تتيح فرصة للتسوق من منتجات المصممين في العديد من مراكز التسوق كما أن فيها قلعة اربيل وهي إحدى أقدم المدن التي ظلت مأهولة في العالم.

وقالت شان التي تعيش في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي أطاح به الغزو في 2003 ”إنها أشبه بعراق مستقل.“

وأضافت وهي تجلس مع زوجها وابنتها عند سفح القلعة وهم ينعمون برذاذ بارد من إحدى النافورات العديدة المضاءة في المنطقة ”أرجاء العراق الأخرى ليس فيها كهرباء أو ماء. ليس فيها سوى القنابل.“

ووافقتها في الرأي ابنتها رسان التي تبلغ من العمر 14 عاما.

وقالت ”الحال هنا أفضل بكثير. نحن أكثر حرية .. يمكننا أن نمشي أو أن نذهب إلى أي مكان. في تكريت يومي يتمثل في الذهاب من المدرسة إلى البيت والمذاكرة ثم النوم.“ وأضافت ”هنا أحب التسوق والذهاب إلى الحديقة الترفيهية.“

وتتمتع المنطقة الكردية بالاستقلال فعليا منذ 20 عاما ولم تتأثر كثيرا بأحدث حرب تشهدها البلاد. والاستثمار الأجنبي مستقر مما يسمح بتطوير مراكز تسوق أنيقة وفنادق خمس نجوم ومراكز رياضية بل وحلبة مغطاة للتزحلق على الجليد.

وقال مولوي جبار المدير العام للسياحة في كردستان العراق إن 152 ألف شخص زاروا الإقليم الكردي الأسبوع الماضي خلال عطلة عيد الفطر التي تستمر ثلاثة أيام منهم 99 ألفا زاروا محافظة اربيل.

وأضاف جبار أن 143 ألفا من العدد الإجمالي هم عراقيون من أنحاء أخرى من العراق و9000 جاءوا من إيران أو تركيا.

وقال ”الطاقة الاستيعابية للفنادق والنزل في كردستان نحو 50 ألف سرير. ونظرا للضغط الشديد تم استقبال عدد غير مسبوق من الزائرين وتسكينهم في مخيمات سياحية أقيمت في شقلاوة شمالي اربيل وفي اربيل نفسها.“

وأحد العوامل الرئيسية التي تجذب العراقيين الذين سئموا الحرب إلى اربيل هو الأمن. وكانت آخر مرة شهدت المدينة تفجيرا في مايو ايار 2007 ولا توجد في المدينة جدارن مقاومة للتفجيرات ونقاط تفتيش كتلك المنتشرة في أنحاء العاصمة العراقية بغداد.

ولايزال العراق يبني قوات الشرطة والجيش لمواجهة الميليشيات الشيعية وأعمال العنف التي تشنها جماعات سنية في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأمريكية لمغادرة البلاد بحلول نهاية ديسمبر كانون الأول. وتوجد في المنطقة الكردية أيضا قوات البشمركة.

وكانت حدود كردستان الجبلية في الآونة الأخيرة هدفا لضربات جوية تركية وقصف من إيران وكلاهما يستهدف مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يحاربون من أجل إقامة دولة كردية مستقلة.

لكن اربيل التي تبعد عن الحدود مسيرة بضع ساعات بالسيارة لم تتأثر بتلك الهجمات.

وتجتذب اربيل بطابعها الذي يجمع بين القديم والحديث الصغار والكبار معا إذ تتجاور المساجد مع حديقة تضم ألعابا ترفيهية.

وقال شاهين أحمد خالد وهو مسعف مساعد من كركوك اصطحب عائلته إلى اربيل للاحتفال بالعيد ”جئنا إلى هنا بحثا عن البهجة.“

وأضاف ”اربيل أكثر أمانا وأفضل للسياحة. يمكن القيام بأنشطة أكثر.“

وقال بعض العراقيين إن الاضطرابات الإقليمية دفعتهم أيضا إلى تغيير خطط السفر إلى بلدان مجاورة.

وأدت موجة من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا هذا العام إلى اندلاع حرب في ليبيا وحملة عنيفة شنها النظام الحاكم في سوريا أودت بحياة 2000 شخص بحسب الأمم المتحدة.

وقال عزيز عباس (50 عاما) وهو موظف في وزارة التعليم العالي من سامراء يزور اربيل ”أحيانا نذهب إلى تركيا وإلى سوريا.. لكن في سوريا الوضع الأمني سيء لذلك قمنا بالتغيير. بدلا من الذهاب إلى سوريا جئنا إلى هنا.“

ولم يكن العراق نفسه بمعزل عن الاحتجاجات. فقد خرج متظاهرون إلى الشوارع في وقت سابق من العام الجاري للمطالبة بالوظائف والاحتجاج على ضعف الخدمات.

واندلعت مظاهرات في السليمانية قال المشاركون فيها إنهم يريدون وضع حد للفساد والحكم المطلق وقد قوبلت بقوة كبيرة من جانب الحكومة الكردية الإقليمية. وكانت الاحتجاجات محدودة في اربيل.

ع ه - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below