15 أيار مايو 2011 / 13:52 / منذ 7 أعوام

مسؤول بريطاني: على حلف الأطلسي تسريع وتيرة عملياته بليبيا

من جوزيف لوجان

طرابلس 15 مايو ايار (رويترز) - نقل عن الجنرال ديفيد ريتشاردز رئيس أركان الجيش البريطاني قوله اليوم الأحد إن على قوات حلف شمال الأطلسي توسيع نطاق الأهداف التي تقصفها في ليبيا والا ستجازف بالفشل في إزاحة الزعيم الليبي معمر القذافي من السلطة.

ومنعت طائرات حلف الأطلسي التي تشن غارات بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين تقدم القوات الحكومية الى معاقل المعارضة المسلحة لكن انهيار حكم القذافي الذي تسعى اليه حكومات غربية كثيرة لم يتحقق.

وبعد عدد من الغارات الجديدة على مجمع باب العزيزية الذي يقيم به القذافي في طرابلس سخر الزعيم الليبي في تسجيل صوتي جرى بثه يوم الجمعة من التحالف العسكري الغربي قائلا إنه في مكان لا يستطيع الحلف أن يصل اليه فيه.

وقال ريتشاردز إن الحملة العسكرية حتى الآن حققت ”نجاحا كبيرا“ لحلف الأطلسي لكن لابد من بذل المزيد من الجهد.

ونقلت عنه صحيفة صنداي تليجراف قوله ”إذا لم نرفع سقف الهجوم فإن هناك احتمالا في أن يؤدي الصراع إلى تمسك القذافي بالسلطة.“

وأضاف ”في الوقت الحالي لا يهاجم الحلف أهداف البنية الأساسية في ليبيا. لكن إذا أردنا زيادة الضغط على نظام القذافي فسنحتاج للتفكير بجدية في زيادة مدى الاهداف التي يمكننا ضربها.“

وبعد الانتفاضة المستمرة من ثلاثة اشهر تقريبا على حكم القذافي وصل القتال بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية على عدة جبهات الى ما يشبه الجمود.

ويسبب هذا معضلة للحكومات الغربية التي تقع تحت ضغط لتحقيق نتيجة حاسمة. وهي تواجه الناخبين الذين لا يتوقون لتحقيق نتائج سريعة ويريدون تفادي تكرار الصراعين الطويلين في العراق وافغانستان.

ومن المرجح أن تؤدي نتيجة غير حاسمة الى الحد من صادرات النفط الليبية لتظل الأسعار العالمية مرتفعة كما سيؤدي هذا الى استمرار هجرة المئات الذين يجازفون بالقيام بالرحلة الخطيرة الى اوروبا عبر البحر المتوسط.

وأظهرت حملات قصف سابقة قام بها حلف الأطلسي خاصة في كوسوفو في اواخر التسعينات أن الاستهداف الاكثر عنفا ينطوي على التهديد بوقوع خسائر بين المدنيين.

وشيعت ليبيا امس السبت جنازات تسعة أئمة قالت إنهم قتلوا في غارة شنها حلف شمال الأطلسي على مدينة البريقة في شرق ليبيا قبل ذلك بيوم.

وتجمع نحو 500 شخص لحضور مراسم دفن سبعة من التسعة في جبانة قرب ميناء طرابلس. وردد البعض هتافات مناهضة لحلف الأطلسي.

وقال التحالف إن المبنى الذي قصف في البريقة كان مركزا للقيادة والتحكم.

وقال حلف الأطلسي في بيان ”نعرف الادعاءات بسقوط ضحايا مدنيين فيما يتعلق بهذا الهجوم وعلى الرغم من عدم استطاعتنا التأكد بشكل مستقل من صدق هذا الادعاء فاننا نأسف لمقتل اي مدنيين ابرياء عند حدوث ذلك.“

وقتل الآلاف في الصراع الأعنف بين الانتفاضات التي تجتاح الشرق الأوسط.

وينفي المسؤولون الليبيون قتل المدنيين قائلين إنهم اضطروا لاتخاذ إجراءات ضد العصابات الإجرامية المسلحة ومتشددي القاعدة. ويقولون إن الحملة التي يشنها حلف الأطلسي عدوان استعماري يهدف الى السيطرة على النفط الليبي.

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إن زورقا وصل الى ميناء جرجيس بجنوب شرق تونس وعلى متنه ثلاثة ضباط انشقوا على قوات القذافي.

غير أنه في طرابلس التي يعمل بها المراسلون الأجانب تحت قيود على تحركاتهم أظهرت المؤشرات الخارجية أن إدارة القذافي متماسكة.

وبث التلفزيون الليبي تصريحات صوتية للقذافي يوم الجمعة تهدف فيما يبدو الى حسم تكهنات بشأن صحته التي أثارها وزير الخارجية الإيطالي الذي قال إن من المرجح أنه أصيب في غارة لحلف الأطلسي وغادر طرابلس.

ويقول مسؤولو أمن في شمال افريقيا ومناطق أخرى إن أحد المخاطر المترتبة على استمرار الصراع في ليبيا هو أن يستغل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حالة الفوضى للحصول على أسلحة وتجنيد عناصر في صفوفه.

وذكر التلفزيون التونسي اليوم الأحد أن قوات الأمن هناك ألقت القبض على شخصين يشتبه في انتمائهما لتنظيم القاعدة قرب الحدود مع ليبيا. وأضاف أنه عثر بحوزتهما على حزام ناسف وعدة قنابل.

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below